الدورة ال16 لموازين نجحت في استقطاب 2,4 مليون شخص من بينهم 480 ألف خلال السهرة الختامية

نجحت الدورة السادسة عشرة لمهرجان موازين–ايقاعات العالم (12-20 ماي) في استقطاب 2,4 مليون شخص، من بينهم 480 ألف خلال السهرة الختامية . وأفاد بلاغ للمنظمين بأنه بعد سهرة ختامية نموذجية بكل ما في الكلمة من معنى، شهدت الأداء الرائع لرود ستيوارت، وألفا بلوندي، وجورج وسوف، وجاهدة وهبه، يكون مهرجان موازين السادس عشر، نجح في استقطاب مايزيد عن 2,4 مليون طيلة 9 أيام من الاحتفاء الموسيقي بين الرباط وسلا. ومرة أخرى ، أكد هذا الاستقطاب لحضور ومتابعة برمجة دولية ذات جودة مكانة (موازين)، باعتباره مهرجانا لامحيد عنه وفاعلا كبيرا أسهم ويساهم في دمقرطة وولوج الثقافة لكل المغاربة مع ولوج مجاني لـ 90 في المائة من الحفلات.

وأضاف البلاغ أن هذا النجاح تحقق بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أتاحت لموازين الاستفادة منذ إحداثه من أفضل الظروف الممكنة لتطويره وإشعاعه، مشيرا إلى أن هذا النجاح مرده كذلك ثقة الجمهور ودعمه، الذي جعل منه لحظة لبهجة متفردة وللتقاسم بين جميع الأجيال.

موازين الذي يعد واجهة للموسيقى الدولية والساحة المغربية، هو أيضا العلاقات التاريخية التي يربطها المهرجان بين مدينتي الرباط وسلا. وطبقا لرغبة صاحب الجلالة المبك محمد السادس بجعل العاصمة مركز نشاط مكثف للترويج والإبداع المغربي والدولي، وضعت الرباط وسلا رهن إشارة موازين شوارعها ومآثرها، حيث يسلط المهرجان الضوء على ضفاف أبي رقراق، وقصبة الوداية، والمسرح الوطني محمد الخامس، وحدائق شالة. وباستضافة العدوتين ،حسب المصدر ذاته ، “لهذا الحدث الفريد، تتحولان ليس فقط الى فضاءات حقيقية في الهواء الطلق، لكن تسهم في الترويج لتاريخها ولمغرب عصري ومنفتح”.

وأكد البلاغ أنه بما أن أول السفراء هم الفنانون المدعوون، والذين يتقاسمون تجاربهم في المهرجان والمغرب مع مئات الملايين من الجمهور والمتابعين على الشبكات الاجتماعية، فإن موازين، “المهرجان الذي يعتبر فاعلا في إشعاع الثقافة المغربية، يفرض نفسه كمحرك اقتصادي”.

وأوضح أن المهرجان يؤثر بالإيجاب في رقم معاملات مهنيي السياحة، ويسهم في إحداث آلاف مناصب الشغل ويتيح إقلاع صناعة وطنية لعالم العروض من خلال استعمال المهارة المحلية في عدة مجالات كبرى. مشيرا إلى أن هذا التلاقح بين المجتمع والثقافة والاقتصاد يجعل من موازين حدثا فريدا بالفعل بإفريقيا وعبر العالم.

وجاء في تصريح لرئيس جمعية مغرب الثقافات ومهرجان موازين – إيقاعات العالم، عبد السلام أحيزون، “بلد منفتح، هو بلد يتقدم. موازين هو أحد حاملي شعار انفتاح المغرب، فهو يمثل قيم بلادنا، التي تندرج في إطار تقاليد التقاسم والتسامح. البرمجة، التي تغطي تقريبا جميع الثقافات الموسيقية للعالم، جعلت من موازين عدة مهرجانات في واحد. إن الأمر يتعلق بخيار نابع من إرادة النهوض بالمواهب الشابة بالمغرب وإتاحة لعدد مهم فرصة اكتشاف فنانين من هنا وهناك والذين لا يتوفرون على شعبية وتأثير واسع النطاق بالمملكة”.

وأضاف السيد أحيزون إنها “الرغبة في فتح عالم الموسيقى على جمهور غير معتاد دائما على الساحة ليسهم بذلك في دمقرطة الثقافة التي يدافع عنها المغرب بشراسة. مغرب الثقافات هي جمعية لا تسعى للربح المادي، لكن تعمل للوصول إلى تحقيق التوازن قصد ضمان استمرارية موازين”.

وأبرز البلاغ أن هذه الدورة من موازين، التي تجسد استمرارية النموذج التنظيمي والمالي، اتسمت بتميز العلاقات التي يحرص المهرجان على رعايتها بين المهنيين والشركاء والمحتضنين ووسائل الإعلام والسلطات، وقال “معهم ينظم موازين سنويا في ظروف تقنية وآمنة لاتشوبها شائبة”، متقدما لهم بجزيل الامتنان.

ويعتبر مهرجان موازين إيقاعات العالم، الذي أنشئ سنة 2001، موعدا لامحيد عنه لهواة وعشاق الموسيقى بالمغرب. ومن خلال أزيد من مليونين من الحضور لكل دورة من دوراته الأخيرة، فإنه يعد ثاني أكبر التظاهرات الثقافية في العالم, ويقترح موازين الذي ينظم طيلة تسعة أيام من شهر ماي من كل سنة، برمجة غنية تجمع بين أكبر نجوم الموسيقى العالمية والعربية، ويجعل من مدينتي الرباط وسلا مسرحا لملتقيات متميزة بين الجمهور وتشكيلة من الفنانين المرموقين. ويرسخ مهرجان موازين، الحامل لقيم السلم والانفتاح والتسامح والاحترام، باستمرار التزامه في مجال النهوض بالموسيقى المغربية، حيث يكرس نصف برمجته لمواهب الساحة الوطنية الفنية . وعلاوة على ذلك، يعتبر المهرجان دعامة أساسية للاقتصاد السياحي الجهوي وفاعلا من الدرجة الأولى في مجال خلق صناعة حقيقية للفرجة بالمغرب .

تم إحداث جمعية “مغرب الثقافات” خلال الجمع العام الذي انعقد بالرباط يوم 23 أكتوبر 2011 وفقا لمقتضيات ظهير 15 نونبر 1958، وهي جمعية غير ربحية تسعى، بالدرجة الأولى، إلى ضمان تنشيط ثقافي وفني من مستوى مهني عالي يليق بعاصمة المملكة لفائدة جمهور جهة الرباط سلا زمور زعير. ولتكريس القيم الأساسية للسياسة التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس عملت جمعية مغرب الثقافات على ترسيخ هذه المهمة النبيلة عبر إطلاق “مهرجان موازين – إيقاعات العالم” إلى جانب تظاهرات مختلفة، وملتقيات متعددة التخصصات، ومعارض الفنون التشكيلية، والحفلات الموسيقية والفنية .

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة