مندوبية الحلمي :77% نسبة المهاجرين الذين يعيشون بالخارج وينحدرون من جهة تادلة-أزيلال

السبت 12 أغسطس, 2017 07:50 فاطمة زهراء ضورات
إحاطة -

كشفت المندوبية السامية للنخطيط أن نسبة  المهاجرين الذين يعيشون بالخارج وينحدرون من جهة تادلة-أزيلال بلغت 77 % وهم رجال ، في مقتبل العمر، وتشكل فئة 30-39 سنة حوالي 43% منهم. ويشكل الشباب 15-29 سنة %27 ، بينما يمثل الذين تتجاوز أعمارهم 50 سنة أقل من 9%.

وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية أنجزتها بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين في الخارج 10 غشت أن عدد المهاجرين الذين شملهم البحث والذين تفوق أعمارهم 15 سنة بالمغرب يتمتعون بالجنسية المغربية عند الولادة وينحدرون أساسا من الوسط القروي بنسبة تناهز الثلثين 61%.

وتابعت مذكرة الحليمي، أنه رغم تنوع وجهات المغاربة ، من اليابان إلى كندا ومن السنغال الى روسيا، هناك بلدين يفرضان نفسيهما كمركزي استقطاب للمهاجرين من جهة تادلة أزيلال: اسبانيا  بنسبة 48%، وإيطاليا بنسبة 32%. تأتي فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 11%. المهاجرون من الأجيال السابقة، والذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة حاليا توجهوا في معظمهم نحو فرنسا والقليل منهم توجه نحو إسبانيا وإيطاليا، على عكس الشباب (أقل من 40 سنة)، الذين توجهوا نحو هذين البلدين.

توجه اغلبية المهاجرين إلى بلد واحد 84%. لكن مع تقدم العمر، تزداد نسبة المهاجرين الذين توجهوا إلى أكثر من بلدين.

وأشارت الدراسة إلى أن التسلسل الهرمي لبلدان الاستقبال تغير مع الوقت وبشكل كبير بين بلد الوصول وبلد الإقامة الحالية للمهاجرين، وهكذا أصبحت فرنسا في وضع هامشي وفي تضائل مع الوقت. كما يتراجع دور إسبانيا كبلد مضيف، في حين يتزايد استقطاب إيطاليا. كما بدأت تظهر آفاق جديدة في مجال الهجرة: بلجيكا، ألمانيا والبرتغال.

وتبقى حالتا كل من إسبانيا وإيطاليا مختلفتين، حيث عانى كلا البلدين من آثار الأزمة الاقتصادية التي بدأت في التفاقم مع أواخر سنة 2007. لكن المهاجرين من تادلة أزيلال في إسبانيا فقدوا وظائفهم بالقطاع المنظم الإسباني، الشيء الذي دفعهم للرحيل. بالمقابل، حافظوا بطريقة أو بأخرى، على وظائفهم بالقطاع غير المنظم بإيطاليا، وبالتالي كانوا أقل اضطرارا للرحيل.

وأضافت الدراسة أن السلوك الديمغرافي للمغاربة المقيمين بالخارج والمنحدرين من تـادلة أزيلال، شبيه بما هو عليه الحال بجهتهم الأصلية. فالعزوبة قليلة الانتشار، ماعدا بالنسبة للشباب، ويبقى الزواج مبكرا لدى الرجال وبالأحرى عند النساء. لكن سن الزواج يتجه نحو الانخفاض مع توالي الأجيال. وهكذا فإن 59 في المائة من الرجال و79 في المائة من النساء، تزوجوا قبل سن 30 سنة، و3 في المائة من النساء تزوجن قبل سن 15 سنة. كما أن 46 في المائة، من بين الأكبر سنا، تزوجوا قبل سن الثلاثين، وبالمقابل فإن 66 في المائة من بين 30-39 سنة تزوجوا باكرا وخصوبتهم مرتفعة، حيث يصل متوسط عدد الأطفال إلى 4,3 طفل لكل مهاجر مقيم حاليا بالخارج، ويتراوح بين 3 أطفال لدى المهاجرين الذين يقل سنهم عن 30 سنة و6,5 طفل بالنسبة للأكثر سنا.

على الصعيد المهني، فثلاثة أرباع الذين غادروا الجهة، منذ سنة 2000، والمقيمون بالخارج، كانوا فلاحين، أو مستغلين أو عمالا فلاحيين، يليهم الحرفيون والعمال المؤهلون والمياومون إلخ. أما المهن العليا و حتى الأطر المتوسطة فهي نادرة بين المهاجرين. زيادة على أن 27 في المائة من بين المهاجرين لم يصرحوا بأي نشاط خلال الثلاثة أشهر السابقة للهجرة، مع نسبة أكبر من بين الأكبر سنا.

وفي ما يخص ارتباط الهجرة بالبطالة، صرح 26 في المائة من المهاجرين بأن البطالة هي السبب الرئيسي وراء رحيلهم، إضافة إلى انخفاض الدخل أو الرغبة في تحسين مستوى العيش بنسبة 31 في المائة. أما في ما يخص الشباب، فإن الدراسة تشكل سببا كافيا لهجرة البلد بنسبة تصل إلى 61 في المائة. وأخيرا، تمثل الأسباب العائلية و التجمع العائلي خامس هذه الأسباب، و تهم بشكل خاص النساء، في أكثر من نصف الحالات.

و أكدت الدراسة أن  تحويلات المهاجرين من جهة تادلة-أزيلال ليست في اتجاه واحد، أي من بلد الاستقبال إلى بلد المغادرة. حيث تم رصد مبالغ- بسيطة نسبيا- تستخدم لتمويل هجرة فرد من الأسرة. في الغالبية العظمى من الحالات، تقل هذه التحويلات عن 10 آلاف درهم. لكن بالنسبة لخمس المهاجرين، فقد تجاوزت قيمتها أكثر من 10 آلاف درهم.

جانب آخر تطرقت إليه الدراسة التي أعلن عن نتائجها، تشير إلى أن تحويلات المهاجرين من جهة تادلة-أزيلال ليست في اتجاه واحد، أي من بلد الاستقبال إلى بلد المغادرة. حيث تم رصد مبالغ- بسيطة نسبيا- تستخدم لتمويل هجرة فرد من الأسرة. في الغالبية العظمى من الحالات، تقل هذه التحويلات عن 10 آلاف درهم. لكن بالنسبة لخمس المهاجرين، فقد تجاوزت قيمتها أكثر من 10 آلاف درهم.

وسجلت الدراسة انخفاضا في نسبة المهاجرين الحاليين الذين يحولون أموالا بنسبة 29 في المائة  غالبيته شباب تتراوح أعمارهم ما بين 15-29 ،مقارنة بالأشخاص المسنين البالغين 60 سنة وأكثر 31 في المائة. أما بالنسبة للفئة العمرية في كامل النشاط ما بين 30-39 سنة، 43 في المائة فقط قاموا بتحويل الأموال. وعلاوة على ذلك، فإن المبالغ المرسلة إلى الأسر في وطنهم متواضعة نسبيا. 20 في المائة فقط استلموا أكثر من 4000 درهم سنويا.