الحركة النسائية والحقوقية غاضبة من الرميد

الأربعاء 11 أكتوبر, 2017 19:52 وكالة المغرب العربي للأنباء
إحاطة -

أكدت المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق النساء بالمغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، أن التوصيات التي قبل بها المغرب في إطار الجولة الثالثة من آلية الاستعراض الدوري الشامل لا ترقى إلى ما تصبو إليه الحركة النسائية والحقوقية.
واعتبر تحالف هذه المنظمات، خلال ندوة صحفية، حول اعتماد تقرير فريق العمل المعني بالاستعراض الدوري الشامل الخاص بالمغرب برسم الجولة الثالثة بجنيف، نظمتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، منسقة تقرير المنظمات غير الحكومية التي تعنى بالدفاع عن حقوق النساء بالمملكة، أن هذه التوصيات ظلت “عامة وفضفاضة وغير مدققة”. واعتبرت أن المغرب، خلال هذه الجولة التي تمت في إطار الدورة ال36 لمجلس حقوق الإنسان في 21 شتنبر المنصرم، فوت فرصة تاريخية من خلال عدم قبوله لمجموع التوصيات المقدمة إليه على غرار ما قامت به تونس، معتبرة أن “عدم قبول 26 توصية والقبول الجزئي ل 18 توصية يسيء لصورة المغرب ويعيق مسار المساواة الفعلية في المغرب”.
وأعربت عن أسفها ل”غياب إرادة” لتنفيذ أغلب التوصيات المقدمة من طرف الدول الأطراف المتعلقة بحماية النساء والفتيات ضد جميع أشكال العنف والتمييز المبني على النوع الاجتماعي في الوقت الذي تقر فيه المادة 19 من الدستور بالمساواة بين الرجل والمرأة في جميع الميادين.
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه في ظل غياب قوانين تجرم العنف وتزجر التمييز المبني على الجنس، يتزايد عدد النساء والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف.
من جهة أخرى، سجلت المنظمات غير الحكومية بارتياح قبول المغرب لعدد من التوصيات التي رافعت وأوصت بها الدول الأطراف في الاستعراض الدوري الشامل والمتعلقة بإلغاء الأحكام القانونية التي تحرم النساء من ممارسة الوصاية القانونية على الأطفال القاصرين على قدم المساواة مع الرجال.
وتهم هذه التوصيات أيضا زيادة فرص الحصول على الخدمات الصحية في الأرياف لأهداف منها الحد من معدلات وفيات الأمهات واعتلالهن، وكذا التوصيات العامة بخصوص القضاء على التمييز وجميع أشكال العنف ضد المرأة.
وأعربت عن ارتياحها أيضا لانخراط المغرب في سيرورة الاستعراض الدوري الشامل منذ سنة 2008، وكذا المجهودات المبذولة من أجل تحسين وضع النساء.
وأوصت المنظمات غير الحكومية المذكورة الدولة المغربية بتقبل، دون تحفظ، التوصيات ال 72 الصادرة عن الدول الأطراف أثناء فحص التقرير الثالث للمغرب (02 ماي 2017) وتنفيذها، مذكرة بأن هذه التوصيات تهم على الخصوص سن قانون خاص لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات وفقا للمعايير الدولية، يعرف التمييز ويعاقب عليه ويتضمن عقوبات زجرية ملزمة قانونا، وإصلاح مدونة الأسرة من أجل إلغاء الإجراءات التمييزية المتعلقة بالنيابة الشرعية على الأطفال والزواج والإرث ومنح الجنسية.
وقد وجهت الدول المشاركة في الحوار التفاعلي الخاص بفحص التقرير الوطني 244 توصية للمغرب، حظيت 191 توصية منها بالتأييد التام، من ضمنها 23 توصية تعتبرها المملكة منفذة كليا و168 أخرى في طور التنفيذ باعتبارها تندرج ضمن الإصلاحات الجارية.
كما أخذت المملكة المغربية علما ب 44 توصية، منها 18 توصية مرفوضة جزئيا، و26 توصية مرفوضة كليا، في حين أبدت عدم قبولها ل9 توصيات، لأنها لا تندرج ضمن اختصاصات مجلس حقوق الإنسان.