دوزيم وإشهار القمار .. هل هي زوبعة في فنجان؟

الأربعاء 10 يناير, 2018 12:14 جمال الخنوسي
إحاطة -

أججت قضية “إشهار القمار” المواجهة بين القناة الثانية من جهة، وحزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوي حركة التوحيد والاصلاح، من جهة ثانية، بعد أشواط سابقة في حرب مفتوحة قادها البيجيدي ضد دوزيم قبل وبعد معركة دفاتر التحملات التي لم يخمدها سوى التحكيم الملكي.

ويرى المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والاصلاح في عودة القناة الثانية إلى “إشهار القمار”، تجاوزا سافرا لقوانين البلاد، دون مراعاة لقيم المجتمع أو نظر لمآلات وخطورة تفشي مثل هاته الظواهر والتطبيع معها على تماسك الأسرة والمجتمع وتربية الأجيال.

وفي السياق ذاته، وجه ادريس الأزمي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، نداء إلى السلطات والهيآت المعنية بتطبيق الدستور والقانون، وبالسهر على تقيّد متعهدي الاتصال السمعي البصري بأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمجال الاتصال السمعي البصري وببنود دفاتر تحملاتهم، للتدخل لإلزام القناة الثانية “دوزيم”، بالوقف الفوري لبث إشهار يتعلق باليناصيب، وتذكيرها بواجبها في الالتزام والامتثال لدستور وقوانين المملكة.

وأضاف الأزمي أن ما قامت به دوزيم تحدّ لدولة القانون والمؤسسات، وخرقا للدستور والقوانين الأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري ولبنود دفتر تحملاتها.

في المقابل يؤكد المسؤولون بالقناة الثانية أن الإشهار المعني هو اشهار مؤسساتي ولا يتضمن أي حث على اللعب أو تمجيد للقمار أو ترويج لمنتوج ممنوع، بل هو اعلان يخص الأنشطة الاجتماعية أو التضامنية أو الرياضية التي تقوم بها المؤسسة المعلنة بينما القانون يمنع إشهار الألعاب المندرجة ضمن القمار.

وعلى ما يبدو فإن الاختلاف الجوهري كامن بالأساس في فهم الطرفين للنصوص القانونية حيث ينص دفتر تحملات شركة “صورياد – القناة الثانية” المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 22 أكتوبر 2012، في المادة 44 المتعلقة بالإشهار، على امتناع الشركة عن “بث مشاهد للتدخين والكحول وألعاب الرهان والحظ واليانصيب أو بث خطابات دعائية أو تمجيدية لها”. فالطرفان معا محقان في قراءتهما لنص قانوني مفتوح لكن يجب أن يبقى النقاش حوله قانونيا دون تلبيس سياسي، وبالتالي فإن الخلاف يكمن في تقييم مضمون الوصلة، والطرف الوحيد الذي له الشرعية في الحسم في القضية ويمتلك السلطة التقديرية لذلك هو الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري باعتبارها مؤسسة الضبط والتقنين وبالتالي ستحسم في القراءة الصحيحة للنص القانوني وفي القول ان كان ما يبث على دوزيم يدخل تحت طائلة القانون، وذلك بعد سلك المساطر القانونية والتقدم بشكاية للهيأة التي فتحت مؤخرا امكانيتها للعموم.