وكالة الهاشمي تعقد صفقات بملايين الدراهم لتلميع صورة المسؤولين

الجمعة 12 يناير, 2018 11:54 مراد الورزازي
إحاطة -

كشفت مصادر متطابقة أن خليل الهاشمي، المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، وقع ويسير في اتجاه توقيع مجموعة من الصفقات، مع وزارات، ومجلسي البرلمان (النواب والمستشارين)، وجهات أخرى بملايين الدراهم، من أجل تغطية أنشطتها، وتعميمها على وسائل الإعلام، في سابقة في عالم الصحافة، حيث سيتحول الخبر والتقرير الصحفي والاستجواب، والروبورتاج إلى مادة إعلامية مؤدى عنها، تتقاضى الوكالة مقابلا ماديا عنها، فيما تنشرها باقي وسائل الإعلام مجانا، بل تؤدي واجب الاشتراك في الوكالة، ما يعني أن الوكالة تستفيد ماديا من الجانبين.
وكان اجتماع لجنة التعليم والثقافة بمجلس المستشارين، تحول إلى جلسة إلى محاكمة حكيم بنشماش، رئيس المجلس، وخليل الهاشمي، المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، بسبب صفقة 100 مليون التي قرر بنشماش منحها الى الهاشمي سنويا، مقابل تغطية الوكالة لأنشطة المجلس.
وشهد الاجتماع الذي كان مخصصا لدراسة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم الوكالة، مجموعة من الانتقادات من قبل المستشارين لهذه الصفقة، التي اعتبرها بعضهم مجرد صفقة لتلميع صورة رئيس المجلس، لكون الوكالة تقدم خدمة عمومية ومن المفروض أن تغطي أنشطة البرلمان دون مقابل.
وفي سابقة في مجال الصحافة يسعى الهاشمي إلى الظفر بصفقات مماثلة لصفقته مع بنشماش، ما يعتبر “رشوة” تمس بمصداقية ومهنية الصحافة، كما أن الوكالة التي تستفيد من الدعم العمومي، من أجل نقل الخبر الحقيقي، ستتحول أمام هذه الصفقات إلى مؤسسة لتلميع المسؤولين والوزراء، ما سيضر بصورة المغرب.
وبهذه الصفقة ستتحول وكالة العرب العربي للأنباء إلى شركة للتواصل، بدل مؤسسة إخبارية، لأن الدور الذي ستلعبه ليس دورها التي أنشئت من أجله، إنما من اختصاص شركات التواصل.
كما أن الوكالة، التي حولها الهاشمي من وكالة إخبارية إلى وكالة للتواصل وتلميع صورة المسؤولين، في إعادة لسيناريوها وزير الداخلية البصري، لكن هذه المرة بعدما كان التلميع مفروضا بالسلطة أصبح بالمقابل، ليس من حقها الترويج، الذي ليس من اختصاصها، ويتعارض مع أخلاقيات المهنة، كما أن القانون واضح في هذه المسألة، أي لا يمكن نشر أخبار بالمقابل المادي .
إن هذه الصفقات مرفوضة قانونيا، وأخلاقيا، ومهنيا، وسياسيا، والمفروض تكليف موظفين أو توظيف خريجي معاهد الاتصال والصحافة للعمل بالوزارات والمؤسسات العمومية للتواصل مع الصحافة، بدل تبدير الأموال في الترويج وتلميع صورة المسؤولين بالمال العام.