المؤهلات والإمكانات الاقتصادية والطبيعية المتفردة بإقليم آسفي تجعل منه قطبا اقتصاديا صاعدا

السبت 20 يناير, 2018 15:21 إحاطة
إحاطة -

أكد مشاركون في لقاء نظم أمس الخميس بآسفي تحت شعار”آسفي قطب إقتصادي متميز”، أن المؤهلات والإمكانات الاقتصادية والطبيعية المتفردة التي يزخر بها إقليم آسفي تجعل منه قطبا اقتصاديا صاعدا، وفضاء يعد بفرص استثمارية في شتى المجالات.
وأبرزوا خلال هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش-آسفي، أن “حاضرة المحيط”، شهدت خلال السنوات الأخيرة، طفرة اقتصادية حقيقية في شتى المجالات مكنت من خلق أقطاب تنموية جديدة ك” آسفي فوسفاط هوب”، والحظيرة الصناعية المندمجة، والبنيات التحتية المرفئية والمحطة الحرارية والميناء المعدني، ومشا ريع مهيكلة أخرى، فضلا عن تميز الإقليم بتراث حضاري استثنائي وموقع استراتيجي بفضل إطلالته على المحيط الأطلسي.
وأوضح عامل الإقليم الحسين شاينان، أن إقليم آسفي، الممتد على مساحة 3634 كلم مربع بطول ساحل يصل إلى 150 كلم والغني بثرواته البحرية والفلاحية، شهد خلال السنوات الأخيرة ميلاد العديد من المشاريع المهيكلة الكبرى من شأنها إعطائه دفعة قوية نحو النماء والتفرد الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تهم ، بالخصوص، إنشاء ميناء معدني يستجيب للمعايير الدولية (4 مليار درهم على مساحة تقدر ب 273 هكتار)، ومنطقة صناعية بمواصفات عصرية جنوب الإقليم (على مساحة 3400 هكتار)، فضلا عن إحداث وحدة لإنتاج الطاقة الكهربائية الحرارية (بتكلفة 23 مليار درهم على مساحة 100 هكتار)، والطريق السيار الرابط بين مدينة آسفي وقطب الدار البيضاء.
وأضاف شاينان، أن الإقليم يساهم بنسبة 57 في المائة من الناتج الصناعي و76 في المائة من الصادرات على مستوى الجهة وب10 في المائة من الصادرات على المستوى الوطني (يصدر البارتين والجبص و50 في المائة من إنتاج السمك المعلب)، معتبرا هذه المميزات بمثابة محفز كبير لجعل الإقليم قطبا اقتصاديا صاعدا ومحركا للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
من جهته، أكد رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي أحمد اخشيشن، أن الإمكانيات والقدرات الاقتصادية والطبيعية التي يزخر بها إقليم آسفي والمشاريع المهيكلة التي حظي بها تجعل منه قاطرة للتنمية الجهوية، مشيرا إلى الدعامات التي يرتكز عليها الاقتصاد بالجهة والمتجلية في السياحة والفلاحة والصناعة التحويلية والمرفئية والبحث والتجديد والتنمية المستدامة.
كما ذكر بالرؤية الإستراتيجية للجهة التي تعتمد على المعرفة والخبرة وتهم مجالات تثمين التراث والتنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية وتنافسية التراب وبرنامج التنمية الجهوي لجهة مراكش-آسفي 2017-2022، والذي يعتمد بالأساس، على ثلاث تحديات كبرى وهي التشغيل والاستدامة والإدماج الاجتماعي.
أما مدير المركز الجهوي للاستثمار بمراكش-آسفي إبراهيم خير الدين، فذكر من جانبه، بالمؤهلات والقدرات الكبيرة التي يتوفر عليها إقليم آسفي والتي تجعل منه قطبا اقتصاديا بامتياز، والمتجلية بالأساس، في شساعة سواحله التي تمتد على طول 150 كلم وتوفره على أربعة موانئ (ثلاثة منها خاصة بالصيد البحري وواحد تجاري في طور الإنجاز)، فضلا عن تميز المدينة بصناعتها للخزف المعروف عالميا، إلى جانب توفره على أراضي فلاحية خصبة (أول منتج للكبار على الصعيد الوطني)، وإمكانيات عالية لإنتاج الطاقة الريحية.
وأضاف، أن الهدف من هذا اللقاء هو خلق أرضية للنقاش والتداول بين مختلف الفاعلين حول فرص الاستثمار والاطلاع على برنامج التنمية الجهوية والخيارات الكبرى للتهيئة والتنمية بالإقليم، وكذا المشاريع المهيكلة المندمجة خاصة في مجال البنية التحتية المينائية.
وكان الهدف من هذا اللقاء، المنظم بتعاون مع عمالة إقليم آسفي ومجلس جهة مراكش-آسفي وجمعية حوض آسفي، إبراز المؤهلات التي يتوفر عليها الإقليم ومزاياه الواعدة، والدينامية والنمو الذي شهدهما خلال السنوات الأخيرة.
وعلى هامش هذا اللقاء قام المشاركون بزيارات استطلاعية لعدد من المواقع الخاصة بالأوراش التي توجد في طور الانجاز والمستقبلية كالقطب الجامعي الموجه لتكوين الكفاءات القادرة على إنعاش وتثمين المؤهلات المحلية، ضمنها منتوجات السيراميك كشعبة تدرس حاليا بهذه المؤسسة الجامعية، والمركب الكيماوي لمجموعة الشريف للفوسفاط، والمنطقة الصناعية والإنجازات البنيوية كالميناء الجديد، وميناء مدينة آسفي، والمحطة الحرارية، فضلا عن الإنجازات السياحية والفندقية بالمدينة.
وانكب المشاركون في هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين ورجال الأعمال ومنتخبين محليين وجمعويين، على مناقشة عدة محاور همت، بالخصوص، “مخطط التنمية الجهوية 2017-2022″، و”مؤهلات وفرص الاستثمار بإقليم آسفي”، و”أكبر المشاريع البنيوية”، و”أهم توجهات التهيئة الترابية”، فضلا عن عقد لقاءات ثنائية تروم بحث سبل دعم الاستثمار وإنعاش التعاون الاقتصادي القطاعي في مختلف أبعاده.