الشوبي يروي حكاية محزنة وطريفة بعد تعرضه للسرقة والاعتداء في الحسيمة

الجمعة 16 فبراير, 2018 12:38 إحاطة
إحاطة -

تعرض الفنان المغربي محمد الشوبي لحادث وصفه بـ”المحزن”، لكن في الوقت ذاته بـ”الطريف”، ووجه الشوبي، في تدوينة (حكاية) على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بالتحية للشرطة، لكن في الوقت لام نساء ورجالا حضروا وحضرن الحادث وكان موقفهم موقفهن سلبيا، بل هناك من حاول “الركوب” على الحادث …
“موقف محزن في شق وطريف في شق آخر وقع معي اليوم في سوق شعبي بالحسيمة، لا يمكن أن يقع لممثل مغربي مدافع عن قضية النضال الاجتماعي للحسيمة وللريف قاطبة.
خرجت من النزل الشعبي، الذي أقطنه لأغير سروالا، كنت اشتريته من بائع فقير ولطيف، بحكم أنني لا أحتمل الباعة والفضاءات اللاشعبية، وبعد أن غير لي البائع السروال، واقتنيت، كذلك، بعض الملابس الداخلية، من باعة في السوق الشعبي، دائما، دخلت لمطعم بلدي وتناولت وجبتي المفضلة السردين والعدس، وبعض البطاطا “فريت”، وأكلت شيئا من الحلوى، التي تباع على الناصية، دخلت لأقتني مشروباتي الروحية، وبعد أن خرجت متوجها إلى النزل، مفتخرا أنني وسط أهلي في الريف، حتى ارتمى علي شخص، وحاول أخذ مقتنياتي من يدي، واجهته في الأول لأنه باغتني من الخلف، وكنت أعتقد أن شخصا يرغب بالمزاح معي، أنا من يمر كل يوم من نفس المكان، وألتقي الناس يرحبون بي ويأخذون صورا معي، لكن الشخص ذا البنية القوية، وما بين الستة والعشرين والثمانية والعشرون عاما، كان لصا حقودا، لاحظ أنني كهل في الخمسة والخمسين عاما، وأحمل مشروبات روحية، وقرر انتزاعها مني، تمكن من أخذ مقتنياتي مني بعد أن سقطت على الأرض متشبثا بمقتنياتي، وسقط فوقي كالكلب، لكنه تمكن من الذهاب مهرولا قبل أن أنهض، حز في نفسي أن السوق مليء، والرجال والنساء مجتمعون حولي وكنت أصيح “راه شفار – شوفوه راه هربان راه شفار” كررتها وأنا أتبعه، وكانت ساحة الريف تردد في صوتها المكتوم صراخي، ولا أحد سمع صوت ساحة الريف بالحسيمة، للأسف توجه لي بعض من يركبون على المواقف عندما صرخت “ماشي هو لي شفار، راه ما فيكمش الرجال” قالوا “الرجال كاينين” كأنهم سيحاكمونني أنا من سرقت “بضم السين” منه أشياءه، وكانت شرارة الحقد تبدوا عليهم، تراجعت وتوجهت نحو دورية الأمن بساحة الريف، وبدأ الإنصاف، ووجهوني لوضع شكاية في دائرة الأمن، وبعد أن توجهت إلى دائرة الأمن وجدت ترحيبا وتعاملا إنسانيا، أخذوا أقوالي كما وصفتها لهم، وماهي إلا عشر دقائق حتى أحضروا الجاني أمامي.
هنا النكتة: جاء يحمل عكازا بليدا، لا يمكنه أن يتحمل جثته الضخمة، لعله استلفه من شخص يهش به على ذباب يهجم عليه، أنكر بعدما أكدت للسيد الضابط، وأنا في مواجهته، أن هذا الشخص هو المعتدي علي، كان رجال الشرطة بواقعيتهم، وتقنياتهم، يعرفون أنني لست كاذبا، ويواجهونه بما نسب إليه، خر ساجدا، في الأخير، وحكى الحادث كما رويته أمامهم، والمفرح هنا أنه كان المنتج والمخرج للمسلسل الذي أصوره بالحسيمة السي محمد بوز، و قد حضر لمخفر الشرطة للمساندة، والعناية الإلهية هي ما جعل من المنتج أن يتصل بي في نفس الوقت الذي كنت فيه بمخفر الشرطة، يستمعون لي ويستمعون للمعتدي، وهو يطلب مني السماح، ويحاول تقبيل يدي ورأسي، رفضت ذلك والعبرات في عيني عن شباب فقد كرامته، وإنسانيته، وقلت له في آخر المواجهة ” أنت جبان وماشي راجل حيت روافا رجال مافيهمش الشفارة، ونتمنى تولي راجل الله يسامح عليك واخا كرفصتيني ” فتنازلت له وذهب عند أمه، وذهبت بجراح في ساعدي، وركبتي وفي خدش صورتي أمام من سقطت أمامهم في ذلك السوق الشعبي”.