لفتيت “يشق” العدالة والتنمية بكلميم وبلاغ ناري للحزب بالجهة يختفي من موقع البيجيدي

قسم قرار عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الصادر يوم الأربعاء 16 ماي الجاري، والقاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم-واد نون، مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية، خلال مدة التوقيف، (قسم) حزب العدالة والتنمية بالجهة، وعلى الصعيد المركزي، حيث صدرت مواقف متضاربة، إلى حد التناقض بين مكونات الحزب، حول القرار، بين مساند ورافض له.
وكان أول رد فعل للكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون، عبد الله النجامي، الذي قال إن “قرار وزارة الداخلية حل وسط وموفق، لم تنحز فيه الوزارة لأي طرف من الأطراف، وأعطت به فرصة لجميع مكونات مجلس الجهة لمراجعة الذات قصد العمل على حل الأزمة التي تعرفها الجهة”.


وأضاف النجامي في تصريح لموقع الحزب، في اليوم الموالي للقرار، أنه “بعيدا على النقاش القانوني، نعتبر كحزب، أنه بهذا القرار استطاعت الوزارة أخذ مسافة من كل مكونات المجلس، دون انحياز لأي طرف، وإعطاءه فرصة لمراجعة الذات والتوصل إلى حل، في حين كان أمامها خيارات أخرى”.
لكن يبدو أن هذا القرار لم يرضي بعض مكونات الحزب، جهويا، ومركزيا، وهو ما سيتضح في ما بعد، حيث سيضطر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الذي تعد وزارة الداخلية تحت رئاسته، إلى إيفاد، على عجل، بصفته الأمين العام للحزب،كل من سعيد خيرون، المدير العام لمؤسسة منتخبي العدالة والتنمية، وعبد الصمد السكال عضو الإدارة العامة للحزب، ورئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، للنقاش والتشاور حول الموضوع ذاته.
وخرج قياديان جهويان بالحزب، عبد الله النجامي، الكاتب الجهوي للحزب، وعمر بومريس، عضو الحزب ومستشار بالمجلس الجهوي لجهة كلميم واد نون، بعد هذا اللقاء التشاوري، في تدوينتين على حسابيهما، بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، في موقفين متناقضين، حيث تشبث الأول بموقفه، الذي سبق أن أدلى به للموقع الرسمي للحزب، مع تليينه نسبيا، حيث كتب النجامي إن “الموقف الرسمي للحزب من قرار وزارة الداخلية، القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون، هو التأكيد على مبدأ الوفاء والصمود، الاستعداد للتعاون مع كل الخيرين من مكونات مجلس الجهة على قاعدة خدمة ساكنة الجهة والقطع مع الفساد”، وختم تدوينته بـ” انتظروا بلاغ الكتابة الجهوية للحزب”.
في ما أظهر الثاني، المستشار بومريس، عضو المجلس الجهوي لجهة كلميم واد نون، رفضا قاطعا لقرار وزارة الداخلية، بل وهاجم لفتيت، حيث كتب في تدوينته “الحزب يجدد الاصطفاف إلى جانب الأغلبية المسيرة للمجلس، ويؤكد أن قرار وزير الداخلية غير سليم، كونه يعتبر تراميا على اختصاصات القضاء. و أن القانون التنظيمي 111/14 المنظم للجهات لا يخول للداخلية حق التوقيف ولا الحل ولا العزل”.

الموقف الثاني يبدو أنه رسالة من بعض الأطراف في الحزب مركزيا، لأنه جاء بعد اللقاء التشاوري، مع قيادية الحزب، خيرون، والسكال، بل وتوج اللقاء ببيان ناري هاجم فيه حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون، قرار عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، ووصف القرار بـ”الفاقد للشرعية القانونية”.
وبدا بلاغ الكتابة الجهوية للحزب العدالة، والذي عمم ونشر على مجموعة من وسائل الإعلام، المقربة من البيجيدي، بما فيها الموقع الرسمي للحزب، قبل أن يختفي من الأخير، أو ربما طاله الحذف، بعد تدخل جهة ما في الحزب لم يرقها مضمون البلاغ، والهجوم على وزير في حكومة يقودها الأمين العام للحزب، لتفادي تكرار تجربة عبد الإله بن كيران، أو لتعليب كفة على أخرى، في إطار الصراع الداخلي بالحزب، حيث بدا البلاغ منحازا للرأي الثاني على حساب رأي الكاتب الجهوي.


وقرر الحزب، حسب البلاغ الذي لم يعد له أصر على موقع البيجيدي، الطعن في قرار وزارة الداخلية، موضحا أن توقيف المجلس من صلاحيات القضاء وحده دون غيره، مضيفا أن الإجراء المتخذ من طرف وزارة الداخلية فاقد للشرعية القانونية، وهو القرار الذي يجهل مصيره، هل سيفعل أم سيبقى حبيس بلاغ لم يعج له أثر بالموقع الرسمي للحزب.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت، الأربعاء 16 ماي الجاري، عن توقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.
وذكرت الوزارة في بلاغ لها، قالت إنه حرصا على انتظام سير مصالح الجهة، فقد قام وزير الداخلية، استنادا إلى أحكام الفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور، التي تعمل بموجبها الحكومة على ضمان تنفيذ القوانين، وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 77 من القانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات، باتخاذ القرار القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة