ظهور أميرة سعودية على غلاف مجلة موضة يحدث ضجة

الأحد 3 يونيو, 2018 10:07 بالاتفاق مع DW.COM
إحاطة -

أثارت صورة للأميرة السعودية هيفاء بنت الملك الراحل عبدالله على غلاف مجلة الموضة “فوغ” بنسختها العربية، ردود أفعال كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، سيما وقد ظهرت الأميرة بشكل غير معتاد في المملكة المحافظة.
قبل ثلاثة أسابيع من بدء سريان قانون السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، أهدت مجلة “فوغ” الفرنسية عدداً “استثنائياً” إلى “النساء السعوديات الرائدات اللواتي يمهِّدن طرقاً ملهمة في المملكة”، ومن بينهن الناشطة في حقوق المرأة منال الشريف، ولاعبة كرة القدم سجى كمال التي تسعى لإشراك أول فريق كرة قدم للنساء على الإطلاق في المملكة في منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم.

“ظهور مستفز”

لكن ظهور الأميرة هيفاء ابنة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز على غلاف “فوغ العربية” في عدد يونيو بعباءة بيضاء وحذاء بكعب عال خلف المقود هو ما لفت الأنظار وأثار ردود الفعل.

وقد بررت مجلة “فوغ” تصدير عددها بصورة الأميرة هيفاء، بأنها “أفضل مَن يتوّج غلاف هذا العدد التاريخي الذي يحتفي بنساء المملكة ويسلّط الضوء على إنجازاتهن المهمة”. ونقلت المجلة عن الأميرة التي جرى تصويرها في صحراء في جدة: “في بلدنا، بعض المحافظين يخشون التغيير. وبالنسبة لكثيرين، هذا كل ما يعرفون. وأنا عن نفسي أؤيد هذه التغييرات بكل حماس”.
تجاهل لنضال آخريات

وعلى الجانب المقابل، أثارت صورة الغلاف موجة من الانتقادات لاختيار أميرة بدل ناشطات في حقوق المرأة. وتداول مغردون على تويتر ومستخدمون لموقع فيسبوك، على نطاق واسع، أربع صور وضعت جنباً إلى جنب، أولها صورة الأميرة هيفاء خلف مقود السيارة، بينما جرى استبدال وجهها في الصور الثلاث الأخرى بصور ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة من بين اللواتي جرى اعتقالهن مؤخراً: لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان.
في هذا السياق أعتبر مستشار رفيع المستوى في منظمة العفو الدولية بأن تسليط الضوء على الأميرة “تجاهل” للاعتقالات الأخيرة.
“الأميرة لجين الهذلول”

وكانت السلطات اعتقلت مؤخراً ناشطين وناشطات عرّفتهم منظمات حقوقية على أنهم كانوا من أبرز المطالبين والمطالبات بالسماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة المحافظة، ويطالبون حاليا بإلغاء نظام ولاية الرجل على المرأة. ودون ذكر أسماء المعنيين أتهمت أجهزة الأمن السعودية هؤلاء الناشطين بإقامة “علاقات مشبوهة مع أطراف أجنبية” وتقديم دعم مالي “لعناصر معادية في الخارج” وبمحاولة المساس بأمن المملكة واستقرارها. ووصفت وسائل الإعلام السعودية الموقوفين بأنهم “خونة”.

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن بين الموقوفين لجين الهذلول، التي كانت اعتقلت في 2014 لمدة 73 يوماً بعد أن حاولت العبور بسيارتها الحدود بين الإمارات العربية المتحدة والعربية السعودية، وعزيزة اليوسف، الأستاذة المتقاعدة من جامعة الملك سعود بالرياض، وإيمان النفجان. وإلى جانب النساء تم توقيف عدد من الرجال، على رأسهم إبراهيم المديميغ ومحمد الربيعة.
مطالبة للمجلة بالإعتذار 

وبدورها استنكرت المديرة التنفيذية لمنظمة هيومان رايتس ووتش لفرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة لي ويتسون، هي الأخرى الخطوة. وذكّرت بـ”اللحظة المخزية” للمجلة عندما كانت قد أطلقت على أسماء الأسد “زهرة الصحراء” قبل أسابيع من انطلاق الاحتجاجات في سوريا. وأردفت الناشطة الحقوقية أن النسوة اللواتي ناضلن لتنال الأميرة هذه الفرصة بقيادة السيارة يقبعن الآن في السجن، مطالبة المجلة بالاعتذار بأسرع وقت ممكن.