مهرجان كناوة 2018 .. سعيد أوغسال والثلاثي هولاند – حسين – بوتر يحولون اتجاه الجمهور إلى ساحة مولاي الحسن

الأحد 24 يونيو, 2018 20:41 وكالة المغرب العربي للأنباء
إحاطة -

هزت الألحان المنبعثة من الآلات الموسيقية للمعلم سعيد أوغسال والثلاثي الأسطورة هولاند -حسين – بوتر ، أول أمس بالصويرة، جنبات منصة مولاي الحسن ، وشكلت لحظة من أجمل لحظات مهرجان كناوة وموسيقى العالم في دورته الحادية والعشرين.

وفد افتتح الحفل بأداء للمعلمين الشباب من مراكش مولاي الطيب الذهبي وطارق آيت خميتي وهشام مرشان ، بأداء مجموعة من الأغاني الشعبية الكناوية، قبل أن يصعد المعلم سعيد أوغسال إلى المنصة ويدخل محبيه إلى جذبة روحانية على إيقاعات الكمبري.

وتمكن عازف الكمبري الشهير ، المتحدر من الدار البيضاء، مرفوقا بأعضاء فرقته بأزيائهم المزركشة ، إلى جو موسيقي كناوي حقيقي يتجاوز الزمان والمكان عبر أدائه المقنع والعميق.

ووسط تصفيقات حارة للجمهور المعجب، اعتلى المنصة عازف الباص البريطاني دايف هولاند وعازف الإيقاعات الهندي ذاكر حسين وعازف السكسوفون الأمريكي الشهير كريس بوتر ليحولوا اتجاه الجمهور إلى الساحة الرئيسية لمهرجان كناوة موسيقى العالم عبر أدائهم معزوفات استثنائية.

وقد أبهر الثلاثي الشهير، الذي يقدم حفلا موسيقيا لأول مرة في المغرب وأفريقيا، رواد المهرجان بأدائه الساحر ، الذي يذكر بإيقاعات الجاز الصاخبة التي تحقق التكامل الثقافي والتلاقح بين الشرق والغرب.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، قال أستاذ الطبلة الهندي الشهير ذاكر حسين ، المعروف بتعاونه مع عدد من كبار الموسيقيين العالميين من أمثال جون ماكلوغلين وباكو دو لوسيا ومايلز دايفس ، إن الموسيقى الكناوية ، الرمزية بشكل كبير ، تعكس الأرض وحياة الناس التي يعيشون فوقها، وتبقى لصيقة بذهن الكناوي والمستمع على حد سواء.

ووصف فنان الطبلة الهندي ، الذي سبق له أن شارك في مهرجان فاس للموسيقى الروحية ، المغرب بكونه بلدا “ساحرا” ، معربا عن سعادته بالحلول في مدينة ليزاليزي في إطار مهرجان كناوة ما أتاح له القيام بلقاءات موسيقية.

وردا على سؤال حول أهم تعاون موسيقي قام به ، أوضح ذاكر حسين أن كل واحد من الفنانين الذين اشتغل معهم ترك بصمة واضحة في نفسيته . وهو العالم الفني الذي مكنه من فهم أفضل مقرا مع ذلك بأن تعاونه مع جون ماكلوغلين أحد عازفي الجاز على القيثارة في جميع الأزمنة ، الذي يحضر أيضا بالصويرة للمشاركة في المهرجان، أثر فيه بشكل أكبر.

وأفاد عازف الباص والكونتروباس وواضع موسيقى الجاز الإنجليزي دايف هولاند من مجهته، بأن الموسيقى الكناوية وموسيقى الجاز متشابهان ، لأنهما معا يعكسان مشاعر الناس ومعيشهم اليومي ، وهما مرتبطان جدا بالقارة الأفريقية.

وأضاف هولاند أن مهرجان كناوة بالنسبة للموسيقيين القادمين من المغرب والخارج يشكل فرصة لتقاسم ومشاطرة فنهم مع العموم ، معربا عن إعجابه بزيارة المغرب الذي كان يرغب في زيارته منذ سبعينيات القرن المنصرم.

وفي ما يتعلق بموضوع مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة لهذه السنة ، أشار عازف الساكسفون والكلارينيت وواضع موسيقى الجاز الأمريكي كريس بوتر ، من جانبه، إلى أهمية إعداد الخلف ودعمه للحفاظ على هذا التقليد الشفوي العريق.

ويهدف مهرجان موسيقى كناوة وموسيقى العالم ، الذي أحدث سنة 1998 والذي يستقطب حوالي 300 ألف متفرج سنويا، إلى تأمين الاستمرارية والحفاظ عليه وتثمين مواصلة التراث الكناوي والاهتمام بالمعلم والموسيقيين الذين يتعاطون لهذا الفن العريق عبر وضعهم في الواجهة من أجل مشاركات غير مسبوقة مع كبار الموسيقيين في العالم.