شركة تركية تبني السفارة الأمريكية بالقدس

الأثنين 23 يوليو, 2018 08:39 وكالات
إحاطة -

تواجه تركيا، انتقادات لاذعة في العالم العربي والإسلامي، بعد أن تورطت إحدى شركات الإنشاءات الخاصة التركية في مشروع بناء السفارة الأمريكية في القدس على الرغم من موقف أنقرة العلني المعارض لنقل سفارة واشنطن للقدس.

وبدأت الانتقادات في الظهور، عندما فاز ائتلاف يضم ثلاث شركات، بينها شركة “ليماك” التركية للإنشاءات، بعقد بناء السفارة الأمريكية في مدينة القدس بقيمة 21 مليون دولار، فيما سارع صحفيون أتراك ووسائل إعلام محلية لنفي مشاركة “ليماك” في الصفقة، أو انسحابها من الائتلاف الفائز بمناقصة المشروع.

وأشعل نشر الخبر وتداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، ردود فعل واسعة في العالم العربي، إذ توحَّد معارضو سياسة أنقرة الخارجية ومؤيدوها على انتقاد التورط التركي في بناء السفارة الأمريكية في المدينة التي يعتبرها الفلسطينيون والعرب والمسلمون عاصمة للدولة للفلسطينية.

وفي موقع “تويتر”، يستقطب الوسم “#تركيا_تبني_سفارة_أمريكا_بالقدس” مغردين عربًا من مختلف الدول العربية، يتقدمهم كتاب وإعلاميون من مختلف الاتجاهات، وقد وحَّدهم انتقاد التورط التركي في بناء السفارة الأمريكية.

وانتقد الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، المعروف بدعمه لسياسة الحكومة التركية، مشاركة “ليماك” في بناء السفارة الأمريكية، وقال إن “الخطوة تنسف كل خطوات دعم أنقرة للقضية الفلسطينية على حد وصفه”.

وعاد خاشقجي لحذف تغريدته التي لقيت تفاعلاً لافتاً وعكست حجم الغضب من التورط التركي في الصفقة المثيرة للجدل، قائلاً “سأحذف تعليقي على الخبر المزعوم أن شركة تركية فازت بعقد بناء السفارة الأمريكية بالقدس ، ذلك أن الشركة نفت ونشر ذلك بالصحف التركية أيضًا. يجب أن يكون موقفنا دومًا مع الحق … لا الهوى”.

وتقول تقارير إعلامية تركية، إنه على الرغم من أن مناقصة تطوير النظام الأمني لمبنى السفارة، رسا على شركة “ديسبلد ليماك”، وهي ائتلاف بين شركتي “ديسبلد إنكوربوريتد” الأمريكية و”ليماك هولدنغ” التركية، إلا أن شركة “ليماك” التركية رفضت المشاركة في تنفيذ العقد بالمطلق.

ولم تخفف تلك التبريرات من موجة الغضب من أنقرة، فيما طالب البعض بصدور بيان رسمي من الشركة التركية ومديرها، نيهات أوزدمير، يؤكد عدم وجود أي صلة للشركة ببناء السفارة الأمريكية في القدس.

وقال المدون السعودي البارز، منذر آل الشيخ في انتقاده لتورط الشركة التركية في بناء السفارة، ودفاع البعض عنها استناداً لتقارير إعلامية فقط في ظل غياب توضيح رسمي، إنه “تبرير ركيك”.

وتجاوزت غالبية الانتقادات، شركة الإنشاءات التركية العملاقة، ووصلت إلى الموقف التركي الرسمي وقادة البلاد الذين يتبنون على الدوام في خطبهم العلنية مواقف مناصرة للقضية الفلسطينية.

ويقول مغردون عرب من مختلف الدول العربية، إن قادة تركيا اعتادوا مناصرة فلسطين في خطبهم الحماسية أمام الحشود، فيما يتمسكون بعلاقاتهم مع دولة الكيان الصهيوني على مختلف الأصعدة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكبار قادة أنقرة، انتقدوا مرارًا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، فيما نظمت تركيا مؤتمرًا بمشاركة قادة وزعماء ومسؤولين من الدول العربية والإسلامية للتنديد بالقرار.