البابا فرانسيس في المغرب؟

في الوقت الذي يستعد فيه رؤساء الدول للقدوم إلى المغرب، في شهر دجنبر المقبل، من أجل اعتماد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، فإن كل الأعين تتجه صوب مشاركة البابا فرانسيس، رئيس الكنسية الكاثوليكية بهذا المحفل.
وكان الملك محمد السادس وجه دعوة رسمية إلى فرانسيس، لزيارة المغرب عن طريق ممثل الفاتيكان في الرباط، في فصل الربيع المنصرم، وهي دعوة في نظر الكثير من مراقبي الفاتيكان تمهد الطريق لوجود “رمزية البابا” في تجمع الأممي.
وبينما لم تعلق بعثة الكرسي الرسولي التابع للفاتيكان لدى الأمم المتحدة، ولا مكتب الفاتيكان للمهاجرين واللاجئين، حول إمكانية مشاركة البابا في الحدث، إلا أن مصادر إعلامية متعددة أفادت أن دعوة رسمية من الأمين العام للأمم المتحدة باتت وشيكة.
ويوفر هذا الاتفاق العالمي، الذي تم الانتهاء منه الشهر الماضي، بعد عامين من المشاورات والمفاوضات، تبني أفضل الحلول لمعالجة مسألة الهجرة، ليستفيد منها كل دول الأعضاء بالأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، وعلى أساسه ستنفذ الدول سياساتها الخاصة.
ويعتقد العديد من المشاركين في العملية، أن الميثاق غير ملزم قانونا فقد لا يتم اعتماده، لكن في حال قدوم فرانسيس إلى المغرب، سيمنح حضوره دول الأعضاء الأخرى “الطاقة الأخلاقية” الضرورية لضمان تنفيذه.
حيث في عام 2017 ، قبل بدء المفاوضات الرسمية، انسحبت الولايات المتحدة من العملية. وبعد أيام من التوصل إلى الاتفاق النهائي، حذت هنغاريا حذو أمريكا. وقد ألمحت أستراليا إلى إمكانية أن تفعل الشيء نفسه في نهاية المطاف، تاركين وراءهم مندوبي الأمم المتحدة في ريبة من التفكك المتراكم، قبل أن تتاح فرصة المصادقة على الاتفاق بالمغرب.
وقال “كيفن أبلبي”، الذي شارك في عملية التفاوض الخاصة بـ “كومباكت” من خلال الشبكة الدولية للهجرة، لـموقع “كروكس”، أنه “يوجد قلق بشأن المجهول، حول كيفية تنفيذ الاتفاق، وأن ربط اسم البابا فرانسيس بالميثاق ينطوي على بعض الأمور السياسية الخطر، قد يجعل بعض الدبلوماسيين الفاتيكيين حذرين من توجهه للمغرب”.
ومع ذلك يعتقد “أبلبي” أنه إذا قام فرانسيس بزيارة المغرب، فسيمكنه “من مواجهة أي حركة تقودها الولايات المتحدة لتقويض الاتفاقية، من خلال الحفاظ على التزام الدول بها”.
وفي حال تقررت زيارة البابا فرانسيس للمغرب، فسيصبح الثاني بابا تطأ رجله المملكة، على غرار زيارة يوحنا بولس الثاني في عام 1985. حيث لفتت تلك الزيارة عناوين الصحف العالمية، وذلك لأنها اعتبرت المرة الأولى التي دعي فيها الحبر الروماني إلى بلد مسلم من قبل رئيس الدولة، وليس الكنيسة المحلية.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة