حاول الانتحار في عكاشة.. استئناف محاكمة الشاب المسؤول عن حادث مقتل زوجة مجيد

الأحد 16 سبتمبر, 2018 13:20 إحاطة
إحاطة -

من المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مجددا، الثلاثاء المقبل، في قضية الشاب، الذي كان طرفا في حادث سير بعين الذياب بالدار البيضاء، في سادس غشت الماضي، وتسببت في مقتل سيدة في عقدها التاسع، زوجة الفاعل الجمعوي الراحل محمد مجيد.
وكانت المحكمة الابتدائية قضت، أخيرا، بالسجن شهرين في حق المتهم الذي يبلغ من العمر 18 سنة، ويقضي العقوبة بإصلاحية عكاشة يالدار البيضاء.
وأمام تضارب الآراء، وما تداولته الصحافة في الموضوع، خرجت أسرة الشاب، ببيان للرأي العام، توضح ملابسات الحادث، حيث قال عبد الكريم المسعودي “تلقيت وأسرتي، ببالغ الأسى والألم، خبر وفاة المشمولة برحمة الله، حرم الراحل محمد مجيد، على إثر حادثة سير أليمة، في الساعة السابعة من صباح يوم سادس غشت الماضي، بالطريق العمومي بعين الذياب”.
وأضاف المسعودي أن “الحادث الذي كان ابني، البالغ من العمر 18 ربيعا، والحاصل على رخصة السياقة، طرفا فيها، حيث كان يقود السيارة الخاصة بي، وتسبب في حادث عرضي، حيث لا راد لقضاء الله، وقمت، في حينه، وأسرتي، بتقديم تعازي الحارة إلى أقارب الفقيدة”. مشيرا إلى أن “السلطات المختصة قامت، في حينه، بالإجراءات المرعية في مثل هذه الحالات، حيث عرض ابني على القضاء، الذي أوقفه، وأمر بإجراء خبرة طبية عبر تحليل عينة من دمه، عن طريق المختبر العمومي التابع للمديرية العامة للأمن الوطني أثبتت بما لا يدع مجالا للشك عدم تعاطيه للكحول أو المخدرات، عكس ما تداولته بعض وسائل الإعلام، ونؤكد أكثر من ذلك أن ابننا لا يتعاطى أي نوع من المخدرات أو المشروبات الكحولية”.
وذكر بالحكم الذي أصدرته ابتدائية الدار البيضاء في حق ابنه، الذي أدين بشهرين سجنا، قال إن القضية ستعرض على استئنافية الدار البيضاء، هذا الأسبوع، وأن ابنه “يعاني نفسيا داخل المركب السجني عكاشة (الإصلاحية)”، حيث “حاول الانتحار مرتين، جراء الضغط النفسي، والحملة التي شنتها بعض وسائل الإعلام، دون مراعاة سن ابنه وظروفه الاجتماعية، حيث يستعد لاستكمال دراسته العليا، بعد حصوله، هذه السنة، على شهادة الباكالوريا”.
وقال المسعودي إن مناسبة هذا البيان هي “للتوضيح وتصحيح بعض المغالطات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، دون قصد، والتي أثرت على مجرى القضية، وعلى نفسية ابننا”، مضيفا “إذ نؤكد أننا مكلومين من جهتين، من جهة وفاة الراحلة، التي نحترم تاريخها وتاريخ زوجها اللذين قدما الكثير للعمل الجمعوي والخيري، ومن جهة ابننا الشاب، الذي يعاني داخل زنزانته أثارا نفسية ستؤثر لا محالة على مستقبله، إذ في الوقت الذي كان من المفروض أن يجد نفسه في مدرجات الجامعة وجد نفسه في زنزانة، غير مصدق ما أصابه، ومتأثرا، أيضا، من وفاة الراحلة”.
وفي الأخير، ناشد المسعودي وسائل الإعلام ب”التعاطي مع قضية ابنهم برزانة وتبصر، وأنه مهما كان فهو شاب بل فتى مغربي ابن أسرة متوسطة الحال، وهو ابنها الوحيد”، كما ناشد، أيضا، أسرة الفقيدة وعائلتها “النظر بعين الرحمة لوضع ابنهم، وتغفر وتتسامح كما هو معروف عن الراحل مجيد وزوجته اللذين كرسا حياتهما للعمل الإنساني والخيري، ودعم هذا الشباب، وإن عفو عائلة مجيد عن هذا الفتى بمثابة تكريم للراحلة وأعمالها الإنسانية”، مجددا، في الختام، تعازيه الحارة لعائلة الفقيدة.