المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعتمد مقاربة جديدة مستوحاة من التوجيهات الملكية

أكد محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن المرحلة الثالثة من المبادرة تعتمد مقاربة جديدة مستوحاة من التوجيهات الملكية.

وأبرز دردوري، في تصريح للصحافة بمناسبة حفل إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، الذي ترأسه الملك، أن المبادرة في مرحلتها الثالثة تتميز باعتمادها مقاربة جديدة مستوحاة من التوجيهات الملكية ولاسيما الخطاب الملكي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى الـ19 لتربع الملك على عرش أسلافه الميامين، وكذا من التحديات الاجتماعية التي يواجهها المجتمع المغربي.

وأكد أن هذه المرحلة ترتكز على أربعة برامج من أجل تحقيق الكرامة وبعث الأمل، يتعلق أولها بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، من أجل فك العزلة وتحسين الظروف السوسيو -اقتصادية للفئات المعوزة، فيما يهم البرنامج الثاني مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، ويهدف إلى التكفل وإعادة الإدماج الاجتماعي للفئات الهشة.

وأضاف أن البرنامج الثالث لهذه المرحلة، يروم تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، باعتماد مقاربة ترابية مبنية على مواكبة القرب وتثمين المؤهلات والثروات المحلية، بينما يهدف البرنامج الرابع إلى دعم التنمية البشرية للأجيال الصاعدة، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري منذ المراحل المبكرة لنمو الفرد.

وإذا كانت المرحلتين الأولى والثانية، يضيف دردوري، قد اهتمتا ببرامج محاربة الفقر في الوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري ومحاربة الهشاشة، والتأهيل الترابي وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، فإن المرحلة الثالثة من المبادرة تتميز بتعزيز هذه المكاسب، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل.

وشدد على أنه سيتم في هذا الإطار تطوير حكامة برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال الاعتماد على ثقافة المشاركة، ومقاربة تصاعدية وشمولية تضم الساكنة والمنتخبين والجمعيات والإدارة، وحكامة ترابية، والتقائية الشأن العام، وتحسين التتبع وتخصيص الموارد، وانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإجراءات الدولة، في منطق تكاملي لا يعوض البرامج القطاعية.

وبخصوص الاتفاقية -الإطار التي ترأس الملك حفل توقيعها بنفس المناسبة، بين وزارتي الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أبرز السيد دردوري أنها ستعمل على دعم التعليم الأولي، وتعزيز خدمات الداخليات، والإطعام والنقل المدرسي، وتعزيز الأنشطة المدرسية الموازية، مما سيمكن حتما من دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي لدى الأطفال المنحدرين من أسر فقيرة.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة