بنشماس يعلن نوياه لرئاسة مجلس المستشارين

أعلن حكيم بنشماس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في دورته السابقة، عن وثيقة نوايا موجهة إلى المستشارين والمستشارت، بعد ترشيحه من طرف الحزب لرئاسة مجلس المستشارين، تعهد، من خلالها، أن “يعمل مع جميع أجهزة المجلس من مكتب، وفرق، ومجموعات، ولجان بشكل تشاركي، وبروح التوافق والتعاون، وبشكل يدمج مختلف التعبيرات المتنوعة للمجلس، ودون إقصاء أو استبعاد أو تمييز”، كما “تعهد أن تتسامى هذه الروح الجديدة، التي يريد أن تسود بينهم جميعا على المعيار المحدود للتمثيلية، في أفق الانتقال إلى غرفة ثانية دامجة لمختلف مكوناتها وتعبيراتها. فلكل منهم دور ضروري ولكل منهم خبرة وإسهام يتعين تثمينه وإيجاد القنوات المؤسساتية لذلك”.
في ما يلي نص وثيقة إعلان النوايا لحكيم بنشماس:
“على إثر ترشيح حزب الأصالة والمعاصرة للمستشار البرلماني حكيم بنشماش لرئاسة مجلس المستشارين، تقدم الأخير لزميلاته وزملائه المستشارين بوثيقة إعلان النوايا، هذا مضمونها الكامل:
إعلان نوايا
زميلاتي المستشارات زملائي المستشارين،
يشرفني أن أنهي إلى علمكم أن حزبي، حزب الأصالة و المعاصرة، قرر ترشيح شخصي المتواضع لرئاسة مجلس المستشارين، وبقدر ما أعتز بالثقة الكبيرة لحزبي الذي اتخذ هذا القرار فإنني أستشعر جسامة المسؤولية التي يتعين أن ننهض بها جميعا في حال تفضلكم بوضع ثقتكم في وانتخابكم لي رئيسا لمجلس المستشارين.
ويطيب لي بهذه المناسبة أن أتقاسم معكم إعلان نواياي بعده والذي يعبر عن قناعتي الصميمة ورؤيتي لعمل رئاسة مجلس المستشارين.
ففي غرفة برلمانية تتميز بتعدد التخصصات والتمثيليات الترابية والمهنية والنقابية، وتتوفر على جميع مقومات الأداء الناجح لدورها كغرفة تترجم بدقة تطلعات المجالات الترابية والفاعلين المهنيين والنقابيين والمدنيين فإن العمل الجماعي والتضامني والتعبئة المستمرة للخبرة والموضوعية واستحضار رهانات تحسين جودة التشريع تعتبر أمورا ضرورية ليلعب مجلس المستشارين أدواره الدستورية في تكامل مع مجلس النواب.
لذا فإني أتعهد بأن أعمل مع جميع أجهزة المجلس من مكتب وفرق ومجموعات ولجان بشكل تشاركي، وبروح التوافق والتعاون، وبشكل يدمج مختلف التعبيرات المتنوعة للمجلس، وبدون إقصاء أو استبعاد أو تمييز، وأتعهد بأن تتسامى هذه الروح الجديدة التي نريد أن تسود بيننا جميعا على المعيار المحدود للتمثيلية، في أفق الانتقال إلى غرفة ثانية دامجة لمختلف مكوناتها وتعبيراتها. فلكل منا دور ضروري ولكل منا خبرة وإسهام يتعين تثمينه وإيجاد القنوات المؤسساتية لذلك، وكل واحد منا معبر عن انشغالات وتطلعات جماعاتنا الترابية ومؤسساتنا المهنية والنقابية، ومن البديهي أن ترجمة ذلك إلى تشريع ومراقبة للحكومة وتقييم للسياسات العمومية ودبلوماسية برلمانية يتطلب عملا تساهم فيه الأغلبية والمعارضة معا، وقبل كل شيء، رؤية لا تستبعد ولا تقصي أيا منا بل تدمج الجميع.
زميلاتي المستشارات زملائي المستشارين،
إن وضع الأطر القانونية والسياسية لضمان استدامة تنمية مجالاتنا الترابية، أو لتقوية تنافسية اقتصادنا الوطني أو لضمان العمل اللائق أو لتقوية آليات الديمقراطية التشاركية أو لضمان إشعاع ومصالح بلادنا في العالم، هي رهانات استراتيجية كبرى تتجاوز مدة انتداب الحكومة أو مجلس النواب بل تتجاوز مدة انتداب مجلس المستشارين نفسه، إنها رهانات تتطلب بناء توافقات استراتيجية بيننا جميعا، توافقات تتجاوز التموقعات الوقتية للأغلبية والمعارضة. وهذه هي الروح التي أتعهد بالعمل على أن تسود في مجلسنا وفي أجهزته وبنياته وفي جميع التعيينات التي يكون لمجلسنا دور فيها.
زميلاتي المستشارات، زملائي المستشارين.
إني أتطلع معكم إلى مجلس تسوده، على غرار الغرف الثانية في الديمقراطيات العريقة، روح “لباقة وكياسة المستشارين” courtoisie sénatoriale، مجلس يغلب في كل الأحوال، متطلبات الإشراك والتشارك والإدماج، ومستلزمات الموضوعية والحكمة والخبرة ويستحضر الآفاق الاستراتيجية لمستقبل بلادنا، ويتجاوز التموقعات السياسية الظرفية، لغايات تحقيق المصلحة العامة وإعمال الدستور وتقوية الجسور مع المجتمع المدني.
نحن أعضاء مجلس المستشارين، صوت الجماعات الترابية، صوت المهن والفاعلين الاقتصاديين، صوت العمال، لن نستطيع ترجمة ما انتدبنا لأجله إلا من خلال روح توافقية، لبقة، تعاونية وتشاركية.
ذلكم إعلان نواياي، وإني أتطلع إلى منحي ثقتكم لتحقيق هذه الغايات”.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة