العثماني: لا خيار إلا تعزيز نموذجنا المغربي المتميز وتحصينه

السبت 12 يناير, 2019 15:30 إحاطة
إحاطة -

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن “السياق الدولي والإقليمي يرخي بظلاله على بلدنا فيصيبنا ببعض من آثاره.. ومن الطبيعي أيضا أن يكون المغرب مستهدفا من قبل خصومه وأعدائه وحساده، باعتبار ما يراكمه من مكتسبات في مساره الإصلاحي والتنموي، وما ينعم به من استقرار، إضافة إلى ما أصبح يتمتع به من قبول واعتبار وتقدير من قبل محيطه الإفريقي الواسع، وهو الأمر الذي منحه إشعاعا وتأثيرا كبيرين، وهذا ما يفسر كثيرا من الاستهداف الذي يحاول المس باستقرارنا وبوحدتنا الترابية والوطنية”.
واستدرك العثماني، في تقرير سياسي قدمه أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت بسلا، قائلا “إلا أن كل تلك المؤامرات تتكسر أمام السد الوطني المنيع الذي قوامه الإجماع الوطني على ثوابتنا الدينية والوطنية، والوقوف صفا واحدا وراء الملك الذي يقود بلدنا بكل حكمة وقوة بما يضمن استقلال قرارنا الوطني وبما يحفظ أولوية المصالح الوطنية العليا”.
وقال العثماني إن “استحضارنا لهذه المعطيات المرتبطة بمحيطنا الإقليمي والقاري والدولي إنما يهدف إلى أن ننتبه جميعا إلى المتغيرات التي تحيط بنا وضرورة التعامل معها من دون تهوين ولا تهويل، والحرص على الحفاظ على ما يتمتع به المغرب من سيادة وتماسك داخلي وحرص جماعي على تقوية اللحمة الوطنية وتعزيز المسار الديمقراطي وعدم السقوط في منطق الردة الديمقراطية”.
وأشار العثماني إلى أن “حزب العدالة والتنمية باعتبار مسؤولياته الوطنية والسياسية، وباعتبار تصدره للمشهد الحزبي الوطني مدعو إلى الاستمرار – كما عرف عنه – في القيام بواجبه في الإسهام في تقوية مناعة المغرب وصموده في وجه الاستهداف الخارجي والإكراهات الناجمة عنه سياسيا واقتصاديا وأمنيا. كما أنه مدعو إلى الإسهام إلى جانب الهيئات والقوى الوطنية الأخرى في صيانة المسار الإصلاحي والديمقراطي، ودعم استقلال القرار الوطني وتقوية الإشعاع المغربي الخارجي”.
وأضاف العثماني أن الحزب “مدعو، أيضا، لمواصلة النهوض بمسؤولياته في سبيل تحقيق أهدافه الإصلاحية وما تقتضيه من تقوية للمجتمع وتمنيع للدولة وتحصين للثوابت الدستورية ومقاومة لنزوعات التحكم ولوبيات الإفساد السياسي والاقتصادي وصيانة وتعزيز وتوسيع المكتسبات التي راكمها المغرب في مساره الحقوقي وما أصبح يتمتع به من احترام في العالم، بما يجعل من أي إساءة للمكتسبات الحقوقية ومنها ضمان الحريات الفردية والعامة، والحق في المحاكمة العادلة هي في حقيقة الأمر إساءة للوطن والدفع بعجلة التنمية والسعي إلى ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وقال إن “الحرص الجماعي على أمن الوطن واستقراره وضمان وحفظ حقوق بناته وأبنائه، هو الذي سيعزّز هذا النفس الإيجابي، ويساهم في توفير مناخ مساعد على التصدّي للصعوبات والاختلالات الاجتماعية والمجالية، والتي تحتاج إلى معالجة شاملة تركّز على البعدين التنموي والحقوقي، كشرط لتحصيل أجواء من (الطمأنينة السياسية) و(السلم الاجتماعي)”.