الشرقي الضريس يدعو دول “المغرب الكبير” إلى التعاون لمواجهة الإرهاب

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية،الشرقي الضريس، اليوم الاثنين بتونس، أهمية الدورة السادسة لمجلس وزراء الداخلية لدول اتحاد المغرب العربي، التي تعتبر فرصة سانحة لوضع تصور عام لمكافحة مختلف التهديدات التي تحدق ببلدان الاتحاد، وبلورة استراتيجيات مشتركة، مشددا على بناء الفضاء المغاربي ظل دوما يشكل أولوية بالنسبة للمغرب الذي تحدوه رغبة حقيقية لتفعيل الاتحاد المغاربي باعتباره خيارا استراتيجيا لا محيد عنه.
وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، فقد أكد الضريس، في كلمة أمام الدورة السادسة لمجلس وزراء الداخلية لدول اتحاد المغرب العربي، على ضرورة التعاون، بين دول المنطقة المغاربية ودول الساحل، موضحا أنه قد أصبح من الضروري إقامة شراكة مستدامة مع دول منطقة الساحل مبنية على الحوار وتبادل الخبرات للتمكن من القضاء على مختلف الظواهر الإجرامية التي تعيق السلم والاستقرار وتقف حاجزا أمام التنمية.
كما أكد الوزير المنتدب على أن المصالح التابعة لوزارة الداخلية المغربية لن تدخر جهدا من أجل تفعيل وتعزيز التعاون الأمني مع نظيراتها في الدول المغاربية، وفق مبدأي المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة، داعيا مصالح وزارات الداخلية في الدول المغاربية للعمل من خلال الآليات المغاربية سواء لجنة المتابعة في المجال الأمني أو كل من فريق العمل الخاص بمكافحة الإرهاب والجريمة وفريق العمل الخاص بالهجرة غير الشرعية وفريق العمل الخاص بمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وفريق العمل المكلف بالوقاية المدنية على تفعيل توصيات المجلس.
من جانب آخر، نوه الوزير المنتدب بالدينامية الجديدة التي يعرفها مجلس وزراء الداخلية لدول اتحاد المغرب العربي وانتظام اجتماعاته لدراسة سبل تعزيز التعاون المغاربي، وتقديم المقترحات التي تهم القطاعات ذات الصلة بمجال اختصاصات وزراء داخلية دول المغرب العربي، مؤكدا على أهمية هذه الدورة التي تنعقد في ظرفية خاصة تتسم بتصاعد التهديدات الأمنية والمخاطر المتنوعة مما يتحتم معه توخي المزيد من اليقظة والحذر ويستلزم التنسيق والعمل المشترك.
كما استعرض الشرقي الضريس، بالمناسبة، أهم ركائز المقاربة الاستباقية والمتعددة الجوانب التي تبنتها المملكة المغربية في مواجهة التهديدات الإرهابية، والتي مزجت بين العمل على تعزيز الترسانة القانونية، وإعادة تأهيل الحقل الديني، ودعم المجهود التنموي، بالإضافة إلى الحفاظ على الأمن، في احترام تام للقانون ولمبادئ حقوق الإنسان.
وأبرز في هذا الشأن أن انخراط المملكة في مكافحة الإرهاب جعل منها هدفا لتهديدات الجماعات المتطرفة، التي أصبح التصدي لها تحديا أمنيا كبيرا لكل بلدان المنطقة، بالنظر لخطورة العمليات الإرهابية التي تنفذها بمنطقة الساحل وتمركز خلايا الدعم اللوجستيكي التابعة لها بالمنطقة المغاربية، وأيضا في ظل محيط إقليمي ودولي يتغذى فيه الخطر الإرهابي من الصراعات والأزمات التي يعرفها العالم العربي من جهة، ومن دينامية توسع مشروع الخلافة، تحت لواء ما يسمى ب”داعش”، الذي يحاول إيجاد موطئ قدم في المنطقة المغاربية.
وفي معرض حديثه عن تدبير المملكة لملف الهجرة، أشار الوزير إلى الاستراتيجية المغربية المتبعة في هذا الميدان، والتي تم تجديدها عبر آليات تروم التأهيل المؤسساتي والتشريعي في ما يخص الهجرة والاتجار في البشر ومسألة اللجوء، مبرزا، في هذا الصدد، أنه وتنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المعنية بملف الهجرة، تمت المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي جاءت لمعالجة إشكالية الهجرة بالمغرب بطريقة إنسانية وشاملة، وفي التزام تام بمقتضيات القانون الدولي.
أما بخصوص جهود المغرب الرامية للتصدي لظاهرة الاتجار في المخدرات، فقد تطرق الضريس إلى الاستراتيجية الشمولية والمندمجة التي تتبناها المملكة لمحاربة هذه الآفة والمبنية على منظور متكامل وتدريجي يوافق بين المحتوى الأمني والتأطيري وكذا التنموي.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة