تفاقم العجز التجاري بالمغرب بنسبة 18,3% سنة 2016

الخميس 5 يناير, 2017 19:11 وكالة المغرب العربي للأنباء
إحاطة -

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأنه ينتظر أن يعرف العجز التجاري، خلال سنة 2016 ، تفاقما بنسبة تقدر ب 18,3 في المائة وأن يتقلص معدل تغطية الصادرات للواردات ب 3,7 نقطة ليستقر في حدود 55 في المائة.

وأضافت المندوبية ، في موجز الظرفية ليناير 2017 ، أن هذا التدهور يعزى إلى ارتفاع حاد في الواردات مقابل تباطؤ الصادرات.

وأشارت إلى أنه يرتقب أن يشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا يقدر ب 2,2 في المائة سنة 2016 عوض ما يقرب من 4 في المائة خلال سنوات 2014 و 2015 .

وستعرف الصادرات المغربية زيادة تقدر ب 1,7 في المائة، متأثرة بتراجع صادرات المواد الفلاحية والفوسفاط ومشتقاته، في ظرفية تتسم بانخفاض أسعاره في الأسواق الدولية، وذلك موازاة مع ارتفاع العرض من الفوسفاط وخاصة من طرف الصين والسعودية، وبتباطؤ الطلب على الأسمدة من بلدان آسيا الجنوبية وأمريكا الجنوبية وإفريقيا.

في المقابل، يتوقع أن تحقق الصادرات، دون الفوسفاط، نموا يقدر ب 5,3 في المائة، مدعمة بقطاع السيارات وأجزاء الطائرات والنسيج.

وموازاة مع تحسن الطلب الداخلي، يرجح أن تشهد الواردات من السلع، خلال سنة 2016 ، نموا يقدر ب 8,5 في المائة بعد تراجعها في 2015 ، وذلك بفضل ارتفاع واردات مواد التجهيز الصناعية، وخاصة السيارات الصناعية وأجزاؤها والآلات المختلفة، وكذلك مواد الاستهلاك كالسيارات السياحية والأدوية والأثواب.

كما ستعرف واردات المواد الغذائية زيادة ملموسة بسبب ارتفاع واردات الحبوب والسكر بعد انخفاضها في سنة 2015.

وأبرزت المندوبية أنه من المرتقب أن تشهد اقتصاديات الدول المتقدمة بعض التباطؤ في وتيرة نموها، خلال سنة 2016 ، متأثرة بنتائج الاستطلاعات في بريطانيا وايطاليا وكذلك الانتخابات الأمريكية، إذ يتوقع أن يستفيد اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية من تحسن الطلب الداخلي.

في المقابل، سيواصل اقتصاد منطقة الأورو تطوره وخاصة في ألمانيا واسبانيا وفرنسا، مدعما بتحسن الاستهلاك والاستثمار الخاص.

وبالنسبة لمجموع سنة 2016 ، يتوقع أن تحقق البلدان النامية نموا يقدر ب 1,6 في المائة عوض 2,1 في المائة خلال 2015 ، فيما سيتطور اقتصاد منطقة الأورو بنسبة 1,6 في المائة عوض 1,5 في المائة خلال 2015.

وخلصت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن اقتصاد الدول الناشئة سيعرف بدوره بعض التحسن في وتيرة نموه، موازاة مع استقرار أسعار المواد الأولية وعملات البلدان المنتجة لها، مما سيساهم في انتعاش خفيف للاقتصاد الروسي والحد من تدهور اقتصاد البرازيل، مشيرة إلى أن اقتصاد الصين سيواصل من جانبه تطوره بفضل دعم الدولة للاستثمار في قطاع البناء.