المملكة عارية

الأحد 21 يونيو, 2015 15:42 عبدالاله سخير تحديث : 21 يونيو, 2015 15:56
إحاطة -

وثائق ويكليكس الـ60 ألفا من بين مليون وثيقة، التي تخص الدبلوماسية السعودية التي أفرج عنها مؤخرا، جعلت من بلد الحرمين مجرد امرأة عارية، وقف العالم مصدوما من هول ما يرى من سوءتها.

الغريب ورغم هذا الكم الهائل من الوثائق التي تعري، أكبر فاعل في العالم العربي، نجد إعلاميين ومثقفين خرصت ألسنتهم الثرثارة فجأة عن التعليق بسبب مفعول “الإكراميات” التي تنفقها السعودية لشراء صمت الجميع.

وثائق ويكيلكس عرت المملكة وجعلتها تقف صغيرة أمام العالم، أمراؤها يتسابقون لاستضافة مشاهير المغنيات ضدا على قوانين المملكة التي تمنع ذلك.
اما موظفيها فهم مشغولون بإثقال كاهل سفاراته عبر العالم العربي من اجل استخراج رخص تسمح لهم بالزواج من مغربيات وتونسيات ولبنانيات.

الفضيحة الكبرى هي سفارات المملكة بالخارج ومن ضمنها سفارتها المعتمدة بالرباط، هي مجرد فرع للجهاز الاستخبارات السعودية التابع للقصر الملكي بالرياض.

لم تترك هذه السفارة من كبيرة وصغيرة من أمور المغرب إلا وكتبت عنها تقارير مفصلة، بدءا من الملك محمد السادس الذي سردت تاريخه وعلم المملكة ومم يتكون، ونبذة عن وزراء حكومة ابن كيران وحركة 20 فبراير واليسار المغربي، وجماعة العدل والإحسان وغيرهم.

الأنكى من ذلك تهتم هذه السفارة بحلول رئيسة الأرجنيتين بمراكش ضمن محطة قادتها لعدد من دول العالم.

حجم التسريبات التي تخص سفارة السعودية بالمغرب مس أيضا مصالح مواطينين مغاربة عاديين وسياسين تقدموا بطلبات الحصول على تأشيرات العمرة وغدت بياناتهم مشاعة للعموم من بينها هواتفهم وعناوين سكانهم.

المشكلة أن عري المملكة لم يمسها وحدها فهي تعرت وعرت معها الآخرين، مملكة تريد التأثير في العالم عبر سطوة المال وشراء ذمم الإعلاميين السياسيين ومن يرفض تلصق به التهم أو يتعرض لأنواع من التصفية.

ما كشفه ويكيلكيس، مجرد فاتح شهية، والدسم الحقيقي هو ما تتضمنه الوثائق الموجودة ضمن مليون ملف إلا 60 ألفا التي كشف عنها.