شذرات قمرية : ورقة للفهم

الخميس 9 يوليو, 2015 11:59 محمد الشوبي
إحاطة -

أفهم أن الأحزاب المغربية غير منخرطة في الشأن المغربي ، إلا من باب الإنتهازية الإنتخابية التي توصل بعض الأشخاص ، إلى عز مفترض وقرب مأمول من السلطة الحقيقية في البلاد ، ولكني لا أفهم أن هذه الأحزاب ، لا تتمثل القواعد التي تلعب بها في سوق التجارة السياسية ، ومن هذه القواعد التي لن أستسيغ ، جهل الأحزاب بها قاعدة الأمن الداخلي لكل حزب .
ألاحظ وأرى منذ تعرفت على العمل الحزبي ، أن كل ما يتعلق بالتنظيم داخل الأحزاب ، يخضع لمنطق أمني متطابق مع النمودج الأمني الذي يعمل به المغرب منذ قرون خلت ، والذي جعل المغرب لحد اليوم ، يكتسب مناعة أمنية قوية ، وصارمة مع الإنسان الداخلي قبل الخارجي ، وجعله في مأمن من القلاقل.
لذلك إتخدت الأحزاب نفس النموذج القوي ، وتعاملت معه ، وهذا النموذج يتمثل في تقوية الترسانة الأمنية التي لا يمكنها أن تنفجر من داخلها ، أو تتفجر بدافع عوامل خارجية ، وهي نظام التبليغ ، ونظام المراقبة المقربة ، ونظام التتبع البعيد ، ونظام محاصرة المعارضة والتجسس على كل تحركاتها ، فهذه الأحزاب تسلك كل هذه الأنظمة التي تقرب المعلومة وتسرع بها قبل فوات الأوان ، وكل هذه الأنظمة التي تشكل أمن مسيري الأحزاب ، والتي تخترق مناضليهم الشرفاء ، هي أنظمة تبنى من الفوق ، والنظرة التحكمية ، وتترسخ في القاعدة ، من حارس السيارات في مرآب الحزب ، حتى الكاتب الأول للحزب ، ويتمتع كل بحصانته لذى الطغمة المسيرة لهذا الحزب ، وهذه هي التي جعلت من الفكر التحكمي في الهياكل الحزبية ، تبنى على منطق هذه الأنظمة ، وكل هذا من أجل المكاسب والمصالح الشخصية للقادة ، وكم من قائد في أحزابنا ، دام لأزيد من نصف قرن .
لذلك إستغربت حين سمعت بعضهم يقول أننا ليست لنا إستراتيجيات للمقاربة الأمنية للبلد ؟
وماذا يهمكم من البلد مادام أمنكم مضمون ، على رأس ” مناضليكم ” ؟