فضيحة .. مصحات خاصة تقايض الأداء بأعضاء بشرية

أحدثت مقاطع فيديو نشرتها أسرة شاب ضحية حادثة سير مميتة بالمحمدية ضجة كبرى، حين قال أحد أفرادها إن مصحة خاصة بالدار البيضاء ساومته لبتر أعضاء من الجثة، مقابل التنازل على مصاريف الإقامة والعلاج.

وأضافت يومية “الصباح”، التي أوردت الخبر في صدر صفحتها الأولى، في عدد الجمعة، أن قريب الشاب، الذي تعرض لحادثة السير الخطيرة، قرب منزله، قال إن إدارة المصحة قد طالبت من الأسرة، فور وصول الضحية بشيك على سبيل الضمان، قيمته 50 ألف درهم، وبعد مفاوضات عسيرة، استطاعت الأسرة أن تخفض قيمة الشيك إلى 40 ألف درهم، ووضع في الدولاب قبل فتح قاعة الإنعاش.

وتابعت اليومية ذاتها أن قريب الضحية أوضح أن اللجوء إلى المصحة، التي فتحت أبوابها، قبل أشهر، كان بتوصية من سائق سيارة إسعاف، الذي تكلف بنقل الشاب من قسم المستعجلات بمستشفى الأمير مولاي عبد الله، بالمحمدية، إلى المركز الاستشفائي ابن رشد، لكن في الطريق توقف السائق، وقال لهم أن “موريزكو ما عندهم ما يديرو ليه، ديوه لمصحة كنعرفها”.

وأضافت اليومية نفسها، أنه تحت واقع الصدمة، والارتباك والرغبة في إنقاذ ابنها من موت محقق، خضعت الأسرة لإلحاح سائق سيارة الإسعاف، الذي قالت إنه لم يتحرك من أمام مستشفى المحمدية، إلا بعد تسلمه ثمن المحروقات، ذهابا وإياب إلى الدار البيضاء، وواصل قريب الضحية، في الفيديو نفسه، أن إدارة المصحة بعد تسلمها شيك الضمان، طلبت من ممرض إدخال الشاب إلى قاعة الفحوصات الطبية، وبعدها إلى قاعة الفحص بالأشعة المغناطيسية، قبل أن يخبرهم أحد الأطباء أن حالة الضحية لا تدعو إلى القلق، وطلب منهم المغادرة إلى اليوم الموالي، مؤكدا أن الشاب يوجد تحت العناية المركزة بقاعة الإنعاش.

وفي اليوم الموالي، قال قريب الضحية، توصلت الأسرة باتصال هاتفي، يؤكد أن الشاب بين الحياة والموت، وأمله في البقاء على قيد الحياة لا يتجاوز 1 في المائة، ما أربك الأسرة من جديد، علما أنهم كانوا على علم بهذه الحقيقة، من خلال نتائج الفحوصات الطبية.

واستغربت أسرة الضحية، تصرف إدارة المصحة، التي أصرت على الاحتفاظ بالضحية إلى حين وفاته بقاعة الإنعاش، ورفض طلبها بتسلمه ونقله إلى البيت. وأدلى قريب الشاب في الفيديو نفسه، بما يفيد أن الحالة ميؤوس منها، مدليا بنتائج الفحوصات، التي تظهر نزيفا حادا مزدوجا في العمود الفقري، وكسرا في الرقبة، ونزيفا حادا في المخ، وكسرا في الجمجمة.

وأكد أنه بسبب رفض تسليم الضحية خلال 36 ساعة، ارتفعت قيمة الفاتورة إلى أكثر من 230 ألف درهم، استغرب لها أفراد الأسرة، وعجزوا عن أدائها، قبل أن تلتحق بهم موظفة المصحة، التي اقترحت عليهم الاستفادة من بعض أعضاء الشاب، خصوصا الكليتين والقلب، مقابل التنازل عن الأداء.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة