“شاعلة” بين لشكر وبنعبد القادر

تبرأ إدريس لشكر، الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي، في الإجتماع السياسي لحزبه، المنعقد، قبل أيام، مما جاء على لسان محمد بن عبد القادر، وزير الساعة الإضافية، وعضو المكتب السياسي نفسه.

وقال بنعبد القادر، الذي فاجأ جل الإتحاديين بمواقف جارحة، حسب جريدة “الصباح”، ان كل مؤتمرات الإتحاد الإشتراكي، بإستثناء المؤتمر التأسيسي، والمؤتمر الإستثنائي في 1975، كانت “ديال العبث”، و”إرضاء الخواطر والتوافقات الفارغة، لدرجة أنها لم تكن تنتج، لا قيادات ولا مشروعا سياسيا أو فكريا”.

وما أثار الإنتباه في خرجة الوزير بنعبد القادر المفاجئة، وبلغة موليير، وكأنه يوجه رسائل إلى جهات ما، طعنه حتى في المؤتمرات التي كان طرفا فيها، وكان قريبا جدا من مركز القرار داخلها، وتحديدا التاسع والعاشر، إذ تنكر لهما وللدور الذي لعبه فيهما.

وأضافت “الصباح”، أن قادة ومثقفو الإتحاد إستشاطوا غضبا، مما جاء على لسان الوزير نفسه، حول تاريخ الحزب، الذي إختزله في مؤتمرين، وهو إختزال بئيس، وقراءة أثمة وتعسفية، يقول قيادي إتحادي للجريدة، لأنها أخرجت مؤتمرات الحزب من سياقاتها السياسية، سواء من خلال الصراع مع الدولة في العديد من المحطات، أو الصراع مع القوى الرجعية، أو الصراع الداخلي مع الأجنحة الإتحادية المتطاحنة.

وأوضحت الجريدة أنه كعادته لم تحرك مثل هذه الخرجات ساكنا في لشكر، لإذ قال خلال اجتماع المكتب السياسي، إن مثل هذه الخواطر، لا تلزم إلا صاحبها، وهي تشويش على دينامية الحزب، وكل من يرغب في صياغة مشروع جديد للإتحاد الإشتراكي، عليه أن ينتظر المؤتمر المقبل، أما أولوية الإتحاديين اليوم، سواء كانوا وزراء أو برلمانيين أو قيادات وطنية أو جهوية أو إقليمية أو محلية، التحضيري الجيد للإستحقاقات المقبل، بإستثناء ذلك، فهو بث الإرتباك في صفوف المناضلين والإتحاديين.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة