استقالة مدير هيئة تحرير القناة الإفريقية بميدي 1 تي في

الأحد 7 يوليو, 2019 12:08 إحاطة
إحاطة -

كشف مصدر مطلع لموقع إحاطة.ما أن مدير هيئة تحرير القناة الافريقية التابعة لميدي 1 تي في، إيريك نييندو كيبامبي، قدم استقالته من هذه المهمة، التي سبق تعيينه فيها، في فبراير 2017.

وأرجع المصدر استقالة إيريك نييندو كيبامبي من إدارة هيئة تحرير القناة الإفريقية إلى الرغبة في الخلاص و”الهرب من ظروف الاشتغال”.

وكانت قناة ميدي 1 تيفي عينت إيريك نييندو كيبامبي (46 عاما) في منصب مدير هيئة التحرير الخاصة بإفريقيا التابعة للمديرية المركزية لهيئات التحرير، تحت إشراف عمر الذهبي. وشرع إيريك نييندو كيبامبي في مزاولة مهامه عمليا بداية من فاتح فبراير 2017.

وإيريك نييندو كيبامبي الذي قدم استقالته من إدارة هيئة التحرير الخاصة بإفريقيا لقناة ميدي 1 تيفي، صحفي خريج معهد بروكسيل للصحافة، وحاصل على الإجازة في الفلسفة والاتصال، دشن مساره المهني كمحرر إذاعي، ثم كمقدم للنشرات الخاصة بإفريقيا بقناة TV5Monde قبل أن يلتحق عام 2007 بقناة VoxAfrica TV (و هي قناة تلفزيونية مخصصة لإفريقيا تبث من لندن بالإنجليزية و الفرنسية) كرئيس للتحرير قبل أن يتولى مهام مديرها للأخبار.

وكانت القناة تراهن على كفاءة إيريك نييندو كيبامبي، الذي استقدمه حسن خيار، من أجل تطوير هيئة التحرير الفرنكوفونية لميدي 1 تيفي بقناتيها المغربية والإفريقية وموقعها الالكتروني، لكن ظروف الاشتغال لم تساعده، خاصة بعد استقالة مجموعة من الصحافيين، ما فرض عليه تقديم الأخبار مرات عدة بنفسه.

وتأتي هذه الاستقالة لتنضم الى تسونامي الاستقالات بسبب ظروف العمل السيئة في القناة الأم والمشاريع غير الواقعية التي وصفها مصدرنا ب”أحلام اليقظة” التي يحاول خيار تحقيقها.

وكانت نقابة مهنيي “ميدي1 تي في” أعربت في وقت سابق عن حسرتها لما آل إليه تدبير الموارد البشرية داخل القناة، وذلك على إثر الاستقالات الجماعية لخيرة الطاقات الصحافية التي حملت مشعل القناة، فيما نعثت الرحيل الجماعي الأخير للصحفيات والصحفيين بالهدر المجاني للطاقات.

وقالت نقابة مهنيي “ميدي1 تي في” في بلاغ توصل إحاطة.ما بنسخة منه، “إنه لطالما نبهنا في بلاغات سابقة إلى ضرورة التعاطي الاستباقي مع هذا النوع الغير الطبيعي من الاستقالات، وقراءته بشكل حكيم وعقلاني، إلا أن الحاصل أن الإدارة لا تلقي بالا لما يحصل، بشكل مستهتر وغير مفهوم”. وأردفت : “ففي ظرف أسابيع قليلة غادر القناة ما لا يقل عن عشرة صحفيات وصحفيين من خيرة الممارسين للإعلام التلفزيوني”.

وجاء في ذات البلاغ، “كم نستغرب حقيقة لرحيل معظم هؤلاء في صمت من الإدارة أشبه بصمت القبور. فلا هي استدعتهم للاستفسار، ولا حفزتهم على البقاء، ولا شكرتهم عن الإنهاء الطوعي لعقد العمل. وهو ما ترك انطباعا سلبيا لدى عدد منهم”.

وشددت النقابة قائلة: “إننا على قناعة تامة أن نزيف الاستقالات المتواصل يجد مبرره في غياب إطار تنظيمي وتدبيري فعال، وهو الواقع الذي يؤدي – فضلا عن هدر الطاقات – إلى استنزاف المزيد من الوقت والجهد، ويجعل القناة تخلف موعدها مرة أخرى مع الحكامة المنشودة من قبل مجلس الإدارة كما من قبل جموع مهنيي القناة. ومحصلة كل ذلك سيادة جو من الإحباط فضلا عن التأثيرات السلبية التي تلحق بالمنتوج نتيجة للمسببات المذكورة”.

وزادت نقابة مهنيي “ميدي1 تي في”، في ذات البلاغ بالقول: “إننا نجدد استنكارنا لهذه السياسة المتبعة في تدبير الموارد البشرية، ونحث إدارة القناة على إعادة قراءة بلاغاتنا التي سبق أن دعونا من خلالها إلى تدارك الأمر، بتثمين العنصر البشري، والعناية به من الناحية التدبيرية والمادية والمعنوية، لاسيما أن الموارد البشرية المؤهلة تظل عملة نادرة داخل المشهد السمعي- البصري الوطني.

كما تبدي النقابة، يضيف البلاغ، خشيتها من تكرار سيناريوهات الرحيل الجماعي من القناة في المستقبل القريب، بناء على ما تملكه من معطيات تفيد بوجود موجة مقبلة من الاستقالات.

وفي السياق ذاته خاضت نقابة مهنيي “ميدي 1 تي في”، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وقفة احتجاجية في 26 يونيو الماضي، بالساحة الأمامية لمقر القناة، وذلك حفظا وصيانة لكرامة العاملين وتقويم أوضاعهم الإدارية والمادية والمهنية.

وأوضحت النقابة في بلاغ لها، توصل إحاطة.ما بنسخة منه، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي ردا على ما اعتبرته “دفاعاً عن مصالح وحقوق المهنيين، والتنديد بأسلوب الإدارة في التعاطي مع الحوار الاجتماعي، إذ لم يسفر الحوار معها سوى إلى هدر الوقت وتضييع المصالح وتعطيل حل المشاكل على بساطتها.

وأكدت النقابة، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي أيضا، “لنبذ الضبابية والعشوائية وغياب الرؤية وضعف التنسيق والانسجام وغيرها من مظاهر سوء التنظيم التي تؤدي إلى استنزاف وإنهاك الموارد البشرية، ولاستنكار التمادي في التعاقد بالمناولة، هذا الاختيار غير الموفق الذي يكرس الهشاشة بمختلف تجلياتها الاجتماعية والحقوقية والمهنية”.

وكذلك، “لحث الإدارة على التسريع بتوقيع الاتفاقية الجماعية، لحفظ السلم الاجتماعي داخل القناة، هذه الاتفاقية التي تسعى للنهوض بالأوضاع التنظيمية والاجتماعية لعموم المهنيين”.