داء “إكشوان” يجتاح الإعلام المغربي

الأربعاء 18 سبتمبر, 2019 11:21 خالد تيجر
إحاطة -

أصبح الإعلام المغربي منذ مدة يعاني من العديد من الأمراض، آخرها ما بات يعرف بـ “إكشوان إكنوان”، وهو شخص شاءت الأقدار والعقول غير المسؤولة التي تسير بعض المواقع الإلكترونية الدسيسة بدورها على مجال الصحافة، إعطاءه قيمة حتى أصبح من مشاهير وسائل التواصل الإجتماعي، بل الأكثر من ذلك فتح الباب أمامه بمصرعيه للإشتغال في موقع إلكتروني وطني.

وخلف ظهور الملقب بـ”إكشوان إكنوان”، في إحدى الصور وأمام الكاميرا وهو يجري حوارا مع الممثل المغربي القدير، أحمد الناجي، ردود فعل غاضبة من الصحافيين الذين كانوا أول من أدان تسلط داء “إكشوان إكنوان”، على الإعلام المغربي.

وكان الزميل يونس دافقير رئيس التحرير بجريدة الأحداث المغربية من بين أول المعلقين على ظهور “إكشوان إكنوان”، حيث كتب تدوينة معبرة على حسابه بموقع التواصل الإجتماعي قال فيها: “لا بأس يا صفية. لا بأس. ما العيب يا صفية في أن تفتح الصحافة ساقيها لكل عابر سبيل. الصحافة ملاذ كل الفاشلين والحمقى. إنها مثل بائعة اللذة. لاترد أحدا. حنانها يضعفها المسكينة. وإن فشلت في أي شيء، فما عليك إلا بالصحافة. إنها تفتح ساقيها لكل عابر سبيل. وليتني ما كنت عبرت هذا السبيل يوما. أو ليتني انتحرت قبل أن أراها تفتح ساقيها وتهدي نهديها لكل عابر سبيل”.

من جهتها عبرت الزميلة لمياء الخلوفي سكرتيرة تحرير موقع “المصدر ميديا” عن إصابة الصحافية المغربية بمرض “إكشوان إكنوان” من خلال رسالة شاركتها مع الزملاء الإعلاميين عبر وسائط التواصل الإجتماعي عنونتها بـ “ماذا بعد اكشوان ….. ارفعوا الشارات الحمراء #اوقفوا_العبث_بصاحبة_الجلالة”.

وقالت الخلوفي: “إن حجم الصدمة من الهوان الذي يأكل هذه المهنة يوم بعد يوم ويغرقها في بحر الذل بات غير محتمل، كيف لمهنة نبيلة بصم قيدوميها مسار صاحبة الجلالة بالمغرب بكل رقي ومهنية تصل الى هذا المستوى من الاضمحلال، نعم الفضاء مفتوح للإبداع وليس لمعاول تهوي يوم بعد يوم على هذا الجسد لترديه قتيلا، بأي وجه بتنا نقابل القراء بالشارع وهم ينتقدون مهنتنا من العبث الذي بات يطبعها و يتغلغل فيها، هل حقا نعيش مؤامرة للقضاء على الأقلام المهنية والجادة، أم ان التسيب الذي يعرفه القطاع زاد عن حده، الصحافة ليس هواية، الصحافة ليس مزرعة إقطاعية ولا متجرا اومقهى، الصحافة مهنة النبلاء والمناضلين بحق، الصحافة ليس فضاء لنجمات السناب شات والانستغرام وفقاعات صناعة الفرجة التافهة، الوضع أصبح لا يحتمل ووجب القطع مع العبث وان استدعى الأمر ان نحتج، ان نرفع اشارات الحزم والجزر.

ووجهت لمياء الخلوفي نداءها من خلال رسالتها إلى كل الزملاء الغيورين على مهنة الصحافة، وإلى كل الجمعيات التي أسست كي تخلق هذا القطاع، إلى وزارة الثقافة والاتصال ونقابة الوطنية للصحافة وباقي النقابات ومجلس الصحافة، مترجية إياهم أنقذوا صاحبة الجلالة ممن يريدون قتلها”.