من قلب باريس…مراقب لـ”إحاطة”: صدمة وحذر وجنود في الشوارع وفرار مستمر للإرهابيين

السبت 14 نوفمبر, 2015 17:05 رضى الرحماني تحديث : 14 نوفمبر, 2015 20:14
إحاطة -

وصف مصطفى الطوسة، الصحافي والمحلل السياسي، الوضع الذي تعيشه حاليا فرنسا، بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها مساء أمس الجمعة بالمتأزم، مشيرا إلى أن  المجتمع الفرنسي والطبقة السياسية بالبلاد لا زالوا يئنون، تحت صدمة كبيرة جراء هذه الاعتداءات الإرهابية، التي أحدثت ضحايا مدنيين بالعشرات في حادث غير مسبوق في تاريخ فرنسا المعاصر، كون أن داعش استطاع أن ينجز عملية إرهابية استعراضية، استهدفت مطعما، وقاعة للحفلات، وملعبا لكرة القدم.

وقال الطوسة، في تصريحه لموقع “إحاطة.ما”، إن هذه الصدمة دفعت الجميع في فرنسا إلى توخي الحيطة والحذر، في حياتهم اليومية، في خروجهم إلى شوارع باريس، مضيفا أن المجتمع الفرنسي يعيش حالة من الخوف والهلع، خصوصا أن عملية مطاردة الإرهابيين من طرف السلطات الأمنية الفرنسية لازالت مستمرة، على الرغم من أن جهاز الأمن استطاع أن يقتل البعض منهم.

وأكد الطوسة أن السلطات الفرنسية اتخذت إجراءات أمنية قوية تحسبا لوقوع اعتداء إرهابي آخر، وقررت إغلاق برج إيفل خوفا من استهدافه، كما نشرت السلطات الفرنسية جنودا ورجال الشرطة بالعشرات في شوارع البلاد تحسبا لأي هجمات إرهابية أخرى.

وأوضح الطوسة أن الدولة الفرنسية بعد هذا الاعتداء ستغير مقاربتها الأمنية في محاربة الإرهاب “الدولة الفرنسية لن تتخلى على مقاربتها في محاربة داعش، بل الكل يراهن على أن السلطات الفرنسية ستكثف هجماتها ميدانيا في العراق وسوريا وهناك أصوات في فرنسا تقول بأن القصف الجوي وحده غير كاف للقضاء على قيادات داعش في سوريا والعراق، وهناك من يطالب بنشر قوات برية دولية في هذه الدولتين لملاحقة تنظيم داعش واقتلاعه من جذوره، وهذا هو التغيير الذي ينتظره الجميع، وربما في اجتماع فيينا الذي يجرى حاليا قد يتم اتخاذ هذا القرار”.