أكاديمية المملكة تصدر مؤلفا حول دار تاريخ المغرب

السبت 27 فبراير, 2021 10:46 إحاطة
إحاطة -

أصدرت أكاديمية المملكة المغربية حديثا كتاباً يدعو إلى إنشاء مؤسسة موجهة للأجيال الشابة الصاعدة وللعموم، من أجل التعريف بتاريخ المغرب العريق.

وأكدت المصادر، أن هذا العمل، المؤلف من 630 صفحة والغني بالصور، يتضمن حوالي ثلاثين مساهمة علمية لمؤرخين وباحثين في مجال العلوم الإنسانية، من المغرب والسنغال وأمريكا وفرنسا، والذين اجتمعوا خلال الندوة التي عُقدت في الدار البيضاء سنة 2012، بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي كان يرأسه آنذاك إدريس اليزمي.

وفي هذا الموضوع، أشار عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية في مقدمة الكتاب، بأن هناك عدة أسباب تدعو إلى إنشاء مؤسسة من هذا القبيل. ففي المقام الأول، ثمة “مطلب اجتماعي ملحّ لمعرفة الماضي والاطلاع عليه بشكل هادئ”، تماشياً مع إجراءات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. وفي المقام الثاني هناك طفرة على مستوى البحث التاريخي، مما يفسح المجال لتأسيس مثل هذه الدار “الضرورية بقدر ما هي مفيدة”. ومن شأن هذه المؤسسة أن تسهم في نهاية المطاف في إبراز تاريخ المغرب المتنوع بصورة حية ومتجددة (من خلال معرض دائم ومعارض مؤقتة)، كما هو منصوص عليه في ديباجة الدستور.

ومن جهته قال محمد كنبيب، المنسق العلمي للندوة : “يُعتبر التاريخ حاليا مطلبا اجتماعيا متزايدا ومتنوعا، سواء في المغرب أو في كل أنحاء العالم على حد سواء”. ويضيف : “لقد تبين أن التاريخ، الذي كان دائما أحد الأسس الجوهرية للهوية الثقافية والوطنية، هو أحد المعايير التي ترتكز عليها الشعوب والأفراد لتقوية الروابط بجذورهم، ولتنمية إدراكهم لأنفسهم ولغيرهم، ولاستيعاب أفضل لما يحدث من حولهم، وللتطلع كذلك إلى المستقبل بمزيد من الشفافية”.

وطالب العديد من المؤرخين في هذا الصدد، بأن يكون عمل الذاكرة، الساري حاليا بشتى الطرق في المجتمع، مدعوما من قبل السلطات العمومية على المدى الطويل.

وتعكس مختلف الإسهامات التي تضمنها هذا العمل، تصورا أوليا لدار المستقبل، التي صُممت كفضاء للبحث والدراسات والتأويل، ولتنظيم المحاضرات والندوات، وللنشر والربط الشبكي، فضلا عن كونها أداة تعليمية، وذلك بالعمل في إطار الشراكة مع الأوساط الأكاديمية والمؤسسات ذات الصلة (خاصة دور المحفوظات و الأرشيف والدوائر التربوية-التعليمية) وكذا المجتمع المدني.

وخلصت المصادر، الى أن دار التاريخ ستساعد على ترسيخ أمتن للحياة الديمقراطية للأمة وتعزيزها.