تطبيق القانون 55.19.. لفتيت يعمم دورية على الولاة والعمال ورؤساء المجالس الترابية

الخميس 22 أبريل, 2021 15:00 زيد عفوت
إحاطة -

بعث وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الأربعاء 21 أبريل 2021، دورية الى جميع ولاة الجهات، وعمال عمالات، وعمالات المقاطعات، وأقاليم المملكة، وكذا رئيسات ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، بخصوص تطبيق مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، من طرف الجماعات الترابية، ومجموعاتها وهيئاتها، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محد السادس، الرامية الى تمكين المرتفق، مواطنا كان أو مقاولة، من قضاء مصالحه في أحسن الظروف والآجال، مع الحرص على تبسيط المساطر، وشفافيتها وتقريب المرافق، والخدمات الأساسية منه.

وتضمـن مقتضيـات القانـون 55.19، جملـة مـن المسـتجدات، تروم الى تحسـين علاقـة الإدارة بالمواطـن، التي تعتبر أحـد أهـم مداخـل إصـلاح الإدارة، فـأداء الإدارة العموميـة وفعاليتهـا مرتبـط بالأسـاس بمـدى نجاحهـا فـي الاسـتجابة لتطلعـات وانتظـارات المواطـن، وفق ما أكـدته التوجيهـات الملكيـة السـامية فـي عـدة مناسـبات علـى كـون خدمـة المرتفـق أسـاس وجـود الإدارة، وعلـى ضـرورة الانطـلاق مـن انشـغالاته الحقيقيـة وانتظاراتـه، للارتقـاء بعملهـا والرفـع مـن جودة خدماتها. فـي هـذا الإطـار، يشـكل القانـون رقـم 55.19 المتعلـق بتبسـيط المسـاطر والإجـراءات الإداريـة رافعة لتحسـين جـودة الخدمـات المقدمـة للمواطـن والمقاولـة ولتعزيـز الثقـة بيـن الإدارة والمرتفـق.

وجاء القانون 55.19 لإلزام الإدارات بجرد وتصنيف وتوثيق جميع القرارات الإدارية التي تدخل في مجال اختصاصها وتدوينها، في مصنفات وفق النموذج المحدد بمقتضى القرار المشترك رقم 2332-20، مع التقيد بقواعد التوثيق والتدوين المنصوص عليها بالقانون 55.19، ونشرها بالبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية.

ومن المنتظر، أن يقطع هذا القانون مع “البيروقراطية” التي يصطدم بها كثير من المرتفقين بالمؤسسات الإدارية، وذلك من خلال إلزام الإدارات بعدم مطالبة المرتفقين إلا بالقرارات الإدارية والوثائق والمستندات التي تنص عليها النصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل، التي تم جردها وتصنيفها وتوثيقها وتدوينها ونشرها بالبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية.

وشدد القانون سالف الذكر، على الإدارات التقيد عند إعداد مصنفات قرارتها الإدارية بمجموعة من القواعد: عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب المتعلق بالقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة لهذا الملف، وكذا عدم مطالبة المرتفق بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب، وكذا عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بوثائق أو مستندات إدارية متاحة للعموم ولا تعنيه بصفة شخصية، ناهيك عن عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصول الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب.

هذا وتضمن القانون بالإضافة الى ما سبق، إمكانية تعويض بعض الوثائق بتصريح بالشرف، ومنح وصل للمرتفقين مقابل إيداع طلبات الحصول على القرارات الإدارية، فضلا عن تحديد آجال للإدارات للرد على جميع طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية، كما تم اعتبار سكوت الإدارة، بعد انقضاء الآجال، بمثابة موافقة مع إرساء.

ومن جملة ما جاءت به مستجدات هذا القانون، اعتماد آليات مبسطة لتقديم الطعون الإدارية، وتمكين الإدارات من أجل أقصاه 5 سنوات لرقمنة المساطر والإجراءات التي تدخل في مجال اختصاصها، وكذا اعتماد التبادل الرقمي للوثائق والمعلومات بين الإدارات، وإحداث بوابة وطنية موحدة للمساطر والإجراءات الإدارية: www.idarati.ma التي تضع رهن إشارة المرتفق كل المعلومات اللازمة حول المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية.

من جهة أخرى، توفر هذه البوابة خاصية التبادل البيني للمستندات والوثائق والبيانات بين الإدارات التي تعتبر ضرورية لمعالجة طلبات القرارات الإدارية، دون الحاجة إلى مطالبة المرتفق المعني الإدلاء بها عند تقديمه هذه الطلبات، وإحداث اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية تحت رئاسة رئيس الحكومة للسهر على تطبيق هذا القانون.

ودعا عبد الوافي لفتيت، الى تعميم هذه الدورية على جميع المصالح وشرح مضمونها، والسهر على تطبيقها من طرف الوارد البشرية للجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، موضحا أن مصالح الوزارة ستبقى رهن الإشارة، لتوفير كل الشروط والامكانيات، من أجل ضمان التطبيق الأمثل لمضمون الدورية، مضيفا، أنه بإمكان الجماعات الترابية، الادلاء بكل ملاحظة أو اقتراح بخصوص القرارات الإدارية الخاصة بها، وبمجموعاتها وهيئاتها، شريطة ألا تتعارض هذه الملاحظات أو المقترحات، مع القواعد والمبادئ المشار اليها سلفا في القانون 55.19.

وأهاب عبد الوافي لفتيت، بالولاة والعمال، وكذلك برؤساء مجالس الجماعات الترابية، بذل كل الجهود من أجل انجاح هذا الورش الوطني الهام، معتبرا أنه سيشكل لا محالة، منعطفا هاما في تحديث وتقريب خدمات الادارة بالنجاعة اللازمة، فضلا عن التأسيس لعلاقة جديدة مبنية على الثقة، والشفافية والحكامة الجيدة.