بيغاسوس.. الـ”SNPM” تدعو الصحافيات والصحافيين إلى التعامل بمهنية مع التطورات المرتبطة بهذه القضية

السبت 24 يوليو, 2021 11:09 إحاطة
إحاطة -

دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية “SNPM” جميع الصحافيات والصحافيين إلى التعامل بمهنية مع التطورات المرتبطة بقضية “بيغاسوس”، والتحلي بروح الحيطة واليقظة، تجنبا لأي توظيف مشبوه، أو خدمة لأجندة سياسية أو جيواستراتيجية معينة.

وقالت الـ”SNPM” في بلاغ، توصل موقع “احاطة.ما” بنسخة منه: “تتابع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، باهتمام كبير مجمل التطورات المرتبطة بقضية بيغاسوس، و هي إذ تذكر بمواقفها الثابتة المتعلقة بحماية الصحافيين من جميع أشكال التضييق، والدفاع على حقوقهم المعنوية والمادية، بما في ذلك حماية اتصالاتهم الهاتفية، ومصادرهم و وسائل عملهم، فإنها تؤكد أن التطورات المتسارعة التي عرفتها هذه القضية في مدة زمنية قصيرة، تكشف حقائق بصفة متتالية تستوجب أخذها بعين الاعتبار في التعاطي معها”.

وتابعت: “إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي تفاعلت بشكل سريع منذ بداية الكشف عن المعطيات، حيث توالت المشاورات بين أعضاء مكتبها التنفيذي طيلة الأيام القليلة الماضية، وجمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بها، ورصد التطورات التي تهمها”. وأضافت: “إن هذه القضية ليست جديدة، إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن أثارتها منذ مدة، وسارعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حينها بمراسلة هذه المنظمة، و اقترحت عليها العمل بصفة مشتركة لإجلاء الحقيقة في هذا الصدد، إلا أنها لم تتلق أي جواب من هذه المنظمة لحد اليوم”.

وتابع المصدر: “لاحظت النقابة أن بعض الزملاء الصحافيين المغاربة ممن وردت أسماؤهم ضمن لائحة الأشخاص الذين قيل إن هواتفهم تعرضت للاختراق، بادروا بتكذيب هذا الادعاء، ليتم سحب أسماءهم من تلك اللائحة دون أي تفسير، ان الدعوى التي رفعها صحافيان فرنسيان ضد المغرب في إحدى المحاكم الفرنسية تمت ضد مجهول، في تناقض مثير، بما يؤشر على أن الجهة التي نشرت معطيات خطيرة ضد المغرب ليست متأكدة منها، فمحاولة بعض الأطراف الإقليمية، من خلال إعلان موقف رسمي لوزارة خارجيتها ، إقحام هذه القضية في الخلافات الجيواستراتيجية في المنطقة”.

وسجلت النقابة باهتمام كبير مجمل الخطوات و المبادرات التي أقدمت عليها السلطات العمومية المغربية في هذا الصدد، بداية من نشر تكذيب رسمي لما تم الترويج له، و مرورا بفتح تحقيق قضائي بأمر من رئاسة النيابة العامة، ووصولا إلى رفع دعوى قضائية ضد منظمة “أمنيستي” و”مجموعة القصص المستحيلة” بإحدى محاكم باريس، و هي خطوات ومبادرات تسير في اتجاه الكشف عن الحقائق و ترتيب الجزاءات.

وزاد ذات المصدر: “لاحظت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مسارعة بعض الأطراف، خصوصا في وسائل الإعلام الفرنسية و الجزائرية ، إلى إصدار أحكام قيمة و إدانة المغرب بصفة مستعجلة، و هكذا طالبته قناة فرانس 24 بتقديم الدليل على براءته، في سابقة خطيرة جدا تفرض قاعدة جديدة في العمل الصحافي، تتمثل في إجبارية توفر المتهم على ما يبرئه من التهمة، وليس توفر الصحافي على هذا الإثبات قبل النشر والبث”.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها ستجري اتصالات مع هيآت و منظمات وطنية، لتنسيق الجهود في هذه المرحلة الدقيقة بهدف إجلاء الحقيقة.

وخلصت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي تضع ضمن أوليات أدوارها الدفاع عن الصحافيات والصحافيين، وحماية حريات الصحافة والنشر و التعبير و التفكير، و التي تتصدى لجميع مظاهر التضييق على عمل الصحافيين و الصحافيات، وعلى ممارسة هذه الحرية، و التي ترفض أي مساس بحقوق الصحافيين الثابتة في حماية سلامتهم واتصالاتهم و مصادرهم، الى القول: “ما تم نشره لحد الآن ضد المغرب فيما يتعلق باختراق هواتف الصحافيين ، لا يعدو مجرد ادعاءات في حاجة ماسة إلى التدقيق والتحقيق، خاصة وأن الادعاءات طالت مسؤولين سامين في تناقض يكشف حجم الاختلالات فيما نشر من اتهامات، و لا يمكن لأية جهة أن تقوم بهذه المهمة غير القضاء المستقل و النزيه”.