وهبي والعثماني يناقشان مستجدات الراهن الوطني (فيديو)

الأحد 25 يوليو, 2021 08:56 زيد عفوت
إحاطة -

أصدر حزبا العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة بلاغا عقب اجتماع قياداتهما، برئاسة سعد الدين العثماني، وعبد اللطيف وهبي، السبت 24 يوليوز 2021 بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، حيث شكل هذا اللقاء، الذي انعقد في إطار حرص قيادتي الحزبين على التواصل المنتظم مع الأحزاب السياسية الوطنية، وكذا فرصةً لتبادل الرأي والتشاور بشأن مجمل المستجدات التي تطبع الراهن الوطني.

وفي هذا الاتجاه، توقف المجتمعون في البداية عند تطورات ما بات يعرف بموضوع التجسس على الهواتف، وإذ يعبرون عن رفضهم مساعي جهات خارجية للإساءة للمملكة المغربية، عبر ترويج أخبار باختراق أجهزة هواتف لشخصيات عامة وطنية وأجنبية ومسؤولين في منظمات دولية، وذلك باستعمال إحدى البرمجيات المعلوماتية، وإذ يؤكدون أن لهذا الاستهداف خلفيات لا تخفى، فإنهم يُثَمِّنُون لجوء السلطات المغربية المختصة إلى تفعيل الآليات القانونية والقضائية لإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي هذا الاطار، تدارس الحاضرون مجمل القضايا التي تطبع الراهن الوطني، ومن ضمنها استمرار أزمة كوفيد-19 واستعداد المملكة لإجراء مختلف الاستحقاقات الانتخابية، وهكذا أبدت قيادتا الحزبين اعتزازهما بالنجاحات المقدرة للمغرب، في مواجهة الجائحة بقيادة الملك محمد السادس، وبإسهام مقدر لكل السلطات الحكومية والعمومية وكل المتدخلين، حيث تكرست تلك النجاحات مؤخرا بنجاح الحملة الوطنية للتلقيح مما بوأ المملكة الريادة أفريقيا والمراتب الأولى عالميا، ومن آخر حلقات التميز المغربي في هذا المجال سعي المغرب لإنتاج اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد.

وبهذه المناسبة، شكر ونوه حزبا العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، بكل من ساهم في كل هذا المنجز الوطني الكبير، معبرين في نفس الوقت عن قلقهما وتخوفهما من ارتفاع مؤشرات ومعدلات الإصابة في الفترة الأخيرة، والمرشحة للارتفاع في هذا الصيف، موجهين دعوتهما الى المواطنات والمواطنين، للمزيد من توقي الحيطة والحذر وأخذ توجيهات السلطات المختصة مأخذ الجد، لأن ذلك من الأدوات الأساسية لحفظ الصحة العامة ولتجنيب بلدنا أي مضاعفات لا قدر الله.

ومن جهة أخرى، استعرضت قيادتا الحزبين السياق الذي يجري فيه الاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة، وما يتسم به هذا السياق من تفاعلات وتدافعات وممارسات، وهي فرصة للتأكيد أولا على إرادتهما المشتركة للإسهام في إنجاح تلك الاستحقاقات بنَفَسٍ وطني، بما يكرس المسار الديمقراطي للمملكة، ويثمن الاختيار الديمقراطي الذي ارتضته ثابتا دستوريا، وللتعبير ثانيا عن رفض كل الأساليب الساعية إلى المساس بنزاهة وحرية الاقتراعات خصوصا عبر أساليب الاستعمال المريب للمال الانتخابي وكذا استعمال بعض أدوات الترغيب والترهيب ضد بعض الفاعلين الحزبيين، مما يستدعي اليقظة والتدخل الحازم من قبل السلطات المختصة للقيام بواجبها في صون الانتخابات المقبلة من عبث العابثين، وللتأكيد ثالثا على ضرورة تحمل كل الجهات الفاعلة في المسلسل الانتخابي لمسؤولياتها كل واحدة فيما يخصها، تحت سقف الدستور والقانون والتوجيهات السامية للملك محمد السادس، الساهر على صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات.

ولم يَفُت الحاضرين، في سياق قراءة المشهد السياسي الوطني وتفاعلاته الديمقراطية والسياسية والتنموية، التوقف عند استحقاقات التنسيق والتعاون بين الحزبين إلى جانب الأحزاب الوطنية في مختلف المحطات السياسية والبرلمانية التي شهدها المغرب مؤخرا، ومن ضمنها مواجهة الجائحة وورش بلورة الميثاق الوطني للنموذج التنموي وغيرهما، إلى جانب التعاون والتنسيق بين منتخبي الحزبين على مستوى الجماعات الترابية، وإذ تعتز قيادتا الحزبين بالذي تحقق وبعائده الوطني، فإنهما يؤكدان إرادتهما المشتركة لتعزيز الشراكة الفعالة من أجل البناء الديمقراطي والتنموي للمغرب إلى جانب الفاعلين السياسيين الآخرين وكل القوى الحية في المجتمع، ومن مشمولات ذلك استحقاقات تقوية المشهد السياسي والحزبي بما يجعله قاطرة للتنمية وجديرا بثقة المواطنات والمواطنين، من أجل كسب الرهانات المطروحة ومواجهة التحديات القائمة.