وحدات من الجيش التونسي تمنع راشد الغنوشي من دخول البرلمان

الأثنين 26 يوليو, 2021 09:46 تحديث : 26 يوليو, 2021 10:06
إحاطة -

منعت وحدات من الجيش التونسي، متمركزة أمام مقر البرلمان، فجر اليوم (الإثنين)، رئيس البرلمان راشد الغنوشي، ونائبته الأولى، سميرة الشواشي، من دخول مقر البرلمان، في الوقت الذي جدد فيه الرئيس قيس سعيد التأكيد على أن الإجراءات التي اتخذها مساء أمس الأحد ليست انقلابا على الدستور.

وتوجه راشد الغنوشي، وعدد من النواب البرلمانيين من حركة النهضة الإسلامية، ومن حزب قلب تونس، منهم سميرة الشواشي، النائب الأول لرئيس البرلمان، في حدود الساعة الثالثة من فجر اليوم إلى مقر البرلمان بمنطقة باردو من الضاحية الغربية لتونس العاصمة، غير أن الوحدات العسكرية التي تحيط بمقر البرلمان منعته والنواب المرافقين له من الدخول.

وندد الغنوشي، في تصريحات للصحفيين بهذا المنع، وبالقرارات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد مساء أمس، والتي أعلن فيها عن تفعيل الفصل 80 من الدستور وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، وتجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه.

ودعا الغنوشي أعضاء البرلمان إلى الالتحاق بمقر البرلمان للاعتصام أمامه، وكل “أحرار تونس للالتحاق بالبرلمان للدفاع عن الثورة والديمقراطية”، علما بأن الغنوشي الذي يرأس، أيضا، حركة النهضة الإسلامية، كان قد وصف قرارات الرئيس قيس سعيد بأنها “انقلاب على الثورة والدستور”.

وقال الغنوشي، في تصريحات للصحافيين، من أمام المقر الرسمي لحركته بمنطقة “مونبليزير”، في ساعة متأخرة من مساء أمس، إن “ما قام به قيس سعيد هو انقلاب على الثورة والدستور، وأن أنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

ومنذ مساء أمس، انتشرت وحدات عسكرية مدعومة بعدد من المدرعات في محيط البرلمان، وفي داخله، وذلك مباشرة بعد الإجراءات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، الذي تحول بدوره، فجر اليوم، إلى شارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس العاصمة، حيث التحم مع الآلاف من التونسيين الذين خرجوا إلى الشارع تأييدا للإجراءات التي اتخذها.

وأكد في كلمة توجه بها إلى المتظاهرين أن ”ما حصل ليس انقلابا.. فليقرأوا معنى الانقلاب”، متوعدا في نفس الوقت البعض ”بدفع الثمن باهظا”، قائلا ”لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة، من يوجه سلاحا غير السلاح الشرعي سيقابل بالسلاح”.

وكانت الرئاسة التونسية قد دعت مساء يوم الأحد، الشعب التونسي، إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى، وذلك في الوقت الذي انتشرت فيه وحدات من الجيش في محيط البرلمان، وسط دعوات من حركة النهضة الإسلامية لأنصارها للنزول إلى الشارع.

وقالت الرئاسة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن الرئيس قيس سعيد، اتخذ القرارات الم علن عنها سابقا “حفظا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة”.

وأعادت التذكير بأن القرارات تتعلق بـ “إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي”، و”تجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي لمدة 30 يوما”، و “رفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضاء مجلس نواب الشعب”، و”تولي رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة ويعينه رئيس الجمهورية”.

وأشارت إلى أن هذه القرارات تم اتخاذها “بعد استشارة كل من رئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، وعملا بالفصل 80 من الدستور”.

من جهته، قال علي العريض، نائب رئيس حركة النهضة، خلال مؤتمر صحفي عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس، إن القرارات التي أعلنها الرئيس قيس سعيد هي “انقلاب على مؤسسات الدولة”.