إسرائيل تسعى لكشف ملابسات هروب 6 فلسطينيين من سجن “جلبوع” شديد الحراسة

الجمعة 10 سبتمبر, 2021 15:53 أ.ف.ب
إحاطة -

ضمن تبعات القضية التي حيرت قوات الأمن الإسرائيلية، أعلنت إسرائيل الخميس اتخاذ إجراء جديد للكشف عن ملابسات هروب ستة معتقلين فلسطينيين من سجن “جلبوع” شديد الحراسة.

ويكمن هذا الإجراء في تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص الثغرات في السجن، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه مطاردة الفارين.

وقال وزير الأمن الداخلي عومر بار ليف في بيان إنه اتفق مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت على تشكيل لجنة تحقيق برئاسة قاض متقاعد في قضية الفرار.

وتعهد بار ليف أثناء قيامه بجولة في سجن كتسيعوت في النقب في وقت سابق الخميس بـ”ألا يدخر جهدا من أجل معرفة سبب هذا الفشل”.

إغلاق تام في الضفة الغربية

ودعيت لجنة التحقيق التي لا يزال يتعين الموافقة عليها من قبل حكومة بينيت في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية تفتيش البلاد والضفة الغربية المحتلة بحثا عن المعتقلين الفارين، والمتهمين جميعا بصلاتهم باعتداءات على إسرائيليين.

واستنفرت قوى أمنية كبيرة للبحث عنهم، كما سيّرت طائرات بدون طيار ونصبت نقاط تفتيش على الطرق فيما عزز الجيش قواته في الضفة الغربية وانتشر في محيط مدينة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، التي يتحدر السجناء الستة من مخيمها وقراها ومن أبرزهم قائد “كتائب الأقصى” زكريا الزبيدي. وفرض الإغلاق التام على الضفة الغربية المحتلة.

واحتفل الفلسطينيون بالضفة الغربية وخصوصا في مخيم جنين بفرار الستة، ونظموا مسيرات تخللتها مواجهات مع الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل للتضامن مع الفارين.

كما أشعل المعتقلون الفلسطينيون النيران في زنازينهم في عدة سجون خلال الأيام الأخيرة بعد اندلاع مواجهات بين المعتقلين الفلسطينيين وحراس المعتقلات الإسرائيلي،ة جراء”حملة قمعية” تقوم بها السلطات، وفق وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ.

حظر نشر تفاصيل التحقيقات

ودفع ذلك مصلحة السجون الإسرائيلية إلى إلغاء زيارات أهالي المعتقلين الفلسطينيين خلال الفترة الممتدة بين 12 و14 سبتمبر الجاري.

وأمرت محكمة إسرائيلية بحظر نشر أي تفاصيل تتعلق بالتحقيق حول عملية الفرار من السجن حتى السادس من أكتوبر، بما يشمل وسائل الإعلام المحلية.

وصرحت مفوّض مصلحة السجون السابقة أوريت أداتو للصحافيين الخميس أن الفرار شكل “أزمة كبيرة” لمصلحة السجون “حتى لو كانت مثل هذه الحوادث نادرة للغاية”.

ومن بين الفارين خمسة أعضاء من حركة “الجهاد الإسلامي”، أربعة منهم محكومون مدى الحياة، إضافة إلى الزبيدي من “حركة فتح”.

وقالت أوريت أداتو إن أحد “المجالات الرئيسية التي تركز عليها مصلحة السجون يجب أن يكون الفشل الاستخباراتي في الكشف عن خطة الهرب في وقت مبكر”، مشددة على أنه “لم يعرف أفراد المخابرات داخل السجن أي شيء، وهذه مشكلة حقيقية”.