“‬انغماس‭ ‬في‭ ‬الأحلام”‬.. معرض‭ ‬”INC”‭ ‬بقاعة‭ ‬العرض “‬Galerie 38”

الثلاثاء 21 سبتمبر, 2021 10:49 إحاطة
إحاطة -

من الدار‭ ‬البيضاء،‭و ‬باريس،‭و ‬تورونتو،‭ ‬وبرلين،‭ ‬وفلورنسا‭ … ‬تغذت‭ ‬إيناس‭ ‬نور‭ ‬شقرون‭ ‬‮”‬INC‮”‬‭ ‬بكل‭ ‬تجربة‭ ‬من‭ ‬تجاربها‭ ‬لخلق‭ ‬عالم‭ ‬خاص‭ ‬بها‭ ‬والذي‭ ‬تعرض‭ ‬لوحاته‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬بالمغرب‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬شتنبر،‭ ‬بقاعة‭ ‬العرض “‭”‬Galerie 38‭‬.

خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الابتدائية،‭ ‬أخذت‭ ‬إيناس‭ ‬نور‭ ‬دروسًا‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬الزيتي،‭ ‬كنشاط‭ ‬ترفيهي،‭ ‬مثل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬سنها‭. ‬بعد‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬البكالوريا‭ ‬العلمية،‭ ‬التحقت‭ ‬بالتعليم‭ ‬العالي‭ ‬لتحصل‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الإجازة‭ ‬في‭ ‬القانون،‭ ‬ثم‭ ‬درجة‭ ‬الماستر‭ ‬في‭ ‬التدقيق‭ ‬والرقابة‭ ‬الإدارية‭ ‬عام‭ ‬2016‭.‬

بدا‭ ‬مسارها‭ ‬واضحًا‭ ‬عندما‭ ‬أدركت INC ‬في‭ ‬أعماقها،‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تطو‭ ‬أبدًا‭ ‬صفحة‭ ‬الإبداع‭ ‬الفني‭. ‬أبحاثها‭ ‬وتداريبها‭ ‬وحتى‭ ‬أطروحة‭ ‬تخرجها‭ ‬كانت‭ ‬مكرسة‭ ‬لعالم‭ ‬الإبداع‭ ‬والجمال‭ ‬والجماليات‭.‬

نهاية‭ ‬عام،‭ ‬2016‭ ‬استقرت‭ ‬في‭ ‬تورونتو،‭ ‬وانضمت‭ ‬إلى‭ ‬برنامج‭ ‬احترافي‭ ‬لدراسة‭ ‬‮ “‬نظرية‭ ‬ونقد‭ ‬الفن‭ ‬والتصميم‮”، ‬وحاولت‭ ‬الشابة‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬عالمين:‬‭ ‬الفن‭ ‬والأعمال. ‬استأنفت‭ ‬دروس‭ ‬الرسم‭ ‬الزيتي‭ ‬لتدرك‭ ‬بسرعة‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬وسط ما‭ ‬تحبه‭ :‬الإبداع‭ ‬والرسم‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭!‬

نهاية‭ ‬عام، ‭ ‬2017‬كانت‭ ‬وفاة‭ ‬جدها‭ ‬ورجل‭ ‬الجمال‭ ‬والأدب‭ ‬العظيم‭ ‬بمثابة‭ ‬صدمة‭ ‬قوية،‭ ‬كدليل‭ ‬على‭ ‬القدر،‭ ‬غادرت‭ ‬حياتها‭ ‬السابقة‭ ‬وشرعت‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تمهيدية‭ ‬رائعة‭ ‬أخذتها‭ ‬من‭ ‬صحراء‭ ‬ورزازات‭ ‬إلى‭ ‬حقول‭ ‬الأرز‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬عبر‭ ‬الغرب‭ ‬الأمريكي‭ ‬العظيم‭. ‬تتغذى‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭: ‬المناظر‭ ‬الطبيعية،‭ ‬اللقاءات،‭ ‬الألوان‭. ‬تصقل‭ ‬شخصيتها‭ ‬الفنية‭ ‬وتشعر‭ ‬أخيرًا‭ … ‬بالحرية‭!‬

تابعت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تدريبًا‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬بباريس‭ ‬حيث‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬رسم‭ … ‬العري‭! ‬خيار‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬باستكشاف‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الجسد،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬من‭ ‬الطابوهات‭ ‬بالمغرب‭ …‬

INC‭ ‬لا‭ ‬تحب‭ ‬المسارات‭ ‬المرسومة‭ ‬مسبقا‭ ‬أو‭ ‬بيئات‭ ‬المعيشة‭ ‬التقليدية‭. ‬سعيها‭ ‬وراء‭ ‬الجمال‭ ‬والحقيقة‭ ‬أخذها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تنزانيا،‭ ‬حيث‭ ‬أعادت‭ ‬طلاء‭ ‬مدرسة‭ ‬ابتدائية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مهمة‭ ‬إنسانية‭ ‬؛‭ ‬ثم‭ ‬فلورنسا‭ ‬حيث‭ ‬أخذت‭ ‬دروسًا‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬المعاصر‭ ‬وأخيراً‭ ‬برلين،‭ ‬حيث‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬برلين‭ ‬للفنون‮»‬‭ ‬المرموق‭ ‬لمدة‭ ‬6‭ ‬أشهر،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تستقر‭ ‬بمرسمها‭ ‬الخاص‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬ترسم‭ ‬يوميًا،‭ ‬بلا‭ ‬كلل،‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬كاملة‭.‬

بداية‭ ‬2020،‭ ‬عندما‭ ‬ضربت‭ ‬أزمة‭ ‬كوفيد19‭ ‬العالم،‭ ‬كانت‭ ‬INC‭ ‬فنانة‭ ‬مسالمة‭ ‬وأفكارها‭ ‬واضحة‭. ‬عادت‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬بفكرة‭ ‬واحدة‭: ‬الرسم‭! ‬الرسم‭ ‬كهوس،‭ ‬الرسم‭ ‬كعلاج،‭ ‬الرسم‭ ‬كقدر‭!‬

لمدة‭ ‬عام،‭ ‬حضرت‭ ‬معرضها‭ ‬الأول،‭ ‬الذي‭ ‬كرسته‭ ‬لجدها،‭ ‬الذي‭ ‬كشفت‭ ‬وفاته‭ ‬لها‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬ولدت‭ ‬فنانة‭!‬

نتيجة‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الفنية،‭ ‬تعكس‭ ‬أعمال‭ ‬INC‭ ‬عمق‭ ‬رؤيتها‭ ‬الخيالية‭. ‬تجربة‭ ‬هزتها‭ ‬قراءات‭ ‬وزخارف‭ ‬متنوعة‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬أسفارها‭ ‬وإقاماتها‭ ‬العديدة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬تميز‭ ‬شخصياتها‭ ‬الفنية‭ ‬عملها‭ ‬المعقد‭ ‬والمذهل‭.‬

تشتغل‭ ‬INC‭ ‬على‭ ‬رسوماتها‭ ‬بالتوافق‭ ‬مع‭ ‬مشاعرها‭ ‬الداخلية،‭ ‬وتبدأ‭ ‬حوارًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬بين‭ ‬قماشها‭ ‬وألوانها‭ ‬والتقنيات‭ ‬المتنوعة‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها،‭ ‬لتعبر‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬أيقوناتها‭ ‬الثابتة‭ ‬عن‭ ‬قناعاتها‭ ‬الدفينة‭.‬