اسليمي يطالب الحكومة بتفسير الخطأ الجسيم

الأثنين 25 أكتوبر, 2021 08:14 زيد عفوت
إحاطة -

طالب الدكتور عبد الرحيم اسليمي ‎أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، من الحكومة الجديدة، برئاسة عزيز أخنوش، تفسير الخطأ، الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ المغرب، ويتعلق الأمر بإصدار مرسومان بالجريدة الرسمية، ووزيران في نفس قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

وقال اسليمي رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، من خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “فالمطلوب تقديم تفسير عن هذا الخطأ الجسيم الذي يمس الأمن القانوني ،وعلى الحكومة الانتباه ،فهذه الجريدة الرسمية بكل موروثها ودلالاتها في النظام القانوني المغربي بتاريخه وتقاليده”.

وأضاف الدكتور اسليمي: “لم يسبق في تاريخ النشر بالجريدة الرسمية المغربية، أن ارتكب مثل الخطأ القانوني الجسيم الوارد في العدد 7032 مكرر من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 22 أكتوبر 2021، فالعدد يتضمن اختصاصات الوزراء، مرسومان محرران في يوم واحد هو يوم 21 أكتوبر 2021 يتضمنان توقيعا لوزيرة أعفيت من منصبها، وهي السيدة نبيلة ارميلي ووزير معين مكانها وهو السيد خالد أيت طالب، وزيران بمرسومين متتاليين صادران في نفس الجريدة الرسمية، بتنظيم اختصاص قطاع الصحة والحماية الاجتماعية”.

وواصل ‎أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط: “وزيران في قطاع واحد، لازال المرسومان يضعان لوزيرة معفية اسم وزيرة، مرسومان من امضاء رئيس الحكومة: يشيران الى ان “الوزيرة” نبيلة ارميلي المعفية، والوزير الحالي أيت طالب المعين مكانها أسندت لهما بمرسومين محررين في نفس اليوم اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.

وتساءل اسليمي، بالقول: “السؤال، بناء على ما صدر في الجريدة الرسمية، يتمثل في ما يلي: من هو وزير الصحة والحماية الاجتماعية اليوم، هل هي نبيلة ارميلي التي اعفيت من مهامها، وجاءت في المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية يوم 22 أكتوبر تحمل صفة وزيرة وتوقيع بالعطف؟ أم السيد خالد أيت طالب، الذي جاء في نفس الجريدة الرسمية بمرسوم اخر يحمل نفس صفة وزير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية؟”.

وأكمل: “فالأمر خطير جدا، لأنه لا يتعلق بخطأ مطبعي، لكون المسألة مبنية على مرسومين، تم اعدادهما من طرف الحكومة، ويفترض أنه تمت مراقبتهما وفق المساطر المعمول بها، ليصل المرسومان الى الأمين العام للحكومة، الذي يفترض أنه قام بدوره بمراقبتهما، هل يمكن أن تصل الأخطاء الى هذه الدرجة، ويتم نشرها في الجريدة الرسمية؟”.

واعتبر رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن هذه القضية تعتبر تهديدا للأمن القانوني بالمغرب بالقول: “إنها سابقة خطيرة في تاريخ المغرب، لكونها تهدد الأمن القانوني المغربي، والمطلوب تحديد المسؤولية عن هذا الخطأ الجسيم، لأن وزيرة سابقة أعفيت من مهامها، ولازال هناك مرسوم يعطيها صلاحيات ممارسة اختصاصات في قطاع عين فيه وزير ثان، يسند له مرسوم حكومي اخر نفس الصلاحيات أمر خطير جدا، ويتجاوز خطأ في النشر من طرف موظف رئيس مصلحة، أو قسم، أو مدير، بل هو مسؤولية حكومة كاملة لأنها سابقة في تاريخ المراسيم الحكومية والنشر بالجريدة الرسمية”.