الدار البيضاء.. إنجاز جدارية فنية تعكس الحياة اليومية للساكنة

الأربعاء 27 أكتوبر, 2021 18:35 وكالة المغرب العربي للأنباء
إحاطة -

جرى، الثلاثاء، بمدينة الدار البيضاء، الكشف عن جدارية فنية أنجزتها شركة “ألزا البيضاء” لتعكس من خلالها الحياة اليومية للبيضاويين والبيضاويات.

واختارت “ألزا البيضاء”، المسؤولة عن تدبير قطاع النقل الحضري عبر الحافلات في مجموع التراب الجغرافي التابع لمؤسسة التعاون بين جماعات الدار البيضاء، الفن للتعبير عن التزامها الدائم والكبير اتجاه العاصمة الاقتصادية، ولتقاسم القيم والرسائل التي تؤمن بها مع مختلف البيضاويين والبيضاويات.

ويصل طول الجدارية إلى 147 مترا وعرضها إلى 9.10 مترا، وذلك على امتداد واجهة المقر الرئيسي للشركة، التي توخت من وراء هذا العمل إبراز الاهتمام الكبير الذي توليه للمحيط الذي تتواجد به، ورغبتها الكبيرة في إحداث أثر إيجابي ملموس.

وبهذا الخصوص، أوضح المدير العام لشركة ألزا البيضاء مهدي صفوان، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن هذه الجدارية “هي أكثر من مجرد رسومات على الحائط، بل تعكس الحركية التي تعيشها مدينة الدار البيضاء، والتنوع والحيوية التي تتميز بها أكبر مدن المغرب، فضلا عن قيم المشاركة والعيش المشترك التي تميز الحياة اليومية للبيضاويين والبيضاويات داخل المدينة”.

وأضاف “نحن فخورون جدا بتحقيق هذا العمل بشراكة مع فنانين داخل استوديوهات بلاصيبو، والذين نتقاسم معهم فكرة أن الفن وسيلة مهمة لخلق جو من التفاعل والاندماج”.

ومن جهته، أبرز ثامود ملوك، المدير العام لاستوديو بلاصيبو أن “إنجاز هذه الجدارية الرمزية في قلب مدينة الدار البيضاء، سيعكس بشكل جلي طبيعة المستوى المعيشي الحضري”، مشيرا إلى أن هذا العمل الكبير اتاح لفناني هذا الاستوديو “فرصة إطلاق العنان لخيالنا وحسنا الفني لإخراج عمل فني بكل ما للكلمة من معنى”.

وأكد أنه “إلى حدود اليوم توصلنا بردود أفعال إيجابية جدا من لدن المواطنين، وكما يعلم الجميع، فالبيضاويات والبيضاويين هم من عشاق الفن ويحبون مدينتهم، وعلى مدى إنجاز الجدارية تبادلنا في أكثر من مناسبة أطراف الحديث معهم، وأثبتوا لنا ذلك”.

يشار إلى أنه تم استنباط الألوان المستخدمة في الجدارية من الهوية البصرية للشركة المعنية، حيث تم التركيز على أن تكون مفعمة بقيم التفاؤل والحماس والطاقة الإيجابية، لجعلها تنبض بالإيجابية، وأيضا على أن تحمل رسائل للبيضاويين والبيضاويات بشأن غنى المدينة وثروتها الثقافية والبشرية.

ولمنحها جمالية أكثر، استنبط أسلوب البساطة أو “المينيماليسم” من البطاقات البريدية الإيطالية في القرن الماضي، فيما تم تركيب المحتوى من لدن الفنانين الذين يعتمد الكثيرون منهم على الحافلات للتنقل، فالجدارية تعكس الحياة اليومية وتحكي الواقع المعيشي للساكنة المحلية.

وتعد هذه الخطوة من بين المبادرات الرامية إلى تثمين تراث مدينة الدار البيضاء، والحفاظ على تراثها اللامادي.

وجاء الكشف عن الجدارية أياما بعد إعلان شركة “ألزا البيضاء” عن إعداد وتهيئة متحف في قلب مقرها الرئيسي الكائن بحي المعاريف، من أجل اكتشاف الموروث التاريخي لقطاع النقل الحضري لمدينة الدار البيضاء، حيث تم إلى حدود اليوم وضع اللبنات الأساسية لهذا الفضاء، بمشاركة البيضاويين والبيضاويات الذين ساهموا في إعادة رسم تاريخ هذا القطاع الحيوي بالدار البيضاء.