سابقة.. ناسا تطلق مهمة لتعديل مسار كويكب في محاولة لحماية البشرية

الأربعاء 24 نوفمبر, 2021 16:41 وكالات
إحاطة -

في عملية يمكن أن تتيح مثيلاتها للبشرية تفادي اصطدام أي أجسام فضائية بكوكب الأرض مستقبلا، أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” الأربعاء مركبة فضائية بسرعة 24 ألف كيلومتر في الساعة، في مهمة غير مسبوقة، لتصطدم بأحد الكويكبات في عملية تهدف إلى حَرف مساره.

وأطلقت على المركبة تسمية “دارت”، وهي كلمة تعني بالإنكليزية “السهم الصغير”، مكونة في هذه الحالة من الأحرف الأولى لعبارة “دابل أستيرويد ريدايركشن تست” (اختبار إعادة توجيه كويكب مزدوج)، وأقلعت من كاليفورنيا محمولة على صاروخ “فالكون 9” من شركة “سبايس إكس” عند الساعة 22:21 بالتوقيت المحلي (06:21 ت.غ الأربعاء). وكتبت ناسا في تغريدة بعد إطلاق المركبة “كويكب ديمورفوس، نحن قادمون إليك”.

وانفصلت حمولة دارت وهي في حجم سيارة صغيرة عن صاروخ الدفع بعد دقائق من عملية الإطلاق لبدء رحلة مدتها 10 أشهر في أعماق الفضاء على بعد نحو 11 مليون كيلومتر من الأرض. وبمجرد الوصول إلى وجهتها، ستختبر دارت قدرتها على تغيير مسار كويكب باستخدام القوة الحركية المطلقة والاصطدام به بسرعة عالية لدفع الجلمود الفضائي بعيدا عن مساره بما يكفي لإبعاد أي مصدر تهديد لكوكب الأرض في المستقبل.

وستعمل كاميرات مثبتة على المركبة وكذلك على مركبة فضائية صغيرة بحجم حقيبة اليد سيتم إطلاقها من دارت قبل حوالي 10 أيام من الاصطدام على تسجيل ما سيحدث وإرسال صور للعملية إلى الأرض. والكويكب الذي ستستهدفه دارت لا يشكل أي تهديد حقيقي للأرض وهو صغير جدا مقارنة بكويكب تشيكشولوب المدمر الذي ضرب الأرض قبل حوالي 66 مليون عام، مما أدى إلى انقراض الديناصورات. لكن العلماء يقولون إن الكويكبات الصغيرة أكثر انتشارا وتشكل خطرا أكبر على المدى القريب من الناحية النظرية.

والكويكب المستهدف هو “قمر صغير” بحجم ملعب لكرة قدم يدور حول جلمود أكبر بخمس مرات في نظام كويكب ثنائي يسمى ديديموس، وهي كلمة يونانية تعني التوأم. واختار فريق البحث في ناسا هذا النظام بالتحديد لأن قربه النسبي من الأرض وتكوينه الثنائي يجعله مثاليا لمراقبة نتائج الاصطدام.

و قبل ساعات من الإقلاع، أعلنت شركة “سبايس إكس” أن الظروف المناخية مؤاتية لإطلاق المركبة في الوقت المحدد. وقال العالم في ناسا المشارك في هذه المهمة توم ستاتلر في مؤتمر صحافي إن هذا الاختبار “سيكون تاريخيا”، مشيرا إلى أن “البشرية ستغير للمرة الأولى حركة جرم فضائي طبيعي في الفضاء”.