#ليست_جريمة حملة تطلقها 38 منظمة ضد “القمع الحكومي للحقوق” في الجزائر

الأحد 22 مايو, 2022 14:22 إحاطة
إحاطة -

أطلقت 38 منظمة حقوقية محلية ودولية حملة إلكترونية تحت هاشتاغ “ليست جريمة” تنديدا بـ”التضييق على الحريات الفردية والعامة” و”القمع” الذي تمارسه السلطات الجزائرية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام.

وتطالب هذه الحملة، التي ستدوم عشرة أيام (تنتهي في 28 مايو)، أيضا، “بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم المدنية”. ويأتي هذا في وقت لا يزال يقبع حوالي 300 ناشط سياسي في سجون البلد، الذي يقوده الجيش.

وتعيش السلطات الجزائرية، منذ مدة، ضغطا كبيرا، بسبب حملة إلكترونية تحت عنوان “ليست جريمة” أطلقتها 38 منظمة حقوقية من بينها “هيومن رايتس ووتش” الدولية.

ويهدف هذا التحرك إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحافيين الذين يقبعون في سجون الجزائر، منذ عدة شهور، ولوقف الملاحقات القضائية التي تستهدف الناشطين الديمقراطيين وناشطي الأحزاب المعارضة، حسب المنظمات المشاركة في الحملة.

وكان آخر حدث صدم الجزائريين ومنظمات حقوق الإنسان، هو وفاة الناشط السياسي حكيم دبازي في 19 أبريل الماضي في سجن القليعة (غرب الجزائر العاصمة) بعد ثلاثة أشهر فقط من اعتقاله.

وقبل عام، أوقفت السلطات الجزائرية احتجاجات “الحراك” المؤيدة للديمقراطية في معظم أنحاء البلاد، ومنذ ذلك الحين، ارتفع معدل المحاكمات بتهم الإرهاب التي لا أساس لها، واعتماد التعديلات المثيرة للقلق على قانون العقوبات، فضلاً عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة، وعرقلة تسجيل ونشاط النقابات المستقلة، وتصاعد القمع بحق المدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل الإعلام.

#ليست_جريمة؛ حملة إلكترونية تطلقها 38 منظمات حقوقية جزائرية وإقليمية والدولية عبر منصاتها الإلكترونية في الفترة بين 19 وحتى 28 مايو الجاري، بهدف تسليط الضوء على مساعي السلطات الجزائرية خنق الأصوات المعارضة والمجتمع المدني المستقل بطرق شتى.

تدعو الحملة السلطات الجزائرية إلى إنهاء قمع حقوق الجزائريين، والإفراج الفوري، وغير المشروط، عن المحتجزين منهم، لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم، والسماح للجميع بحرية ممارسة الحقوق، وتقديم المشتبه في مسئوليتهم عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزائر للمحاكمة والعدالة، وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للضحايا.

وتدعو الحملة جميع الأفراد والمنظمات والأطراف المعنية مشاركتها في رفع مطلب موحد بوقف تجريم ممارسة الحريات المشروعة في الجزائر، تحت شعار #ليست_جريمة.

يذكر أن السلطات الجزائرية ألقت القبض عن 300 شخصًا، على الأقل، منذ مطلع العام وحتى منتصف أبريل الماضي، لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير أو التجمع السلمي أو تكوين الجمعيات.

وفيما تم إطلاق سراح بعضهم، دخل أخرون في إضرابات متكررة عن الطعام – الهادي العسولي منذ 3 مايو مثالاً- احتجاجًا على حبسهم التعسفي بشكل خاص.

كما تستمر الاعتقالات التعسفية بحق النشطاء السلميين والنقابيين المستقلين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والحكم عليهم بلا هوادة حتى بعد وقف الحراك الاحتجاجي.

وبحسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد لا تمثِّل هذه الأرقام إجمالي عدد الاعتقالات، بالفعل، لأن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها خوفًا من الانتقام.

وفي 24 أبريل الماضي، سلطت واقعة وفاة الناشط حكيم دبازي في محبسه الضوء على التبعات المحتملة لاحتجاز الأشخاص لمجرد ممارستهم حقوقهم.

وكان دبازي قد خضع للحبس الاحتياطي منذ 22 فبراير بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفيما يبقى التفاعل الدولي مع الانتهاكات في الجزائر محدودًا، أعربت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، في 8 مارس 2022، عن قلقها إزاء “القيود المتزايدة على الحريات الأساسية” في الجزائر، ودعت الحكومة إلى “تغيير المسار”. وذلك قبلما تخضع الجزائر للمراجعة الدورية الشاملة لملفها الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في نوفمبر القادم.

وفي هذا السياق تعرب منظمات الحملة على قلقها البالغ ازاء هذه الانتكاسة الخطيرة التي تشهدها الجزائر، لا سيما فيما يتعلق بالحق في حرية التعبير، والحق في التجمع السلمي، وتبادل المعلومات والوصول إليها، وتحمل السلطات الجزائرية المسئولية عنها.

حملة #ليست_جريمة تمتد فعاليتها حتى 28 مايو الجاري، الذكرى الثالثة لوفاة المدافع عن حقوق الإنسان كمال الدين فخار، الذي توفي رهن الاعتقال بعد إضراب عن الطعام استمر 50 يومًا احتجاجًا على حبسه، بتهمة المساس بأمن الدولة والتحريض على الكراهية العنصرية، وذلك لمجرد إبداء آراء تنتقد الحكومة.

وفي 11 ديسمبر 2016، توفي الصحفي الجزائري البريطاني محمد تامالت في محبسه، بعد إضرابه عن الطعام بسبب منشورات على موقع فيس بوك، بينما أخفقت السلطات الجزائرية في إجراء تحقيق كافٍ في الواقعتين.

الموقعون:

التحالف البورندي للمدافعين عن حقوق الإنسان
التحالف البوركيني للمدافعين عن حقوق الإنسان
افريكان ديفيندرز (الشبكة العبر إفريقية للمدافعين عن حقوق الإنسان)
منَا لحقوق الإنسان
التحالف الايفواري للمدافعين عن حقوق الإنسان
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
الاورومتوسطية للحقوق
الاتحاد الدولي للأغذية والزراعة والفنادق والمطاعم والتموين والتبغ ورابطات العمال المتحالفة
الخدمات العامة الدولية
منظمة العفو الدولية
الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية
الكنفدرالية العامة للعمال الجزائريين
التحرك من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر
ثروة فاطمة نسومر
الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
الجزائر الحرة
التصدي الدولي – الجزائر
شعاع لحقوق الإنسان – الجزائر
التحالف النقابي سوليدير – فرنسا
الشبكة النقابية الدولية للتضامن والنضال
المادة 19
ديجنيتي-المعهد الدنماركي ضد التعذيب
هيومان رايتس واتش
المدافعون عن الحقوق المدنية – السويد
حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب – فرنسا
النقابة الوطنية المستقلة لعمال الكهرباء والغاز – الجزائر
كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط
تجمع أهالي المختفين بالجزائر
تجمع تحرك-المعتقلين
اتحاد اللجان العمالية النقابية – إسبانيا
الاتحاد الأورومتوسطي ضد الاختفاء القسري
مركز جوستيتيا للحماية القانونية لحقوق الإنسان في الجزائر
فرونت لاين ديفندرز
الاتحاد العام للعمال – فرنسا
الاتحاد النقابي للقوات المنتجة – الجزائر
سيفيكوس: التحالف العالمي لمشاركة المواطنين