المغرب/البنك الإفريقي للتنمية.. ثلاثة أسئلة للممثل المقيم للبنك بالمغرب أشرف ترسيم

الجمعة 27 مايو, 2022 23:25 وكالة المغرب العربي للأنباء
إحاطة -

تربط المغرب والبنك الإفريقي للتنمية شراكة متميزة، بمحفظة استثمارية تقدر بحوالي 4 ملايير دولار.

وللحديث عن هذه الشراكة، خص الممثل المقيم للبنك بالمغرب، أشرف ترسيم، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار، على هامش أشغال الجموع السنوية الـ57 للبنك الإفريقي للتنمية، التي تنعقد بأكرا (غانا) ما بين 23 و27 ماي، في ما يلي مضمونه :

1 – تعود الشراكة بين المغرب والبنك الإفريقي للتنمية إلى سنة 1970. ما تقييمكم لهذا التعاون؟

تشمل المحفظة الاستثمارية للبنك في المملكة 40 عملية بالتزام يقدر بحوالي 4 ملايير دولار، مما يعكس امتياز الشراكة التي تربط المغرب بالبنك الإفريقي للتنمية.

ويتم تمويل عدة مشاريع في إطار استراتيجية من 5 سنوات، تهم مختلف المجالات الهادفة بالخصوص إلى تحسين تنافسية الاقتصاد المغربي ومستوى عيش المواطنين.

وقد استثمر البنك الإفريقي للتنمية، في غضون 50 سنة، 12 مليار دولار في مشاريع متعلقة خصوصا بالبنيات التحتية، والرأسمال البشري والفلاحة والانتقال الطاقي والولوج إلى الماء الصالح للشرب، بنسبة 60 في المائة من المدفوعات.

ويرغب البنك الإفريقي للتنمية، في إطار التعاون جنوب – جنوب، في استنساخ النموذج المغربي في الساحل ومواصلة إنجاز مركب “نور” بورزازات، أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، عن طريق مشروع ” Desert to Power”، الهادف إلى توفير الطاقة لـ250 مليون شخص ضمن الدول التي تشكل الشريط الساحلي باستثمار قدره 20 مليار دولار.

2 ما هي المشاريع الجارية أو المقبلة؟

عبأ البنك الإفريقي للتنمية غلافا ماليا قدره 3,5 مليار درهم في سنة 2021 من أجل مواكبة الإصلاحات التي أطلقتها المملكة، في قطاعات متعلقة بالصمود والانتقال الطاقي والإدماج المالي والمقاولة.

وارتفع هذا الغلاف المالي سنة 2022 إلى 4,5 مليار درهم، ليشمل مجالات متعلقة بالجانبين المناخي والاجتماعي والتنافسية الاقتصادية.

وبالنسبة للسنة المقبلة، فإن البنك الإفريقي للتنمية يرغب في زيادة تمويله للمغرب في قطاعات أخرى. والهدف من ذلك هو مواكبة المملكة في تحقيق نمو قوي وشامل.

والبنك مستعد لدعم المغرب في تنزيل نموذجه التنموي الجديد وتنفيذ الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

3 – في رأيكم، كيف هو أداء الاقتصاد المغربي؟

لقد عرف المغرب كيف يحمي نسيجه الإنتاجي خلال الأزمة المرتبطة بـ “كوفيد-19″، عن طريق دعم القطاع الخاص والاستثمار في الرأسمال البشري من أجل ضمان انتعاش قوي وصامد يتماشى مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.

وقد حقق النمو الاقتصادي للمغرب في سنة 2021 طفرة بنسبة 7,2 في المائة، تفوق بنسبة 0,5 في المائة معدل النمو الإفريقي خلال السنة ذاتها.

وانطلقت سنة 2022 بآفاق جيدة، إلا أن الصراع الروسي – الأوكراني بالإضافة إلى تأخر التساقطات المطرية، أثرا على نحو ملحوظ على ارتفاع أسعار المواد الأولية.

وهكذا، فمن المرتقب أن يبلغ النمو الاقتصادي 1,8 بالمائة في سنة 2022، و3,3 بالمائة في 2023، كما هو متوقع ضمن تقرير البنك الإفريقي للتنمية حول الآفاق الاقتصادية بإفريقيا لسنة 2022.

كما يرتقب أن يعود التضخم، الذي تجاوزت نسبته 4 في المائة، إلى معدلات عادية في سنة 2023.