اتحاد العمل النسائي: الخطاب الملكي خارطة طريق لتعزيز المساواة والمناصفة

الجمعة 5 أغسطس, 2022 13:14 إحاطة
إحاطة -

اعتبر اتحاد العمل النسائي، أن الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش، خارطة طريق لتعزيز البناء الديمقراطي المرتكز على المساواة والمناصفة والمشاركة الكاملة والفعلية للنساء في كل المجالات، والتزاما واضحا من أعلى سلطة في البلاد، من أجل مواصلة الإصلاحات التي بدأت مع مدونة الاسرة وتعززت بدستور 2011.

وأضاف اتحاد العمل النسائي، أن الخطاب الملكي، تضمن رسائل قوية لكل الجهات المعنية ليتحمل الجميع مسؤوليته، في النهوض بأوضاع المرأة وتمتيعها بحقوقها كاملة بما يتناسب ومغرب اليوم.

وزاد الاتحاد النسائي: “إننا في اتحاد العمل النسائي نتمن عاليا الاهتمام الذي خص به الملك أوضاع النساء، في خطاب العرش ودعوته لفتح مجموعة من الاوراش التي ستعزز مكانة المرأة، وستفتح أمامها آفاقا واعدة للمشاركة في كل مجالات التنمية، ومنها أساسا تحيين الآليات والقوانين الوطنية وتفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الاسرة والمرأة، وفتح ورش مدونة الاسرة التي أبانت التجربة على وجود عدة عوائق تحول دون تحقيق أهدافها”.

واستحضارا لمضامين الخطاب الملكي وأهدافه، جدد اتحاد العمل النسائي المضالبة بضرورة، التغيير الشامل والعميق لمدونة الاسرة، من أجل ملاءمتها مع مقتضيات دستور 2011 والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، لما يشكله هذا القانون من مدخل أساسي لدمقرطة المجتمع ولتمكين النساء إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا.

كما طالب الاتحاد بمراجعة وتغيير القوانين الوطنية ذات الصلة بحقوق النساء، والتي يتعين الانكباب عليها دون إبطاء لملاءمتها مع مقتضيات دستور 2011 وللاتفاقيات الدولية المصادق عليها، وتنقيتها من كل مظاهر التمييز، التي تحد من فرص تمكين المرأة وتمتعها بحقوقها كاملة، مع تفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، للاضطلاع بمهامها الدستورية مع مراجعة القانون المنظم لها، لتعزيز استقلاليتها وتوسيع اختصاصاتها وآليات اشتغالها.

في هذا الاتجاه، طالب اتحاد العمل النسائي، بوضع قانون إطار للمساواة ومحاربة التمييز، يشكل أساسا معياريا عاما، يستند على الدستور والالتزامات الدولية للمغرب ويحدد القواعد العامة لسن القوانين ووضع السياسات العامة بما يضمن مساواة النوع، واعتماد سياسة عمومية شمولية ومندمجة، تعتمد مقاربة النوع بشكل عرضاني لتمكين النساء، وضمان ولوجهن لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والسياسية والمدنية، والقضاء على الفقر والهشاشة والتهميش في صفوفهن.

هذا وطالب كذلك، بجعل ورشي النموذج التنموي الجديد والسياسة الجديدة للحماية الاجتماعية، آليتين للحد من تداعيات أزمة كوفيد والتقلبات الاقتصادية، على أوضاع النساء ومحاربة كل أشكال الهشاشة والتمييز والإقصاء تجاههن، واعتماد خطة وطنية للنهوض بثقافة المساواة ومحــــاربة الصــــور النمطية والممــارسات الذكورية، الحاطـــة مـــــن كرامة النســــاء التي تغذي وتشرعن أوضــاع التمييز والعنف ضــد النساء.