البنوك اللبنانية مقفلة “لأجل غير مسمى” بعد سلسلة اقتحامات من مودعين

الخميس 22 سبتمبر, 2022 19:29 رويترز
إحاطة -

قررت البنوك اللبنانية إبقاء أبوابها مقفلة “لأجل غير مسمى”، حسبما أعلنت جمعية مصارف لبنان في بيان الأربعاء، وذلك في ظل استمرار “المخاطر” المحدقة بالموظفين بعد سلسلة من الاقتحامات سعى عبرها مودعون لاستعادة جزء من مدخراتهم.

يأتي هذا فيما اعتبر صندوق النقد الدولي أن تقدم السلطات اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للإفراج عن أموال إغاثة بقيمة ثلاثة مليارات دولار “ما زال بطيئا للغاية”.

كما أفادت الجمعية في بيانها: “بنتيجة الاتصالات المكثفة التي أجرتها الجمعية مع الجهات المعنية ولأن المخاطر ما زالت محدقة بموظفي المصارف وزبائنها.. فإن المصارف ستُبقي أبوابها مغلقة قسريا في الوقت الحاضر خاصة في ظل غياب أي إجراءات أو حتى تطمينات من قبل الدولة والجهات الأمنية كافة بهدف تأمين مناخ آمن للعمل”.

وكانت البنوك تسعى إلى إعادة فتح أبوابها الخميس بعد إغلاق أعلنت عنه الأسبوع الماضي واستمر ثلاثة أيام، وذلك بعد تعرض سبعة بنوك في المجمل لعمليات اقتحام من قبل مودعين يسعون للحصول على مدخراتهم.

ويتزايد عدد أولئك الذين يلجأون إلى محاولات انتزاع حقوقهم المالية بالقوة، بسبب الانهيار المالي الداخلي المستمر منذ ثلاث سنوات والذي تبدو السلطات عاجزة عن منعه من التفاقم، ما دفع البنك الدولي إلى وصف الأزمة بأنها “من تدبير النخبة في البلاد” على حد وصفه.

من جانبه، اعتبر صندوق النقد الدولي الأربعاء في ختام زيارة فريق من خبرائه إلى لبنان، أن تقدم السلطات اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للإفراج عن أموال إغاثة من الصندوق “ما زال بطيئا للغاية”.

ونددت السلطات بعمليات الاقتحام للبنوك في البلاد وقالت إنها تعد خطة أمنية لتأمينها. لكن المودعين يقولون إن مالكي البنوك والأسهم كوّنوا ثروات لأنفسهم ويعطون الأولوية للبنوك على حساب الناس، بدلا من تنفيذ خطة للحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

في المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية بأنها تعمل جاهدة لتنفيذ الإصلاحات التي يشترطها الصندوق، وعلى أنها تسعى لتأمين حزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار في هذه السنة.

واتفقت بيروت مع صندوق النقد الدولي على تنفيذ قائمة من عشرة إصلاحات كي يحصل على ثلاثة مليارات دولار للحد من انهياره المالي، الذي أدى إلى سقوط ثمانية من كل عشرة أشخاص في براثن الفقر.

ويعتبر هذا الانهيار المالي من بين الأسوأ على مستوى العالم منذ الثورة الصناعية.