ماذا يريد المهدي بنسعيد ؟

الأحد 25 سبتمبر, 2022 20:17 إحاطة تحديث : 25 سبتمبر, 2022 20:31
إحاطة -

صحيح، ماذا يريد المهدي بنسعيد، ‎وزير الشباب، والثقافة والتواصل، كي يترك السينما في هذا البلد السعيد على هذا الحال؟

ماذا ينتظر المهدي بنسعيد كي يوقف هذا السقوط إلى القاع الذي بدأ مع الإسلاميين ودسائس سيء الذكر مصطفى الخلفي، الذي كان في وقت سابق وزيرا مسؤولا عن القطاع، وما خلفه من كوارث..
لقد أصبح الحال لا يسر عدوا ولا حبيبا، وتكالب على السينما الزمن، وكورونا والفشلة الذي تعاقبوا على رأس البناية الفسيحة في العاصمة.

وإذا كنا جميعا نحن إلى زمن المرحوم نور الدين الصايل، الذي نعتبر حقبة توليه شؤون الفن السابع عصره الذهبي، فإن بيننا قوم بلغ بهم اليأس درجة أصبحوا يحنون فيها إلى زمن المدير السابق، صارم الحق الفاسي الفهري، الذي عصفت به العجرفة و”الوسادة الخالية” حيث يقال اليوم.. “على الأقل كان واحدا منا يعرفنا ويعرف مشاكلنا”..

وهناك من يتجرأ بالقول: ماذا ينتظر المهدي بنسعيد؟ خصوصا ان السينما من اهتماماته الدقيقة وكانت له فيها تجارب إنتاجية قبل أن ينتقل إلى الوزارة.
الجميع يحتار في إيجاد جواب شاف، خصوصا أن الوزير معروف بنشاطه وخفته، وطرق جميع الأبواب، وفتح كل الملفات، “ويعتبر تدشينا في العراق قريب” .. فما الذي يجعل تعامله مع ملف السينما حلزونيا وكأن الأيادي قد شلت والمجاديف قد كسرت؟
لقد أصبح الالتفات إلى المركز السينمائي المغربي أمرا أكثر من حيوي، والدورة 22 من المهرجان الوطني للفيلم، ليست سوى مرآة رأينا فيها وجهنا البشع، الذي تكالب عليه غدر الزمن وعمليات تجميل فاشلة. إنه انعكاس لوضع غير سوي خلق مظاهر شاذة مضحكة ومبكية، حيث تصبح الجوائز وزيعة، وحيث يختار بعض رؤساء الغرف أنفسهم للتكريم وينتقون لجن التحكيم، ويشاركون في المسابقات الرسمية، ويضغطون للظفر بالجوائز.
هي مهزلة كبيرة بدأت منذ سنوات، عندما أنهى وزير العدالة والتنمية مصطفى الخلفي مسيرة المرحوم نور الدين الصايل على رأس المركز، وانتقل حينها بسبب الحسابات السياسوية وايديولوجيا اللحى الحمراء، من مركز محترم يصنع صورة المغرب الجميل إلى مؤسسة يقودها الهواة والفشلة، وتتحكم فيه الشللية وحكايات الحب والغرام. وأنهى معاناتها كرسي المدير الفارغ الذي ولد نتائج مدمرة، وجعلنا أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى رجل، أو امرأة، قوي ومتمكن يلتفت فعلا للقطاع وقضاياه ويفهم السينما وفي السينما، وأولا وقبل كل شيء مهووس بالفن السابع والقاعات المظلمة.

محزن جدا هذا الذي بلغته السينما، محزن جدا.. فعلا يحق لنا اليوم أن نسأل مع السائلين: ماذا ينتظر المهدي بنسعيد من المركز السينمائي؟
“قال هي عصاي أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى”.
صدق الله العظيم.