مونديال 2022: فرنسا تسعى للدفاع عن لقبها أمام بولندا الطامحة لإعادة موقعة إسبانيا

الأحد 4 ديسمبر, 2022 13:29 أ.ف.ب
إحاطة -

يلتقي منتخب فرنسا نظيره البولندي الأحد في مباراة حاسمة من أجل التأهل إلى الدور ربع النهائي من مونديال قطر 2022.

وبعدما حسمت فرنسا تأهلها بانتصارين متتاليين على أستراليا (2-1) والدنمارك (2-1)، تعثر منتخب “الديوك” أمام “نسور قرطاج” الذي آمن بحظوظه في بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه وخرج فائزا 1- صفر دون أن يحقق مبتغاه بسبب المفاجأة التي حققتها أستراليا بفوزها على الدنمارك 1- صفر وظفرها بالبطاقة الثانية في المجموعة الرابعة.

ولعب المنتخب الفرنسي الساعي إلى تحقيق لقبه الثالث (1998 و2018) بتشكيلة رديفة أمام “نسور قرطاج”، لكنه أقحم ركائزه الأساسية عقب الهدف التونسي، وفي مقدمتها كيليان مبابي وأدريان رابيو وأنطوان غريزمان وعثمان ديمبيليه دون أن يتمكنوا من تعديل النتيجة.

وبعد انتقادات طالت المدرب الفرنسي، دافع ديشان عن قيامه بتسعة تبديلات مؤكدا أنها لم تكن استهانة بالمباراة “كان الهدف مختلفا، بعض اللاعبين كانوا يعانون من إصابات طفيفة والبعض الآخر كان يواجه الإيقاف في حال حصوله على بطاقة صفراء ثانية”. مضيفا “لم نكن مطالبين بكسب نقاط من أجل ضمان الصدارة، أقول لكم ذلك ولكني لست متوتراً، أنا لا أغضب”.

ويجب على المنتخب الفرنسي طي صفحة الجولة الثالثة من دور المجموعات والتركيز على مواجهة نسور أخرى بقيادة نجمها وهدافها الاستثنائي روبرت ليفاندوفسكي الذي افتتح باكورة أهدافه المونديالية في مرمى السعودية (2- صفر) في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة.

من جانبها، تعول فرنسا على خط هجومها الفتاك بقيادة غريزمان وديمبيليه وأوليفييه جيرو وتحديدا نجمها مبابي، شريك صدارة لائحة الهدافين برصيد 3 أهداف، وخصوصا على ذكائه لخداع يقظة دفاع بولندي يعتمد على حارس مرمى يوفنتوس الإيطالي المتألق فويتشيخ شتشيزني.

وكان مهاجم بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان قد حذر زملاءه من بولندا وتحديدا من هدافها زميله السابق في النادي البافاري، وقال “إنها مباراة في كأس العالم. في أي مباراة، كل شيء ممكن، سنتعامل معها بالجدية اللازمة. وضع المرشح لا يمنحك تقدمًا بهدف، بل على العكس”.

وأضاف “بولندا خصم مختلف تمامًا، لديها أسلوب لعب كما رأينا في كثير من الأحيان، لذلك لن نتفاجأ. نعلم أنهم سيكونون أقوياء جدا في الهجمات المرتدة”.

وأشاد كومان بليفاندوفسكي قائلا: “إنه لاعب جيد جدا في منطقة الجزاء، في تحركاته. ينهي الهجمات بشكل لا يصدق. لقد لعبت معه لفترة طويلة، حتى في التدريبات، لديه هذه الجدية التي تجعله في هذا المستوى منذ سنوات”.

وتابع “سنبذل قصارى جهدنا كي نحرمه من هز الشباك. أفضل شيء هو أنه لا يملك الكرة (يبتسم). إذا قمنا بذلك، فسيكون أفضل لنا”.

و بالمقابل، تأمل بولندا في استعادة توازنها بعد عروضها المخيبة في دور المجموعات وخصوصا خسارتها أمام الأرجنتين صفر- 2 في الجولة الثالثة الأخيرة والتي كادت أن تبعث بها خارج البطولة لو حققت المكسيك فوزا بفارق ثلاثة أهداف على السعودية (2-1).

وأعرب بعدها روبرت ليفاندوفسكي عن أمله في أن يكون منتخب بلاده جاهزا لمواجهة فرنسا.

وقال “لم تكن مباراة هداف مثلي لكنني كنت أعلم أنها ستكون كذلك. بالنسبة لي، بالنسبة للمنتخب البولندي، بالنظر إلى إمكانياتنا، هذا نجاح”.

وأضاف “لن يتذكر أحد الطريقة التي لعبنا بها هذه المباراة. الشيء المهم هو أن نكون جاهزين ضد فرنسا”.

وقال مدربه تشيسلاف ميخنييفيتش: “لقد عانينا، ولكن ربما إذا حققنا بعض النتائج الإيجابية سنخرج من هذه المعاناة. أنا آسف لأننا لعبنا بعصبية الليلة، ولكن الآن ليس الوقت المناسب للشكوى”.

كما أعرب ميخنييفيتش عن أمله في أن يكون بلوغ بولندا، التي أحرزت على المرتبة الثالثة في 1974 و1982، الدور الثاني للمرة الأولى منذ عام 1986، حافزا للاعبين للظهور بشكل أفضل الأحد.

وكان المنتخبان قد التقيا مرة واحدة في المونديال سابقا وكانت في العام 1982 في إسبانيا عندما فاز رفاق زبيغنييف بونييك على فرنسا (3-2) في مباراة تحديد المركز الثالث.

كما تقابل المنتخبان 16 مرة في مختلف المسابقات وتميل الكفة لصالح فرنسا برصيد ثماني انتصارات مقابل ثلاث هزائم.

هذا، وتضم صفوف المنتخب البولندي لاعبين في الدوري الفرنسي وهما جناح لنس برزيميسلاف فرانكوفسكي ومدافع كليرمون ماتيوش فييتيسكا، بالإضافة إلى مهاجم مرسيليا أركاديوش ميليك المعار إلى يوفنتوس هذا الموسم حيث يلعب إلى جوار رابيو.

ويضم المنتخب البولندي أيضا لاعبين سابقين في الدوري الفرنسي وهما مدافع بينيفينتو الإيطالي من الدرجة الثانية كميل غليك (موناكو سابقا)، ولاعب وسط الشباب السعودي غرزيغورز كريخوفياك (ريمس وباريس سان جرمان سابقا).