أين تذهب ثروات الجزائر؟

الأربعاء 23 يناير, 2019 13:37 يونس مجاهد
إحاطة -

تمكن المغرب من تحقيق اِنتصار لا يستهان به، على خصوم الوحدة الترابية، عندما صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة لصالح اِتفاق جديد في الصيد البحري، بين المغرب والاِتحاد الأوروبي، حيث حصل الاِتفاق على 444 صوتا، ومعارضة 167 صوتا، وامتناع 68 برلمانيا عن التصويت، وهو انتصار له أبعاد سياسية، أكثر من أبعاده الاقتصادية.
فبعد أن فشلت الحرب العسكرية، التي كانت تخوضها الدولة الجزائرية، بواسطة البوليزاريو، ودخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في إطار ماسمي مسلسل السلام، بغرض تنظيم استفتاء، في الأقاليم الصحراوية، والذي فشل بدوره، لم يبقٓ أمام خصوم المغرب، سوى موضوعين اِثنين: الأول، موضوع حقوق الإنسان، والثاني، موضوع استغلال ثروات المنطقة.
وتركزت الحملات الدعائية للخصوم على خرافة نهب المغرب للثروات البحرية، في المياه الجنوبية، وبمساعدة منظمة بريطانية، تمكنوا من الحصول على رأي لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، يعتبر أن الاتفاق السابق بين الرباط وبروكسيل، غير صحيح، لكن دول الاتحاد الأوروبي لم توافق، في أغلبيتها على هذا الرأي، وجاء التصويت الحالي للبرلمان الأوروبي، ليكرس الوضع لصالح المغرب.
ولا يعني أَن هذا الانتصار المغربي، سيضع حدًا لمخطط خصومه، في مواصلة التحرش والدعاية الكاذبة، التي يروجونها حول ما يسمى بالثروات، حيث يصورون الوضع بشكل مناقض تماما للواقع، كما لو كانت الأقاليم الصحرواية، تعيش البؤس والتهميش، في الوقت الذي تبذل فيه الدولة المغربية، مجهودات كبيرة من أجل التنمية في هذه الأقاليم، التي يتغير وجهها، بشكل واضح، وباستمرار، بفضل الاستثمارات التي تُخٓصصُ لها.
وكان على الدولة الجزائرية، التي تقف وراء كراكيز البوليزاريو، وتحركهم كيفما أرادت، أن تنظر إلى واقع بلادها، حيث يقع النهب الحقيقي، لثروات الشعب الجزائري، والمتمثلة في الغاز والبترول، إذ تعتبر الجزائر من أغنى البلدان بهذه الثروات، لكن ذلك لا ينعكس في حياة المواطنين وفي الاقتصاد والعمران والبنيات التحتية، حيث مازال هذا البلد متخلفًا بشكل لافت للانتباه، الأمر الذي يدفع إلى المساءلة، أين تذهب ثروات الشعب الجزائري؟