كلمة حق بعد “العاصفة”.. لقجع هو السبب

الأثنين 10 يونيو, 2019 13:38 عبد اللطيف فدواش
إحاطة -

تعلمت من تجربتي المتواضعة في الصحافة الرياضية، قبل أن أتركها لما أصابها، أن أثريت في الخوض في بعض المواضيع إلى حين، خاصة حين تكون لها علاقة بمصالح المغرب، الرياضية طبعا، على المستوى الجهوي أو القاري أو العالمي.

اليوم، وبعد هدوء العاصفة، والحكم الصادر عن اجتماع لجنة الطوارئ بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في باريس، لفائدة الوداد، ضد الترجي التونسي، أن من يتحمل مسؤولية في ما حدث في ملعب رادس بتونس، بالدرجة الأولى، فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الإفريقي.

المسؤولية ثابتة، وبالحجة والبرهان، حين رضي لنفسه أن يفوز فريقه بمساعدة حكام، سواء كان برغبة منه ودافع منه أو بمخطط كان يهيأ في الخفاء لإسقاط نادي الرجاء لتخلوا الطريق أمام الفرق المتنافسة، خاصة المصرية، وبالأخص التونسية، في إطار لوبي كان متحكما في الاتحاد الإفريقي، وكواليسه، أظهرت إرهاصات أنه عائد، وتأكدت في مباريات لاحقة، قبل أن تتوج في فضيحة رادس.

المجزرة التحكيمية التي ارتكبت في حق الرجاء، في مباراة نهضة بركان، وابتلعها لقجع، دون أن يحرك ساكنا، فتحت المجال أمام ارتكاب مجازر في حق الأندية المغربية، في ما بعد، وسقط نهضة بركان بدوره ضحية لها.

لقجع الذي كان منتشيا بـ”نصر” على الرجاء، خاصة والفريق البركاني أصبح على أبواب النهائيات، نسي مقولة “باش قتلت باش تموت”، متغاضيا على ما حدث لحسنية أكادير، وما ارتكب في حقها من ظلم، فأعيدت الكرة مع فريقه النهضة، فابتلع لسانه، لأنه لم يستوعب الصدمة، وهو الذي كان متأكدا أن التحكيم “سينصف” فريقه، نظرا لـ”وزنه” و”ثقله” في الكاف، متناسيا وزن وثقل لوبي يتزعمه الملياردير التونسي، طارق بوشماوي، في تحالف مع ما تبقى من أنصار عيسى حياتو.

والطامة الكبرى، أن رئيس الجامعة الملكية المغربية، لم يحضر نهائي عصبة الأبطال، وترك الوداد، وجمهور الوداد، يتخبط في رادس، دون مساندة من لقجع، باعتباره نائبا لرئيس الكاف، فحصل ما حصل.

وفي الأخير، الأمر المفروض عدم السكوت عنه، هو أن رئيس الجامعة، كاد أن يتسبب في أزمة سياسية بين بلدين شقيقين، والمغرب، تونس إن لم نقل إنها وقعت، لولا تدخل بعض العقلاء، مثل نقابتي الصحافة في البلدين.

اليوم، مطلوب من المسؤول في أعلى هرم كرة القدم الوطنية أن يستوعب الدرس، ويعلم أنه يمثل بلدا، رياضيا، وسياسيا، ويتفادى “التصابي”، لأنه قد يدمر ما بناه المغرب اقتصاديا وسياسيا في إفريقيا.