الوباء الجائحة كورونا فيروس المستجد

الجمعة 5 يونيو, 2020 17:46 محمد حسيكي
إحاطة -

الوباء بعد أن عرف أنه آفة تؤدي الصحة العامة، يرجح أنها منظومة مركبة من مجموعة خلايا فيروسية، تنقل العدوى الوبائية من انتشارها العام في الاجسام البشرية، يطلق عليها اسم وباء من استغاثة الانسان من تداعياته الصحية، من اجل افشال تفشيه العدواني والفتاك بالحياة.

وحين يتم تشخيصه ومعرفة اعراضه، يجري البحث عن العلاج من آفته، كما تجري تسميته واتخاذ وصفة محددة للعلاج، وتدابير احترازية لحصر الوباء.

ومن تشخيص الوباء عرف الانسان الجانب الغير المعدي وسماه مرض، والجانب المعدي وسماه آفة يتطاير منها الانسان، وجائحة تعصف بالحياة إن لم يتم اتخاذ تدابير احترازية ولا علاج.

والبشرية تعلمت من محاربة الاوبئة، كيف تتصدى لها، وكيف تلاحقها من الجسم البشري الى أن تقضي عليها، وتدخلها السجل الوبائي من معزل عن الامراض

مصدر الوباء:

يعرف الانسان الأوبئة من الامراض المتعددة، التي تتراكم في الجسم البشري من عوامل المراحل العمرية، يتخطاها في بداية حياته من عامل النمو، وتعاوده من مرحلة النقص في التغذية، أو من ضعف البنية الجسمية، أو من الطبيعة القاسية، أو العمل الجاري على الحياة المعيشية، أو من العدوى العابرة من الاختلاط والمعاملة.

والوباء كما يصيب الانسان بالخوف على حياته، ويدفعه الى الهرب والابتعاد حفاظا على نفسه من الهلاك، يدفعه، ايضا، الى التضامن مع بعضه، والسعي الى البحث عن العلاج.

لذلك فهو منظومة وبائية، تواجهه وتتصدى له الانسانية بمنظومة صحية وبشرية، كالتصدي للجائحة التي تصنف بالحرب الفتاكة على الحياة البرية.

والأوبئة التي مرت بها الحياة البشرية عديدة، تحتفظ الانسانية من الحرب عليها، بأزمنتها التاريخية، ومخلفاتها من الارواح البشرية، وعلاجاتها الطبية، واتخاذ العبرة من الوقوع في مثيلاتها، منها المنقرضة، وشبهها، والمستجدة من ظهورها، وأقدم علاج للأوبئة كان ولازال، هو الحجر الصحي الجاري به العمل.

ومن آخر الأوبئة التي تغزو البشرية وباء كورونا المستجد، والذي سمته منظمة الصحة العالمية اسم الجائحة العامة.

ويرجح أن العلاج الذكي، الذي سلكته المجموعة الدولية في التعامل ومحاربة الفيروس، هو انجع علاج تم الاحتماء به، في غياب أي تقدم دولي جاد من البحث عن علاج.

الجائحة:

تلتقي الجائحة والوباء من الآفة التي تصيب هدفها، ومن تم اقترن في الاصطلاح الطبي اسم الوباء بالجائحة، وزادت منظمة الصحة العالمية اسم الجائحة العامة، أي أنها خارجة عن التغطية الصحية، وتضرب بوبائها عموم بلدان العالم .

الجائحة كما تعرفها البشرية آفة من الطبيعة مرتبطة بالكوارث الطبيعية، تضر بجوانب الحياة الإنسانية، من اسراب الجراد والطير وضروب الطبيعة من الجفاف والوباء الجائح.

ومن تمة تكون الجائحة والوباء قرينان لفيفان من آفة منظوم فيروسي فتاك بحياة الانسان.

كرونا الوباء الجائح:

كرونا فيروس وبائي فتاك جائح اكتسح العالم اواخر سنة 2019، ظهر اولا من بلدة اوهان بالصين، وأبلغت به منظمة الصحة العالمية وهي من اسمته الجائحة التي يمكن أن تنتشر في مختلف بلدان العالم، وحذرت البلدان بان تتخذ الاحتياط الاجتماعي من انتشاره.

وفعلا انتشر الفيروس، وأن البلدان التي استخفت منه تلقت اكبر الضربات، لأن العالم تصدى لفيروس جديد أو مستجد بعلاج ناجع ومؤثر، حقق نتائج مثيرة للجدل، شأن الخلاف من انتشار الفيروس.

كورونا فيروس المستجد:

الخلاف الدولي من كورونا فيروس المستجد، ترك العلاج جانبا، وانصب ممن يقول أنه وياء طبيعي، ومنهم من يقول أنه وباء لا ينتقل عبر الهواء، وإنما عبر تنقلات الاشخاص والاختلاط فيما بينهم، الى غير ذلك من الأقوال التي يختلط فيها الرأي حول العلاج ومن الفصل.

ومن وجهة الاختصاص الطبي، فإن كورونا فيروس على نوعين : كوف 1، + كوف 2. وأن النوع الاول لا تنتج عنه أعراض شديدة أي أن اعراضه ذاتية دفينة يحس بها المصاب من غير ان ينقل العدوى، أي أنه مرض صامت وليس وباء.

أما النوع الثاني فهو وباء معد فتاك سريع الانتشار والعدوى عبر الرذاذ والاختلاط، ومن تمة انذرت منظمة الصحة العالمية المجموعة الدولية بالاحتراس من خطر انتشار الوباء العالمي وأطلقت عليه اسم الجائحة العامة.

والطريف في الحالة الوبائية، وحدة التدابير الصحية الدولية في مواجهة الوباء، أي أنها لا تختلف بين دولة وأخرى، وأن بإمكان اي دولة أن تواجه لوحدها الوباء، وعليها أن تهيئ أطرها الصحية لذلك.

ومن هنا أصبحت كل دولة تحلل وتكشف عن النتائج، لأجل التوصل الى علاج أو لقاح مقبول تباشره بنفسها، ويجري العمل منه على التعايش مع الوباء والحد من خطورته وانتشاره.