مال وبلطجة، قال بنكيران

الأثنين 10 أغسطس, 2015 11:19 يونس مجاهد
إحاطة -

تعددت تصريحات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وأعضاء في حزبه، حول استعمال المال في الإنتخابات، ومن بينها انتخابات الغرف المهنية، بالإضافة إلى كل التقارير التي تنشر في الصحافة، أو تلك التي تتداولها بعض الأحزاب، حول العودة القوية لهذه الآفة.

غير أن المعطيات الواردة من مصادر حزبية و من الصحافة، رغم أهميتها، لا تساوي تصريح رئيس الحكومة، باعتباره المسؤول عن الإدارة المغربية، أي أن المعلومات التي يتوفر عليها دقيقة وصحيحة، وإلا ما كان يمكن له أن يدلي بتصريحات في هذا الشأن، إذا لم تكن موثقة لديه.

المسألة تستدعي أن تأخذ تصريحات بنكيران، مأخذ الجد، حول ما اعتبره تهديدا للديمقراطية، أي المال والمخدرات والبلطجة، على حد قوله. فكيف ستواجه الإدارة المغربية هذه المخاطر التي تحول دون نزاهة الإنتخابات؟

على بعد أقل من شهر، على موعد يوم الإقتراع في الإنتخابات الجماعية والجهوية، يبدو أن هناك تشكيكا واضحا في مصداقية الإستحقاقات المقبلة، مما يتطلب إتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان العدالة والمساواة وشروط المنافسة الشريفة بين الأحزاب السياسية والمرشحين، وهذه مسؤولية الحكومة.

المعطيات المتداولة، تؤكد أن من بين الأطراف، التي أبدعت في العودة إلى أساليب، اعتقد الشعب المغربي، أنه قطع معها، هناك أحزاب من التحالف الحكومي، قامت بشراء مرشحين من أحزاب أخرى، والبحث عن سماسرة الإنتخابات وعما يسمون “أصحاب الشكارة” والأعيان، في إطار عمليات تزوير مسبق، تنذر بكارثة حقيقية تهدد البناء الديمقراطي في المغرب.

لذلك من الضروري، حتى تتوفر لتصريحات بنكيران، المصداقية اللازمة، الشروع في التداول داخل الحكومة، و مع الأطراف الحزبية، المختلفة، لوضع حد لهذه الآفة، التي اعتبرها، هو نفسه، خطرا على الديمقراطية.

أما الإكتفاء بالتصريحات، وكأن الأمر يتعلق بفاعل حقوقي أو ملاحظ خارجي، فلم يعد مقبولا، لأن مسؤولية نزاهة الإنتخابات تقع على عاتق الحكومة، التي سيحاسبها الشعب على تشويه العملية الديمقراطية.

بعد انتخابات ممثلي المأجورين والغرف المهنية، التي لم تكن سليمة من التزوير ومن استعمال المال، من حق الرأي العام مطالبة الحكومة بوقفة حقيقية، قبل فوات الأوان، ضد ما سجله رئيسها، وإلا فإن ما سينتج عن تشويه للإرادة الشعبية، سيقع وزره على الذي كان مشرفا على الإدارة، و لم يحرك ساكنا.