وهبي يسائل بوريطة عن مساعدة المغاربة المحتجزين بتندوف

وجه أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي والنائب البرلماني للحزب سؤالا كتابيا إلى ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يسائل فيه عن مساعدة المغاربة المحتجزين بتندوف بوسائل الحماية من فيروس كورونا المسبب لوباء كوفيد 19.

وعرج وهبي، في هذا السياق على ما أكدته بعض التقارير الإعلامية الدولية، من كون مواطنينا المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف، يعيشون وقع تهديدات صحية خطيرة، بسبب افتقادهم لأبسط وسائل الوقاية من كورونا مثل الكمامات والمعقمات .. رغم أن مسؤولي هذه القنوات، يضيف عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، يتوصلون بالعديد من المساعدات الدولية المختلفة والمتنوعة في هذا المجال.

وتساءل وهبي، عن الخطوات التي ستتخذها الوزارة من أجل الضغط دوليا لتتبع وصول هذه المساعدات الدولية إلى مواطنينا المحتجزين؟ وكذا الإجراءات العاجلة التي ستتخذ عبر وساطة المنظمات الأممية غير الحكومية كمنظمة الصليب الأحمر، لتقديم وسائل الوقاية والحماية من فيروس “كوفيد 19” القاتل كمساعدات مباشرة لمواطنينا بتندوف؟.

البام يحذر من خروج الوضع الصحي عن السيطرة في مراكش

أثارت فاطمة الزهراء المنصوري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، معاناة الأطقم الصحية التي تشرف على علاج المصابين بكورونا بمدينة مراكش، وذلك في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، محذرة من خروج الوضع الصحي عن السيطرة بالمدينة الحمراء.

وأكدت المنصوري، في ذات المراسلة، أن غياب حوار هادئ ومسؤول بين الأطقم الصحية بمدينة مراكش والمديرة الجهوية للصحة، بات ينذر بالمزيد من تفاقم الأزمة الصحية بالمدينة وينذر أيضا بتفشي وباء كورونا القاتل، متسائلة عن الإجراءات الاستعجالية المعتزم اعتمادها من أجل إيجاد حلول لمعاناة الأطقم الصحية.

وذكرت النائبة البرلمانية أن الأطر الصحية التابعة لمدينة مراكش، مثل نظيراتها بالمدن المغربية، تقوم بجهود جبارة من أجل تقديم الخدمات الاستشفائية الضرورية للمصابين بهذا الوباء ومن أجل الحد من تفشي هذا الفيروس، مبرزة أن عدم الامتثال لفضيلة الحوار والبحث بشكل جماعي على إيجاد حلول مناسبة، هو ما سيؤدي حتما إلى خروج الوضع الصحي بالمنطقة عن السيطرة والتحكم في التزايد المهول والخطير لعدد المصابين بهذا الفيروس.

البام يدعو إلى تأجيل الدخول المدرسي

إعتبر المكتب السياسي للبام في اجتماعه الأسبوعي، قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المتعلق بكيفية الدخول المدرسي والجامعي الحالي، عاكسا لتهرب الحكومة من تحمل مسؤولياتها ومتسما بالغموض وعدم الوضوح.

ودعا المكتب السياسي الحكومة إلى تأجيل الدخول المدرسي مدة أربعة أسابيع، إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الحالة الوبائية، وذلك نظرا لما سيخلقه هذا القرار من ارتباك في صفوف مكونات أسرة التعليم وكذا أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

وفي ما يخص خيار التعليم عن بعد، فقد سجل المكتب السياسي أن عددا كبيرا من التلاميذ وخاصة المنتمين للعالم القروي، لم يتمكنوا في نهاية الموسم الدراسي الماضي، من مواكبته بالشكل المطلوب، لعوامل تقنية وواقعية، وكذلك إكراهات تنموية بنيوية عديدة لا يزال العالم القروي يواجهها. ولهذه الأسباب كلها، فإن اقتراح التأجيل من شأنه إتاحة الفرصة لكافة أطراف العملية التربوية، لاتخاذ القرار الصحيح والمناسب.

أما بالنسبة للدخول الجامعي، فقد دعا أعضاء المكتب السياسي، إلى إشراك السادة رؤساء الجامعات في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذا الدخول.

البام يجمد عضوية المعينين في هيئة ضبط الكهرباء ويرفع التعبئة ضد كورونا

أجمع أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على الإشادة بمضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك الشعب، كما دعو كل عضوات وأعضاء الحزب إلى تحمل المسؤولية الوطنية الكاملة وبذل جميع الجهود لمجابهة تحديات انتشار وباء كوفيد 19، مؤكدين على الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه السادة الأمناء الجهويين والإقليميين والمحليين في هذا الشأن.

وفي إطار تتبع مآل القرارات التي يتم اتخاذها على مستوى المكتب السياسي، وعلاقة بموضوع التعيينات في مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، واستحضارا للقرار السابق للمكتب السياسي في الموضوع، قرر المكتب السياسي في اجتماعه الأخير تجميد عضوية جميع أعضاء الحزب المعينين في هذا المجلس، وإحالة ملفاتهم على اللجان الجهوية للقوانين والأنظمة.

وحرصا منه على التفاعل مع مستجدات الوضع السياسي، والتجاوب مع النقاش الذي تم تدشينه مع المؤسسات المعنية بالاستحقاقات الانتخابية، وفي أفق الاستعداد الجيد لهذه الاستحقاقات، وبناء على الفصول 106 و116 و164 من القانون الأساسي للحزب، قام المكتب السياسي للحزب بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات، والتي والتي تتشكل محمد الحموتي، رئيسا، وعضوية كل من سمير كودار وعبد النبي بعيوي.

وتأكيدا منه على ضرورة تعاون الجميع من أجل تحقيق نجاعة وطنية في مواجهة تطورات الوضع الوبائي المقلق بالمغرب، دعا المكتب السياسي مختلف وسائل الإعلام، خاصة العمومية، إلى الانفتاح أكثر على النخب الحزبية والقوى السياسية، لدعم جسر تواصلها المباشر مع أكبر عدد من المواطنات والمواطنين، وتحقيق تلك التعبئة المنشودة للرفع من منسوب حصانة مجتمعنا وشعبنا من تفشي فيروس كورونا القاتل.

وفي علاقة بالشأن البرلماني، أشاد المكتب السياسي بالمجهودات القيمة التي يقوم بها أعضاء فريقي الحزب بالبرلمان، وبالحصيلة الجبارة التي حققوها رغم إكراهات الاشتغال في ظروف الجائحة، داعيا إياهم إلى إعادة انتخاب رئيسا الفريقين، وجعل ذلك تقليدا سنويا عند كل دخول اجتماعي وسياسي.

وهبي يوجه نداء لمناضلات ومناضلي “البام” في ذكرى تأسيسه

وجه عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة نداء بمناسبة الذكرى 12 لتأسيس الحزب إلى مناضلات ومناضلي البام.

وقال وهبي “تحل اليوم الذكرى ال 12 لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، كمشروع سياسي مختلف، متميز، بل أجزم أنه مشروع فريد من نوعه بكل المعايير، سواء من حيث طينة النساء والرجال الذين زرعوا نواة الفكرة، أو من حيث المسار التأسيسي المتميز الذي انطلق بحوارات سياسية في إطار حركة لكل الديمقراطيين، وبحوارات ثقافية مفتوحة في وجه الجميع، أو حتى على مستوى المبادئ والأهداف التي رسمها المشروع، أو الأدبيات والمرجعيات التي انطلق منها، حيث خلاصات تقرير الخمسينية، ودروس تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة لبناء مشروع متكامل يستند على التشبث بالهوية المغربية الأصيلة، ويتطلع إلى الحداثة والديمقراطية الاجتماعية، والانفتاح على كل القيم الإنسانية النبيلة المشتركة التي تحقق الكرامة الإنسانية”.

وأضاف الأمين العام لحزب الجرار: “هكذا جاء التصور الديمقراطي لحزب الأصالة والمعاصرة كتركيبة فكرية وسياسية، تعبر عن لحظة جديدة في مسار تطور المجتمع المغربي، تركيبة نهلت مما كان يعتمد داخل قوى سياسية واجتماعية كانت تبحث عن شكل جديد للفعل، يتوافق مع وعي ديمقراطي، ويتنامى مع تفاعلات مختلف التجارب السياسية التي عرفها التاريخ السياسي المعاصر للمغرب”.

ووجه وهبي نداءه إلى متاضلات ومناضلي الحزب بقوله: “بالقدر الذي نفتخر فيه بالمسار التراكمي الذي قطعه حزبنا حتى سار اليوم حزبا وطنيا هاما ومتميزا داخل الساحة السياسية الوطنية، بالقدر نفسه نستشعر حجم جسامة مسؤولية الحفاظ على هذا التراكم، وعلى هذا الإرث الحزبي والفكري المتميز. فنحن نعي جيدا أن مسار بناء هذا الصرح السياسي العظيم لم يكن طريقه مفروشا بالورود، بل تم بتضحيات العديد من النساء والرجال، والإسهام بالكثير من الأفكار والرؤى، فهذا الإرث الهام مر بالكثير من المحطات والمطبات، لم تخل من صراعات داخلية حادة، ومن هجومات خارجية استباحت أحيانا كل المبادئ و الأخلاق و كذا القيم، لضرب نساء ورجالات حزبنا، والتشكيك في مبادئه وقيمه؛ ورغم ذلك تحملت مناضلاته ومناضلوه كل ذلك بصبر وتطلع نحو الأفق، وبثقة في المستقبل، لتحقيق الحصيلة المشرفة التي نعيشها اليوم، حيث أصبح حزبنا القوة السياسية الثانية في البلاد”.

وأشار وهبي: “تحل ذكرى تأسيس حزبنا لهذه السنة في سياق دولي ووطني صعب جدا، يتميز كما تعلمون بتفشي فيروس “كوفيد 19″ في العالم كله، والمغرب مع كامل الأسف لم يكن بمنأى عن هذه الجائحة، التي نعيش ذروتها هذه الأيام، سائلين الله عز وجل أن يحمي بلادنا من تداعياتها، وهي مناسبة لنجدد التحية والتقدير لكل المغاربة الواقفين في الصفوف الأمامية لمواجهة هذه الجائحة المدمرة”.

كما تطرق وهبي في خطابه إلى جائحة فيروس كورونا بقوله: “لقد أثرت هذه الجائحة على كل المجالات ببلادنا، وانعكست بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني وعلى الأوضاع الاجتماعية والثقافية والتربوية وكل مناحي الحياة، مما بات يفرض على بلادنا بصفة عامة وعلينا كحزب وطني مسؤول بصفة خاصة، العديد من التحديات والإكراهات التي علينا أن نعي تداعياتها جيدا، و نعي معها دقة وصعوبة المرحلة التي تجتازها بلادنا حاليا، لذلك، نحن مدعوون إلى الانخراط بقوة في تعزيز جهود بلادنا التنموية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية التي رسم معالمها الكبرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطاب العرش الأخير، والعمل على تنزيل هذه الرؤية الحكيمة من مختلف مواقعنا؛ في الجماعات والجهات، وداخل المؤسسة التشريعية وغيرها من المواقع، وهذا لا يمنعنا من ممارسة دورنا كاملا كمعارضة مواطنة مسؤولة، تتحلى باليقظة أكثر في مراقبة ومحاسبة الحكومة على أي تقصير، وعلى استمرار ضياع المزيد من الفرص التنموية والإصلاحية”.

وأوضح وهبي: “لم يكن الوضع الداخلي لحزبنا في منأى عن الجائحة، فقد تأثر منهج عمله وأسلوب تواصله، وجعلتنا الجائحة (كما جعلت الدولة ومختلف دول العالم) نتعامل في تدبير شؤون الحزب بطرق استثنائية، فاستندنا على مضمون القانون الأساسي للحزب لاتخاذ قرارات تنظيمية قد تغضب البعض، لكن غايتنا ونيتنا هي عدم الوقوع في خطيئة التدبير الفردي لشؤون الحزب، وهدفنا هو إشراك أكبر عدد ممكن من الأخوات والإخوان من قادة الحزب في تدبير شؤونه، ومن ثم عدم تركه للجمود والسكون ولتأثيرات الجائحة، لذلك ضاعفنا الجهود وضحينا رفقة برلمانيات وبرلمانيي الحزب، منتخبات ومنتخبي الحزب، رفقة خيرة شابات وشباب الحزب، مناضلات ومناضلين في كل أنحاء البلاد، لتحريك ماكينة التنظيم بقوة أكثر، فالتجأنا إلى التعيين المؤقت للسادة الأمناء الجهويين والإقليميين، وتكليفهم بأمانة ثقيلة، وهي الإنصات لمختلف المناضلات والمناضلين، وإعادة الاعتبار لجميع المناضلات والمناضلين في أقصى الجبال وأقصى المداشر، وإشراك الجميع في بناء القرار الحزبي بشكل جماعي إقليميا وجهويا ثم وطنيا، لذلك حققنا نجاحات تنظيمية هامة في عز الجائحة، وتجاوزنا الكثير من حالات الجمود التنظيمي؛ غير أن ذلك لا يمنع من التأكيد على أن المرحلة المقبلة لا تزال صعبة ودقيقة، و تتطلب منا بكل صدق مضاعفة جهودنا أكثر، والتغاضي عن الأحقاد والضغينة فيما بيننا، وتعزيز وحدة الحزب أكثر، فالحزب محتاج لكل أبنائه نساء ورجالا، من مؤسسين ومناضلين ومنتخبين ومثقفين وشباب و تجار وحرفيين وغيرهم، فهذا التنوع مكمن قوة الحزب، حزب الجميع، حزب كل النخب المغربية وكل الطبقات الاجتماعية”.

وأكد وهبي الحاجة إلى التواصل أكثر، والتعاون أكثر، والسير بسرعة أكبر، لتحقيق تلك المبادئ والأهداف الكبرى النبيلة التي سطرت لحظة التأسيس، لأنها أهداف كونية شمولية، أخلاقية وراقية لن تحرف، ولن يزاغ عن تحقيق روحها، قد يختلف في أسلوب ووسائل العمل، بل حتى في وتيرة وسرعة الإنجاز، لكن لن يختلف حسبه أبدا حول الغايات والمقاصد والأهداف الكبرى للنساء والرجال المؤسسين.

وأشار الأمين العام للبام: “نحن مطالبون اليوم برفع وتيرة بناء الذات التنظيمية للحزب، وبدمقرطة القرار الحزبي وصناعته من القاعدة نحو القيادة، علينا أن نستمر جميعا في بناء حزب الجميع، حزب المساواة في خلق الفرص. الحزب الذي يعطي المكانة المتقدمة للنساء، حزب الاجتهاد والعمل والكفاءة كمحددات أساسية في توزيع المسؤوليات لا الولاءات الشخصية لهذا القيادي أو ذاك، حزب الشباب الطموح، حزب تجديد النخب والكفاءات، حزب الجهات، حزب المؤسسات لا الذوات والأشخاص، فالأشخاص مهما بلغت مكانتهم فهم راحلون بينما الحزب باق”.

وبخصوص علاقة الحزب مع باقي الأحزاب أوضح وهبي: “لقد اتسمت علاقاتنا في السابق مع باقي الأحزاب الوطنية بالكثير من التوتر والتشنج، وليس لنا أي عقدة في تشخيص طبيعة تلك العلاقات، وإعادة قراءة وقائعها، واستقراء التجربة بسلبياتها وإيجابياتها، وأخذ الخلاصات منها، بل نملك كامل الشجاعة في الاعتراف بأخطائنا (إن كانت هناك أخطاء)، وهذا خلق اجتماعي وسياسي من شيم الأقوياء، وسلوك حضاري وفضيلة لا يلتقط فلسفتها إلا الكبار، أما الأقزام ذوو النفوس الصغيرة، فسيظل الحقد والضغينة من سماتها. وفي هذا السياق خاض الحزب حربا كلامية طاحنة مع بعض الأطراف السياسية، التي استغلت حراك 20 فبراير بشكل مفضوح لترمي حزبنا بمختلف التهم، وتجعل من تسخير الشعارات والحملات المسعورة على نسائه ورجالاته مطية وبديلا عن مطالب العدالة الاجتماعية والديمقراطية التي رفعها شباب الحراك بصدقية وعفوية. كما أن أحزابا أخرى بنت علاقاتها معنا بنوع من الضبابية والاستغلال، تحتمي بقوة حزبنا ليلا، وتدعي خوفها منه نهارا، فكانت النتيجة التموقع المريح داخل مختلف الأغلبيات الحكومية”.

وأضاف وهبي: “أما آخرون، فقد دفعونا للصراع المفتعل الدائم مع قوى أخرى، وكأننا خلقنا للحرب بالوكالة، وغيرها من علاقات اللا توازن مع باقي الأطراف الحزبية، مما أثر بشكل كبير على صورتنا وسط الرأي العام الوطني، لذا شرعنا اليوم في تدقيق بعض المفاهيم وتصحيح بعض المغالطات في علاقاتنا مع جميع الأحزاب، وأعلنا للجميع أننا حزب وطني ديمقراطي مستقل يدافع عن القضايا العادلة ويناصر طموحات الشعب المغربي في العيش الكريم، حزب يسعى للاحترام المتبادل مع جميع الفرقاء السياسيين، والاختلاف الراقي معهم حول التصورات والبرامج بشكل واضح وعلني، لن نسمح بعد اليوم بإقحام الحزب برمته في الاختلافات الشخصية أو الصراعات الذاتية، فلسنا فوق الأحزاب ولسنا تحت باقي الأحزاب، نحن حزب سياسي محترم يقوم بدوره الدستوري والقانوني في تأطير المواطنين، فلسنا الدولة التي تحاكم الأحزاب، وتراقب مدى قانونيتها كما يتوهم البعض، ولسنا محاكم التفتيش في النوايا ومدى ارتباطها بالتنظيمات السرية والعلنية الداخلية والخارجية، نحن حزب لن نحل محل الدولة في توزيع الشرعيات القانونية على باقي الأحزاب، نحن حزب وطني له شرعيته القانونية والشعبية التي منحها له الدستور والمواطنات والمواطنون، حزب سيسعى لتعزيز هذه الشرعية خلال مختلف الاستحقاقات القادمة، وبكل الوسائل القانونية النزيهة والحرة والمشروعة، نحن حزب بمرجعية حداثية واضحة تحاور الجميع وتحترم الجميع، لنا علاقات احترام وحوار مع جميع الأحزاب، لا تحالف لدينا اليوم، لنا تنسيق واضح مع أحزاب المعارضة احتراما لمكانتنا وللشعب المغربي وللدستور”.

وهبي يثمن قرار الملك حول مجلس المنافسة والمحروقات ويصفه بغير المسبوق

ثمن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي عاليا، قرار الملك بتشكيل لجنة متخصصة، لإجراء التحقيقات الضرورية في القرار الأخير لمجلس المنافسة حول موضوع المحروقات.

واعتبر وهبي أن هذا القرار الحكيم والجريء للملك، هو قرار دستوري يستند على مقتضيات الدستور لاسيما الفصل 42 منه، الذي ينص على أن جلالة الملك رئيسا للدولة، والحكم الأسمى بين المؤسسات، والساهر على احترام الدستور وعلى حسن سير المؤسسات الدستورية.

وأوضح وهبي أنه انطلاقا من الفصل 42 من الدستور يكون قرار جلالة الملك قد جاء للتأكيد على ضرورة احترام مضمون الفصل 166 من الدستور الذي ينص على أن مجلس المنافسة هو “هيئة مكلفة بتنظيم منافسة حرة ومشروعة، وضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية من خلال ضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسة المنافية لها، والممارسة التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار”.

وأكد وهبي أن الخطوة غير المسبوقة التي قام بها الملك، لا تحمي استقلالية مؤسسات الحكامة الجيدة والتقنين فقط، بل من شأنها ترسيخ هذه الاستقلالية أثناء الممارسة كذلك، ومن تم تحقيق الغايات الدستورية الكبرى من إحداث هذه المؤسسات، التي على عاتقها مسؤوليات كبرى، لكونها تباشر الاشتغال على ملفات ضخمة وحساسة، مما يتطلب الاستقلالية التامة والمسؤولية والنزاهة والتجرد في اتخاذ القرار.

وأوضح وهبي أن هذا القرار غير المسبوق هو كذلك تفعيل للمقتضى الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة” على مستوى مؤسسات الحكامة، وفيه احترام دقيق لتوازي الشكليات، فأعضاء هذه المؤسسات الذين يستمدون تعينهم واستقلاليتهم من ضمانات جلالة الملك، فهم كذلك مسؤولون أمامه.

من جهة أخرى أكد وهبي على أن قرار اليوم التاريخي، هو إشارة واضحة من ملك البلاد، حول انشغاله الكبير وحرصه الدقيق على تتبع القضايا والملفات التي لها انعكاس مباشر على حياة المواطنات والمواطنين.

البام يستدعي العثماني ووزيري الصحة والداخلية لتفسير قرار منع التنقل

طالب رشيد العبدي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب بعقد اجتماع طارئ للجنة الداخلية بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزيرا الصحة والداخلية لتفسير القرار المفاجئ بإغلاق 8 مدن ابتداء من منتصف ليلة الأحد الماضي.

وجاء في معرض طلب رشيد العبدي رئيس فريق “البام” بمجلس النواب “طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، فإن نواب الأصالة والمعاصرة يطالبون بعقد اجتمع للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، بحضور رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والصحة”.

وحسب ما جاء في المراسلة فإن طلب عقد لجنة الداخلية يروم “التداول في قرار الحكومة بإغلاق عدد من المدن الكبرى والمتوسطة بشكل مفاجئ وتداعياته الوخيمة على المواطنات والمواطنين في ظل أجواء العطلة الصيفية وعيد الأضحى المبارك”.

وكانت وزارتا الداخلية والصحة، أعلنتا في بلاغ مشترك الأحد الماضي، منع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه مدن طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الدار البيضاء، برشيد، سطات ومراكش ابتداء من يوم أول أمس الأحد 26 يوليوز 2020 عند منتصف الليل.

البام يدين قرار حكومة العثماني بمنع التنقل

وصف المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة القرار الذي أصدرته الحكومة، الأحد، والقاضي بمنع التنقل من وإلى ثمان مدن حيوية بالمغرب هي “الدار البيضاء، سطات، برشيد، فاس، مكناس، مراكش، طنجة، وتطوان”، بالمباغث و”المفاجئ”، الذي أحدث صدمة قوية وسط ملايين المواطنات والمواطنين، وخلق هولا وضررا عامين، ليس بسبب ثقل حجمه الاقتصادي والاجتماعي والنفسي على المواطنين فحسب، بل بسبب كذلك الزمن الضيق غير المفكر فيه لتطبيقه، حيث ساعات قليلة جدا ما بين تاريخ إصدار القرار ولحظة دخوله حيز التنفيذ.

واعتبر المكتب السياسي لـ”البام” أن ما قامت به الحكومة، “يؤكد بالملموس ما نبهنا إليه سابقا، إذ اعتبرنا، أنه في الوقت الذي نجحت فيه سلطات بلادنا في مواجهة الجائحة طيلة فترة الحجر الصحي بفضل القرارات الإستراتيجية الاستباقية لجلالة الملك، وانخراط مختلف المواطنات والمواطنين بوعي جماعي وحس وطني مسؤول في مختلف الإجراءات المعلنة”.

وأضاف البلاغ أن “الحكومة كانت تمس بتلك الجهود وبآثارها على المواطنات والمواطنين، بسبب سياساتها المرتبكة، وهي تقرر كيفيات الخروج من الحجر الصحي، وهو ما نبهنا إليه في حينه، ورفضناه بصوت عال، بل أعلنا خلال الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة بمجلس النواب قبل شهر، عن تدمرنا من طبيعة التدابير والقرارات المرتبكة التي اتخذتها الحكومة خلال بداية الخروج من الحجر الصحي، وهو الأمر الذي جعلنا نتراجع علانية عن دعمنا السياسي الذي قدمناه للحكومة طيلة فترة الحجر، واليوم تأكد بالملموس أنها حكومة فاقدة للبوصلة، حكومة عوض استثمار الوحدة الوطنية التي بنتها جهود الدولة والمجتمع لمواجهة هذا الوباء، باتت مصدرا للعبث بها، وزرع الغليان والاحتقان وسط المواطنات والمواطنين بسبب القرارات المباغتة”.

ومن موقع الحريص على أولوية السلامة الصحية للمواطنات والمواطنين، أكد بلاغ المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة عن رفض معاملتهم باللا اعتبار، وكأنهم ليسوا بمواطنين كاملي المواطنة، نجرب فيهم القرارات بدون خيط ناظم، ودون استحضار لمكانتهم المصونة بالدستور، وما اعتمدته الحكومة من لغة التهديد والوعيد للمواطنين، وتحميلهم وحدهم المسؤولية الكاملة على تطورات أرقام الجائحة بالبلاد.

كما عبر عضوات وأعضاء المكتب السياسي عن إدانتهم لمضمون القرارات المرتبكة للحكومة في تعاطيها مع الإجراءات الاحترازية، تارة برفع الحجر ودعوة المواطنين إلى تشجيع السياحة الداخلية، وساعات قليلة بعده بفرض الحصار الشامل عليهم. محملين الحكومة مسؤولية مختلف التداعيات السلبية والمخاطر والرعب والفزع الذي عاشه المواطنات والمواطنين أمس بمختلف طرقات المملكة هربا من قرار الحكومة المباغت.

وفي هذا السياق، عبر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عن رفضه التام لمنطق العقاب الجماعي للشعب المغربي، عوض تحديد المسؤوليات بدقة ومن تم ربط المسؤولية بالمحاسبة. مؤكدا أن غياب المقاربة التشاركية والشمولية أثناء استصدار القرارات واعتماد البعد الصحي الصرف وحده، قد يكلف الكثير من الخسارات النفسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى في الأرواح. داعيا الحكومة إلى تحسين خطتها التواصلية، تنويرا للرأي العام، وحماية ودعما للاستقرار والسلم الاجتماعيين.

البام يسائل وزير الصحة عن إغلاق قاعة العمليات وغياب طبيب إنعاش بمستشفى بالبيضاء

وجه عبد القادر بودراع، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أخيرا، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة يستفسره من خلاله حول استمرار إغلاق قاعة العمليات الجراحية، وغياب طبيب خاص بالإنعاش بمستشفى الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء.

وكشف البرلماني بودراع في سؤال كتابي أن ضعف البنية التحتية الطبية وسوء توزيع التجهيزات الأساسية الطبية المتواجدة بمقاطعة الحي الحسني، قد شكّلا القاسم المشترك لمجموعة من الأسئلة الكتابية والشفوية الموجهة لوزارة الصحة، مضيفا أنه رصد مكامن الخلل والإكراهات التي تعيق هذه المرافق عن أداء المهام المنوطة بها، سيما في هذه الظرفية الدقيقة التي تطرح تحديات كبرى سواء على المستوى البشري أو اللوجستيكي.

وأضاف بودراع أن ما يعرفه مستشفى الحي الحسني، الذي يغطي منطقة شاسعة ذات كثافة سكانية كبيرة ومتطلبات متزايدة، يسير عكس ما تقتضيه الحكامة الصحية واليقظة الجماعية لمواجهة كل ما من شأنه المساس بالأمن الصحي للمواطنين.

وأشار: “فبعد أن كانت دائما مطالبنا منصبة على تدارك النقص الحاد في الموارد البشرية والأطقم الطبیة والتمريضية وملاءمة الطاقة الاستيعابية لواقع المنطقة، تفاجأت باستمرار إغلاق قاعة العمليات الجراحية وغياب طبيب خاص بالإنعاش دون تقديم أي مبررات مقبولة ومقنعة لحرمان فئة عريضة من ساكنة المنطقة من هذه الخدمة الحيوية، وتكبيدهم عناء التنقل للاستفادة من الحق في التطبيب، ومواجهة خطر تفاقم حالاتهم الصحية، خاصة الحرجة منها، الشيء الذي خلف خیبة أمل واستیاء كبيرين في أوساط المواطنين، خاصة الفئات الھشة منهم”.

وختم البرلماني بودراع استفساره لوزير الصحة عن الإجراءات الآنية والتدابير الاستعجالية، التي سيتخذونها حتى تعود قاعة العمليات الجراحية بالمستشفى الإقليمي الحي الحسني للعمل بشكل طبيعي وفق الظروف الطبية والصحية الجاري بها العمل، وكذا توفير طبيب متخصص في الإنعاش حتى تؤدي هذه المصلحة الحيوية مهامها في أحسن الظروف.

البام يؤكد رفضه لقانون المالية المعدل ويعتبر دورية لفتيت غير قانونية

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا له مؤخرا برئاسة الأمين العام بالمقر المركزي بالرباط، خصص جدول أعماله للتداول في مستجدات الساحة السياسية والاقتصادية الوطنية، وكذا مختلف الجوانب المرتبطة بالتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، بالإضافة إلى مواكبة الشأن البرلماني وتفاعلات الوضع الداخلي للحزب.

في بداية الاجتماع، عبر أعضاء المكتب السياسي عن تهنئتهم الحارة للملك محمد السادس بمناسبة حصول ولي العهد الأمير مولاي الحسن على شهادة البكالوريا خلال دورة 2020 بميزة “حسن جدا”، متمنين لولي العهد المزيد من التوفيق والنجاح والتألق في مساره الدراسي وفي مختلف مناحي الحياة.

وقد الأمين العام عرضا مفصلا حول أهم مستجدات الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما الآثار والتداعيات الكبرى لارتباك الحكومة وهي تصدر قرارات الخروج من إجراءات الحجر الصحي، حيث التناقض والتردد والغموض الذي أثر على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

ووقف أعضاء المكتب السياسي على الأجواء العامة الطيبة التي مرت فيها لقاءات الأمين العام مع أغلب الأمناء العامين للأحزاب الممثلة في البرلمان، حيث مكنت هذه اللقاءات من تبادل الرؤى حول الكثير من القضايا الوطنية، ورسمت كذلك آفاقا للتعامل والتعاون والتنافس المبني على الاحترام المتبادل بين جميع الهيئات السياسية.

وعبر أعضاء المكتب السياسي عن رفضهم التام لمشروع القانون المالي التعديلي الذي قدمته الحكومة للبرلمان الأسبوع الماضي، وعن خيبة أملهم من مضمون هذا المشروع الذي انتظره الشعب المغربي كثيرا كي يحمل إجراءات وقرارات مشجعة، تكون قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني المتضرر من أزمة كوفيد 19، وعلى إنصاف الكثير من الفئات الاقتصادية والمهنية التي تعيش محن حقيقية جراء استمرار تداعيات الوباء، وكذلك المساهمة في تحسين الأوضاع الاجتماعية لعدد هائل من المواطنين المتضررين من الجائحة، ومن تم الرفع من منسوب الثقة في الفاعل السياسي عموما؛ غير أن أرقام هذا المشروع والإجراءات التي حملها كانت مخيبة للآمال، وجاءت لتكرس هيمنة توجه إرضاء جزء يسير من الشركات والرأسمال على حساب الاهتمام والعناية بجميع فئات المجتمع.

وفي موضوع الدورية رقم9744 التي وجهتها وزارة الداخلية إلى رئيسات ورؤساء المجالس الترابية تحت عنوان “التدبير الأمثل لنفقات الجماعات الترابية برسم سنة 2020” فقد استغرب أعضاء المكتب السياسي من مضمون هذه الدورية، واعتبروها قرارا لا يستند على أي أساس قانوني، لاسيما القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، كما اعتبروا أن مضمون هذه الدورية يضرب في العمق استقلالية تدبير وتسيير الجماعات الترابية، ويفرض وصاية شاملة على الجماعات الترابية، ومن تم ينتقل للمس بالمسار الديمقراطي الترابي الذي قطعت فيه بلادنا أشواطا هامة غير مقبول التراجع فيها.

ووقف أعضاء المكتب السياسي بالتحليل العميق والمناقشة المستفيضة لأهم الإشكالات والقضايا المرتبطة بالعمليات الانتخابية المقبلة، بهدف ترتيب اقتراحات كفيلة بتجويد الترسانة القانونية الانتخابية، والإسهام في رفع منسوب الجاذبية داخل العملية الانتخابية، ومن تم تعزيز الثقة في المؤسسات والمجالس التي ستفرزها هذه الاستحقاقات، وفي هذا السياق أكد المكتب السياسي على ضرورة استمرار قيادة الحزب في المشاورات والتنسيق مع الأحزاب السياسية للوصول إلى الإعداد القانوني الجيد لهذه الاستحقاقات، والتي سيسعى الحزب جاهدا لتضمن تمثيلية هامة للجالية المغربية بالخارج داخل البرلمان.

وفي موضوع الشأن البرلماني، ثمن أعضاء المكتب السياسي اليقظة العالية التي أبداها النواب أعضاء فريقي الحزب في مواجهة مضمون القانون المالي التعديلي، ومواقفهم المشرفة من هذا المشروع، ومن تم الانسجام مع قناعات قيادة وقواعد الحزب و التصويت بالرفض على مضامينه، منوهين كذلك بالتنسيق التام مع رفقائنا في المعارضة من خلال التصويت المشترك والتقاطع الكبير في الاقتراحات والتوجهات.

وفي الشأن التنظيمي الداخلي للحزب، استمر أعضاء المكتب السياسي في مناقشة الوضعية التنظيمية للتنظيمات والمنتديات الموازية، في أفق التوصل بتقرير مفصل عن واقع هذه التنظيمات، مشيدين في الوقت نفسه بالدينامية التي تعيشها تنظيمات الحزب في العديد من الجهات والأقاليم، لتقوية البناء التنظيمي للحزب، وللوقوف على مدى جاهزية الحزب للإستحقاقات ومختلف التحديات القادمة.