تحقيق في أميركا بعد وفاة 5 أطفال بالتهاب الكبد الغامض

أعلنت السلطات الصحية الأميركية، الجمعة، أنها تحقق في 109 إصابات غامضة بالتهاب الكبد لدى أطفال في الولايات المتحدة أسفرت عن خمس وفيات.

وتثير التهابات الكبد الحادة هذه أيضا مخاوف في أوروبا حيث سُجلت حالات كثيرة، وينكب علماء من العالم أجمع على البحث عن أسبابها.

وفي الولايات المتحدة، رُصدت الحالات في 25 ولاية ومنطقة أميركية، ويبلغ معدل أعمار الأطفال المصابين سنتين فقط، وفق ما أعلن مسؤول في المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) خلال مؤتمر صحافي.

وبسبب صغر سنهم، كان أكثرية الأطفال المعنيين غير مؤهلين لتلقي اللقاح المضاد لكوفيد-19.

وأوضح المدير المساعد المكلف شؤون الأمراض المعدية في مراكز “سي دي سي”، جاي باتلر، أن “التلقيح ضد كوفيد-19 ليس السبب” وراء هذه الإصابات، قائلا إنه يسعى من خلال هذا التصريح إلى قطع الطريق أمام شائعات متداولة عبر الإنترنت.

ولفت في المقابل إلى أن الإصابة بكوفيد-19 قد تكون سببا محتملا لهذه الحالات.

غير أن “سي دي سي” ترجح أن تكون الإصابات مرتبطة بنوع من الفيروسات الغدانية، وهي فيروسات شائعة لكن لم يُنسب لها سابقا التسبب بالتهاب الكبد لدى أطفال في صحة جيدة.

وجرى التأكيد على أن أكثر من نصف الأطفال المصابين في الولايات المتحدة ثبتت إصابتهم بفيروس غداني يُسمى “النوع 41” ويُعرف عنه أكثر التسبب بالتهاب المعدة والأمعاء. ورُصد هذا الفيروس الغداني أيضا لدى أطفال كثيرين أصيبوا خارج الولايات المتحدة.

ومن الفرضيات المطروحة هو أن الرد المناعي على هذا الفيروس الغداني قد يتعطل جراء عوامل أخرى مثل الإصابة بكوفيد-19 أو عوامل بيئية مثل الاحتكاك مع حيوانات أو التعرض لتوكسينات. وأكد جاي باتلر أن “المحققين هنا وفي العالم يعملون على تحديد السبب”.

عمليات زرع كبد

وتشجع السلطات الصحية الأهل على مراقبة الأعراض المحتملة لدى الأطفال (بينها التقيؤ والبول الداكن والبراز الشاحب واليرقان)، والاتصال بالطبيب في حال ظهور أي أعراض مقلقة.

وقبل أسبوعين، أصدرت مراكز “سي دي سي” تحذيرا صحيا موجها إلى الأطباء لحملهم على إعلام السلطات لدى تسجيل أي إصابة مشبوهة بالتهاب الكبد غير المحدد المصدر.

وسُجلت الحالات الـ109 خلال الأشهر السبعة الماضية، وفق باتلر الذي لفت إلى أن 14 بالمئة من الأطفال المصابين خضعوا لعملية زرع للكبد.

وفيما أُدخل 90 بالمئة من الأطفال المعنيين إلى المستشفى للمعالجة، فإن أكثريتهم شُفيوا من الإصابة.

وقال باتلر: “ندرك أن هذا النبأ قد يكون مقلقا، خصوصا لأهالي الأطفال الصغار. من المهم التذكير بأن حالات التهاب الكبد الحاد هذه نادرة”.

وأوضح أن عدد حالات إدخال الأطفال إلى قسم الطوارئ بسبب التهاب الكبد ليس مرتفعا بصورة غير طبيعية حاليا في الولايات المتحدة، خلافا لما هو عليه الوضع في بريطانيا.

ورُصدت 163 إصابة بهذا المرض الغامض في المملكة المتحدة، على ما أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة.

وفي خارج الولايات المتحدة، سُجلت أكثر من مئتي حالة، وفق ما أعلن مسؤول آخر في مراكز “سي دي سي”.

من بينها حظر التبغ.. أميركا تسعى لفرض عقوبات على بيونغ يانغ

قالت ليندا توماس غرينفيلد، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة تود أن يصوت مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، خلال شهر ماي الجاري، على فرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية، بسبب إطلاقها صواريخ باليستية في الآونة الأخيرة.

ووزعت الولايات المتحدة مسودة مشروع قرار على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا الشهر الماضي يقترح حظر التبغ وخفض صادرات النفط إلى كوريا الشمالية إلى النصف وإدراج جماعة التسلل الإلكتروني لازاروس في القائمة السوداء.

غير أن روسيا والصين أشارتا بالفعل إلى معارضتهما لتشديد العقوبات ردا على إطلاق بيونغيانغ في مارس صاروخ باليستي عابر للقارات، وهو الأول منذ عام 2017. ويحتاج قرار مجلس الأمن إلى تسعة أصوات “نعم” لتمريره إذا لم يتم استخدام حق النقض (الفيتو) من جانب أي من الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس؛ روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقالت غرينفيلد للصحفيين ردا على سؤال عما إذا كانت ستطرح مشروع القرار للتصويت “نعتزم المضي قدما بهذا القرار خلال هذا الشهر”. وتتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو.

وأضافت السفيرة الأميركية “نحن قلقون جدا من هذا الوضع… يحدونا الأمل في أن نتمكن من إبقاء المجلس موحدا في التنديد بأفعال كوريا الشمالية تلك”.

تخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ عام 2006. ويشدد مجلس الأمن الدولي تلك العقوبات بشكل مطرد منذ سنوات في محاولة لقطع التمويل عن برامج بيونغيانغ للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

المراكز الأميركية ترجح مصدر إصابات أطفال بالتهاب الكبد الحاد

رجحت السلطات الصحية الأميركية، الجمعة، بناء على تحاليل لإصابات بالتهاب الكبد الحاد لدى أطفال صغار جدا في الولايات المتحدة، أن يكون فيروس غدي وراء هذه الحالات الغامضة، لكنها مع ذلك لم تجزم بأنه السبب المؤكد.

وعادة ما تتسبب الفيروسات الغدية، وهي شائعة، بأعراض تنفسية أو بالتهاب الملتحمة أو حتى باضطرابات في الجهاز الهضمي.

ولا تقتصر ظاهرة هذه الإصابات غير المعروفة المصدر بالتهاب الكبد على الولايات المتحدة، إذ سجلت عشرات الحالات في كل أنحاء أوروبا، مما أثار مخاوف من إمكان تحولها وباء جديدا.

وجاء في منشور لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وهي الهيئة الفدرالية الرئيسية للصحة العامة في الولايات المتحدة: “في الوقت الراهن، نعتقد أن أحد الفيروسات الغدية قد يكون سبب هذه الحالات، ولكن لا يزال يجري درس عوامل بيئية أخرى”.

وأوضحت الهيئة أن ما قد يكون تسبب بهذه الإصابات هو تحديدا الفيروس الغدي “من النوع 41” الذي يؤدي عادة إلى التهابات حادة في المعدة والأمعاء.

ومن المعروف أصلا أن الفيروسات الغدية تشكل أحد أسباب التهاب الكبد، ولكن كان يُعتقد أنها لا تؤدي إلى الإصابة به إلا لدى الأطفال الذين يعانون ضعفا في جهاز مناعتهم.

وشملت التحاليل بالتفصيل تسع حالات سجلت في ألاباما بين أكتوبر 2021 وفبراير 2022.

وراوحت أعمار الأطفال بين سنة واحدة وست سنوات، وكانوا جميعا بصحة جيدة.

وعانى معظم هؤلاء الأطفال تقيؤا وإسهالا وبعض أعراض الجهاز التنفسي.

واستلزم حالتا اثنين من الأطفال إجراء عملية زرع كبد لهما، وقد تماثلوا جميعا للشفاء أو هم في طور التعافي.

وتبين أن الأطفال التسعة يحملون فيروسا غديا، ورُصد وجود النوع 41 من هذه الفيروسات لدى خمسة منهم.

واستبعدت الهيئة الصحية الأميركية أن تكون وراء الإصابات أسباب أخرى بينها كوفيد-19 وفيروسات التهاب الكبد إيه وبي وسي.

وأشارت الهيئة إلى أن وجود فيروس إبستين-بار ثبت لدى ستة منهم، ولكن “لم يسجل وجود أجسام مضادة لديهم، مما يعني أنها عدوى سابقة لم تعد نشطة”.

وأكدت الهيئة أنها تنسق بشكل وثيق مع السلطات الصحية الأوروبية.

ويجري التحقيق كذلك في حالات شهدتها ولايات أميركية أخرى. وأعلنت السلطات الصحية في ولاية ويسكونسن هذا الأسبوع إنها تراجع أربع حالات محتملة لأطفال، من بينها وفاة واحدة.

القضاء البريطاني يوافق رسميا على تسليم مؤسس ويكيليكس لأميركا

سمح القضاء البريطاني، الأربعاء، رسميا بتسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، للولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس، بعد سنوات من الخلاف القضائي.

وأصدرت محكمة وستمنستر في لندن أمرا رسميا بالتسليم وأصبح الأمر الآن متروكا لوزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل للموافقة عليه، وإن كان ما زال بإمكان محامي الدفاع استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.

وتريد الولايات المتحدة محاكمة الأسترالي البالغ من العمر 50 عاما بتهمة نشر أكثر من 700 ألف وثيقة سرية اعتبارا من عام 2010 تتعلق بأنشطة عسكرية ودبلوماسية أميركية لا سيما في العراق وأفغانستان.

وهو مهدد في حال حوكم في الولايات المتحدة بعقوبة بالسجن تصل إلى 175 عاما. وتمثل هذه القضية في رأي مؤيديه اعتداء خطرا للغاية على حرية الصحافة.

في 14 مارس، رفضت المحكمة العليا البريطانية النظر في الاستئناف الذي قدمه لتجنب تسليمه.

السجن في نيويورك 5 سنوات لأميركي قدم لكوريا الشمالية نصائح بشأن العملات الرقمية

قضت محكمة فدرالية في نيويورك، الثلاثاء، بسجن أميركي متهم بأنه قرصان معلوماتية وخبير في العملات المشفرة، لمدة تزيد عن خمس سنوات، بعدما أقر بتقديمه نصائح مالية لكوريا الشمالية للتحايل على العقوبات الدولية.

وأقر فيرجيل غريفيث (39 عاما) بذنبه بالتهم الموجهة إليه من أجل تخفيف عقوبته التي كان من الممكن أن تصل إلى السجن لفترة 20 سنة.

وقال المدعي العام في محكمة مانهاتن الفدرالية داميان ويليامز في بيان إن المحكمة قضت بسجن غريفيث لمدة 63 شهرا.

وأضاف أن “كوريا الشمالية تشكل من دون أدنى شك تهديدا لأمننا القومي، وقد أثبت النظام (في بيونغ يانغ) مرارا وتكرارا أن لا شيء يمنعه من انتهاك قوانيننا”.

ونقل البيان عن غريفيث “اعترافه أمام المحكمة بأنه تصرف حتى تفلت كوريا الشمالية من العقوبات المفروضة عليها لمنعها من حيازة سلاح نووي”.

ولوحق غريفيث بتهمة العمل مع آخرين لتزويد كوريا الشمالية بخدمات مالية في مجال العملات المشفرة، ومساعدة النظام الشيوعي على الإفلات من العقوبات الدولية المفروضة عليه وبزيارته كوريا الشمالية لهذه الأغراض.

وغريفيث خبير كومبيوتر أميركي كان يعيش في سنغافورة وأوقف في نونبر 2019 في مطار لوس أنجليس بعد حضوره مؤتمرا في بيونغ يانغ قبل بضعة أشهر من ذلك.

وكوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية شديدة بسبب برامجها النووية والصاروخية، ممنوعة بموجب قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي من إجراء تجارب صاروخية بالستية. وعلى الرغم من العقوبات الأممية فقد أجرت بيونغ يانغ منذ مطلع العام نحو عشر تجارب من هذا النوع.

16 مصابا على الأقل في إطلاق نار في مترو نيويورك والبحث عن مشتبه فيه

جرح 16 شخصا على الأقل بإطلاق نار في ساعة الذروة، صباح الثلاثاء، في محطة المترو في حي بروكلين بنيويورك، فيما تبحث الشرطة عن مشتبه فيه.

وأشارت السلطات إلى العثور على عبوات ناسفة في المكان.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها شهود برك دماء وأشخاصا ممددين على أرضية أحد قطارات الأنفاق، وكذلك على رصيف محطة “شارع 36” في حي بروكلين.

وأظهر مقطع مصور آخر حشودا تخرج من عربات المترو وسط دخان كثيف وصراخ وتدافع.

وقال أحد الركاب ويدعى ياف مونتانو لمحطة “سي ان ان” التلفزيونية “انفجرت قنبلة دخانية… قنبلة قبل دقيقتين حسب تقديري من وصولنا إلى المحطة”.

وأضاف الرجل “يبدو أن الأمر كان مخططا له (..) كنا عالقين في عربة القطار (..) وثمة دماء على الأرض. الكثير من الدماء على الأرض”

وأوضح متحدث باسم الدفاع المدني لوكالة فرانس برس أنه تم العثور على “عبوات ناسفة غير منفجرة”، لكن تغريدة للشرطة أوضحت أن أيا “من العبوات الناسفة غير قابل للتشغيل”.

ونشرت تعزيزات أمنية كبيرة في شارع 36 والجادة الرابعة في جنوب بروكلين حيث وقع الحادث قرب مقبرة غرينوود الشهيرة.

وألغت مدارس عدة في بروكلين رحلات التلاميذ خارج حرمها.

وذكرت وسائل إعلام عدة من بينها “إن بي سي نيويورك” وصحيفة “نيويورك تايمز”، أن الشرطة عن رجل يضع قناعا واقيا من الغاز وبزة جسم كاملة برتقالية مثل التي يرتديها عمال البناء في المدينة الضخمة التي يناهز عدد سكانها 9 ملايين نسمة، وهي أكبر مدن الولايات المتحدة.

بايدن يعرض المساعدة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس جو بايدن الذي أعلن تدابير تقييدية جديدة بشأن الأسلحة، الاثنين، أبلغ بحادث إطلاق النار وقد عرضت الرئاسة مساعدة سلطات نيويورك.

وأكدت ناطقة باسم شرطة نيويورك لوكالة فرانس برس أنه “عند الساعة 08,27 تلقت الشرطة اتصالا عاجلا من شخص أصيب بالرصاص في قطار الأنفاق” في بروكلين، وحضت الناس على تجنب المنطقة.

وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني، أطلقت “عدة أعيرة نارية” وأصيب “16 شخصا”.

من جانبها، قالت الحاكمة الديموقراطية لولاية نيويورك كاثي هوشول إنها تتابع الوضع ويتم إطلاعها على مستجدات التحقيق في الحادث.

ويأتي الهجوم في وقت تشهد مدينة نيويورك ارتفاعا في معدلات الجريمة منذ جائحة كوفيد-19.

أطلق رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي الجديد إريك آدامز الذي تم انتخابه بناء على وعود بتحسين الوضع الأمني، خطة في نهاية يناير لمكافحة انتشار الأسلحة النارية بعد مقتل عنصري شرطة بالرصاص خلال عملهما. لكن تصدرت مذاك حوادث إطلاق نار مأسوية أخرى عناوين الصحف.

في الربع الأول من عام 2022 (من 1 يناير إلى مطلع أبريل) ارتفع عدد عمليات إطلاق النار في نيويورك من 260 إلى 296 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، وفقا لأرقام شرطة نيويورك الصادرة الأسبوع الماضي.

طالبو اللجوء من أميركا اللاتينية يطالبون بعبور الحدود الأميركية أسوة بالأوكرانيين

يصل آلاف اللاجئين من دول أميركا اللاتينية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية كل عام آملين في عبور الحدود يوما ما إلى الولايات المتحدة. لكن يتساءل كثيرون منهم عن أسباب عدم تلقيهم المعاملة ذاتها التي يتمتع بها اللاجئون الأوكرانيون الذين يعبرون الحدود نفسها بدون تأخير.

ويقول مكسيكي عمره 44 عاما، طلب الإشارة إليه بحرف إل “لماذا نحن، جيران الولايات المتحدة، لا نُعطى الفرصة نفسها لطلب اللجوء؟ جئنا إلى هنا هربا من الشيء نفسه تقريبا”.

وبسبب الحرب في بلادهم، مُنح الأوكرانيون إذنا إنسانيا خاصا لدخول الولايات المتحدة. وأعلنت واشنطن، الشهر الماضي، أنها ستستقبل ما يصل إلى مئة ألف لاجئ منهم.

وتوجه آلاف الأوكرانيين جوا إلى تيخوانا لعبور الحدود البرية مع الولايات المتحدة، إذ إن ذلك أسهل من الحصول على تأشيرة ضرورية للدخول على متن رحلات جوية مباشرة.

يقول متطوعون في تيخوانا وفي بلدة سان إيزيدرو الأميركية المجاورة، إن الأوكرانيين ينتظرون بمعدل يومين أو ثلاثة بعد وصولهم لعبور الحدود عن طريق نقطة دخول مخصصة لهم فقط.

وقالت زوجة إل. دامعة “أعتقد أن الجميع يستحق فرصة”.

فر الزوجان من بلدتهما إيرابواتو بوسط المكسيك مع أطفالهما الثلاثة، حاملين معهم قطعة واحدة من الملابس، بعد أن قام أفراد يعتقد أنهم عناصر عصابة بإحراق منزلهم والمخبز الذي كانوا يعتاشون منه.

وكانت الزوجة تحدق في الأرض ممسكة ورقة بيديها المرتجفتين، وتتحدث بتردد لوكالة فرانس برس. وامتنعت عن إعطاء اسمها خشية حصول مكروه لها أو لأسرتها. وقالت “لم نأت هنا باختيارنا إنما بدافع الضرورة، تحملنا الكثير من العنف”.

وأضافت “نريد أن نقدم لهم حياة أفضل” مشيرة إلى أطفالها الذين يعيشون في واحدة من الخيم العديدة التي أقيمت في مركز موفيميينتو خوفنتود 2000 (حركة الشباب 2000) للإيواء.

وتقيم العائلة على بعد مسافة قصيرة عن منشأة بينيتو خواريز الرياضية التي باتت نقطة انطلاق لآلاف الأوكرانيين.

وتساءلت “لماذا لا يعطوننا فرصة”.

– تقريبا حرب –

والتناقض الصارخ بين مركزي الإيواء بالغ الوضوح.

فالأجواء في مركز موفيميينتو خوفنتود 2000 مثقلة بالإحباط والحزن، فيما يسود الارتياح والأمل مركز بينيتو خواريز.

وأنشأ المتطوعون في مركز الإيواء الأوكراني قاعدة بيانات لتسجيل أعداد طالبي اللجوء الذين يصلون بوتيرة متسارعة.

بحلول بعد ظهر السبت كان أكثر من 1600 أوكراني قد تسجلوا.

وفي موفيميينتو خوفنتود 2000، تنتظر بعض العائلات منذ أكثر من ستة أشهر حصول تغيير في إجراءات الحدود تسمح لهم بالتقدم بطلب لجوء.

ومن بينهم الهندوراسية آر، التي امتنعت عن إعطاء اسمها الكامل، ولديها خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و9 سنوات. وقالت إن عائلتها أجبرت على مغادرة المدينة قبل ثماني سنوات وبأن زوجها الصحافي هوجم.

فروا إلى غواتيمالا حيث تلقى الزوج علاجا طبيا. لكنهم أدركوا أن ليس بإمكانهم المكوث بعدما قُتل أحد الأطباء الذين كانوا يعالجون زوجها.

وفشلت محاولة أخرى لهم لإعادة بناء حياتهم في المكسيك عندما اجتاحت فيضانات منزلهم الجديد، فتوجهت العائلة إلى الحدود الأميركية متشجعة بانتخاب الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

وقالت “واظبنا على تقديم طلبات لجوء منذ أن ذهبنا إلى غواتيمالا، ولكن مر وقت طويل ولا زلنا ننتظر”. وكانت تتحدث جالسة على وعاء بلاستيكي قرب الخيمة التي تنام فيها الأسرة منذ أشهر.

ومشى أصغر أبنائها خطواته الأولى بين الخيم.

ومثل الأوكرانيين “هربنا نحن أيضا”، على ما قالت.

وأضافت “الأمر مختلف لكنها حرب تقريبا مع العصابات (…) لا يمكننا العودة”.

– معاناة –

بفضل تبرعات من جانبي الحدود تمكن متطوعون أوكرانيون من إقامة مساحة لعب للأطفال في مركز الإيواء.

ويجد الأطفال هناك أقلام تلوين وكتبا وينتظر وصول ألعاب السبت.

في الجوار ليس للأطفال الهايتيين والمكسيكيين وسواهم من دول أميركا الوسطى أي مساحة مخصصة لللعب، ويأتي إليهم مرتين أسبوعيا موظفون من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومتطوعون منفردون.

تقول المعلمة نيلي كانتو، المشاركة في ذلك الجهد، إنه طُلب منها المساعدة في مركز إيواء الأوكرانيين لكنها امتنعت عن ذلك.

وقالت “إضافة إلى حاجز اللغة فضلت البقاء هنا لأن الأطفال بحاجة لي. لقد عانوا كثيرا ويتلقون القليل من الدعم. هذه حرب أيضا”.

يقيم نحو 125 شخصا غالبيتهم من هايتي ودول أميركا الوسطى، في المركز الذي يعمل فيه ستة أشخاص، على ما يقول مديره خوسيه ماريا غارسيا.

ويضيف “نحاول أن نشرح لهم بأن عليهم التحلي بالصبر”.

بايدن يتصل برامافوزا بعد امتناع جنوب أفريقيا عن التصويت ضد روسيا

أجرى الرئيس الأميركي، جو بايدن، محادثة هاتفية مع رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، بعد يوم من امتناع بلاده عن التصويت على قرار بتعليق عضوية روسيا في هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بسبب غزوها لأوكرانيا.

وكان رامافوزا الذي تعرضت حكومته لانتقادات لرفضها إدانة الغزو الروسي قد شن هجوما في اليوم السابق على مجلس الأمن ووصفه بأنه “بالٍ” ويحتاج الى إصلاح شامل.

وبعد ساعات كانت جنوب أفريقيا من ضمن 58 دولة امتنعت عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقابا لها على غزوها أوكرانيا. وهذه هي المرة الثالثة التي تمتنع فيها جنوب أفريقيا عن التصويت على قرارات متعلقة بهذه الحرب.

وغرد رامافوزا في وقت متأخر، الجمعة، بأنه أجرى مكالمة هاتفية “مثمرة” مع بايدن، مضيفا: “تبادلنا وجهات النظر بشأن النزاع في أوكرانيا واتفقنا على ضرورة وقف إطلاق النار وإجراء حوار بين أوكرانيا وروسيا”.

وقال البيت الأبيض في بيان حول المكالمة إن بايدن “شدد على قوة الشراكة الثنائية، فضلا عن التحديات العالمية التي أحدثها الغزو الروسي الجديد لأوكرانيا”.

وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي شدد على “الحاجة إلى رد دولي واضح وموحد على العدوان الروسي في أوكرانيا”.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن بايدن هو من بادر الى إجراء المكالمة الهاتفية مع بريتوريا.

وقرار تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان هو الثاني من نوعه، إذ سبق وأن تم التصويت على إخراج ليبيا من المجلس التابع للمنظمة الأممية عام 2011.

والخميس، انتقد رامافوزا مجلس الأمن الدولي بشدة لتمكينه الدول القوية من استخدام نفوذها لاتخاذ قرارات جاءت كارثية في بعض الأحيان.

وقال إن “مجلس الأمن الدولي بشكله الحالي صار باليا وغير تمثيلي”، مضيفا أنه يضر بالدول ذات الاقتصادات النامية.

وحافظت جنوب أفريقيا على موقف محايد بشأن النزاع في أوكرانيا، ووصفت المفاوضات بأنها أفضل خيار لإنهاء هذه الحرب.

كوريا الشمالية تحمل بعنف على بايدن وتصفه بـ”الرجل الضعيف”

وصفت كوريا الشمالية الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه “رجل عجوز يعاني خرف الشيخوخة”، في هجوم حاد بسبب اتهامه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وكان بايدن اتهم روسيا مرارا بارتكاب جرائم حرب وأثار جدلا في أواخر مارس بإعلانه أن بوتين “لا يمكنه البقاء في السلطة”. وقد دعا مؤخرا إلى محاكمة “مجرم الحرب” بوتين بسبب فظائع مفترضة ارتكبها ضد المدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية.

وقال تعليق نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية السبت إن “الحكاية الأخيرة هي عن الرئيس التنفيذي الأميركي الذي تحدث بالسوء عن الرئيس الروسي استنادا الى معلومات لا أساس لها”.

وأضاف “مثل هذه التصريحات المتهورة لا يمكن أن يدلي بها سوى أحفاد اليانكيز الذين يتقنون العدوانية وحبك المؤامرات”.

وأشار التعليق إلى أن بايدن “رئيس معروف بزلات لسانه المتكررة”، من دون ذكر اسمه.

وتابع النص “يمكننا أن نستنتج أن هناك مشكلة في قدراته الفكرية وأن تصريحاته المتهورة هي مجرد دليل على حماقة رجل عجوز يعاني خرف الشيخوخة”.

وتابع “يبدو مستقبل الولايات المتحدة قاتما بوجود مثل هذا الرجل الضعيف في السلطة”.

والى جانب بكين تعد روسيا من الأصدقاء القلائل لكوريا الشمالية، وسبق أن قدمت لنظام بيونغ يانغ الكثير من الدعم.

وانحازت بيونغ يانغ إلى جانب موسكو في حربها ضد أوكرانيا، متهمة الولايات المتحدة بأنها “السبب الأساسي” لهذه الأزمة.

ولوسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية تاريخ طويل من التهجم الشخصي على القادة الأجانب، وحتى قبل أن يترشح بايدن للرئاسة وصفته بأنه “كلب مسعور (…) يجب أن يضرب بعصا حتى الموت”.

كما وصفت الرئيس السابق للولايات المتحدة دونالد ترامب بأنه “أميركي خرف ومختل عقليا” وسلفه باراك أوباما بـ”القرد” وجورج دبليو بوش بـ”الرجل الأحمق”.

وطالت الانتقادات المهينة رئيسة كوريا الجنوبية السابقة بارك غن-هي التي وصفها إعلام بيونغ يانغ بأنها “ساحرة” و”بائعة هوى ماكرة”.

إيران تتهم الولايات المتحدة بالسعي لفرض شروط جديدة في الملف النووي

اتهم وزير الخارجية الإيراني الأحد الولايات المتحدة بالسعي الى “فرض شروط جديدة” خلال محادثات فيينا حول إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا”، “بشأن رفع العقوبات، هم (الأميركيون) يرغبون في طرح شروط جديدة خارج إطار المفاوضات”.

وأضاف أن “الجانب الأميركي طرح خلال الأسابيع الأخيرة مطالب تتعارض مع بعض بنود النص” بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.

تخوض إيران منذ سنة مفاوضات مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، في العاصمة النمساوية لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015 تحت اسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وقال أمير عبد اللهيان إن “الأميركيين يواصلون الحديث عن إجراء مفاوضات مباشرة لم نر فائدة فيها ولم نلمس حتى الآن موقفا إيجابيا منهم”.

ونص الاتفاق النووي على تخفيف العقوبات عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي لضمان عدم تمكنها من تطوير أسلحة نووية وهو ما نفته طهران على الدوام.

لكن انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق عام 2018 في ظل رئاسة دونالد ترامب وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، دفعا بطهران إلى التراجع عن بعض التزاماتها.

وتابع وزير الخارجية الإيراني “نعمل على إزالة العقوبات بشكل مستدام مع الحفاظ على كرامتنا” مؤكدا أن “إيران تلتزم بخطوطها الحمراء”.

وتهدف محادثات فيينا إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، بما في ذلك من خلال رفع العقوبات المفروضة على إيران، وضمان امتثال طهران الكامل بالتزاماتها.

وتوقفت في 11 مارس بعدما طالبت روسيا بضمانات بأن العقوبات الغربية التي فرضت عليها إثر غزوها أوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران.

بعد أيام أعلنت موسكو أنها تلقت الضمانات المطلوبة.

وقال أمير عبد اللهيان “كنا على وشك التوصل إلى نتائج في المحادثات التقنية مع الدول الأوروبية الثلاث لكن في الوقت نفسه كان علينا التعامل مع الحرب في أوكرانيا”.

أحرزت المحادثات لاستئناف الاتفاق تقدما لكن المشاكل العالقة لم تحل بعد.

وبين نقاط الاحتكاك طلب طهران شطب اسم “الحرس الثوري” عن لائحة الإرهاب الأميركية.