حماية التراث: المغرب واليونيسكو يوقعان اتفاقية-إطار للشراكة

تم الثلاثاء بالرباط، توقيع اتفاقية-إطار للشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، تهم وضع الخبرة المغربية في مجال حماية التراث العالمي رهن إشارة دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وبموجب هذه الاتفاقية التي وقعها كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، والمديرة العامة لمنظمة (يونيسكو)، السيدة أودري أزولاي، على هامش الدورة الدورة ال17 للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي المنعقدة حاليا بالرباط، يعمل الطرفان على تقديم خبرتهما في الأنشطة الخاصة بتعزيز القدرات في مجال حماية التراث العالمي وتعزيز قدرات الفاعلين في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

كما سيعمل الطرفان بموجب هذه الاتفاقية على تعزيز قدرات المتخصصين في مجال المتاحف قصد المساهمة في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وحماية المقتنيات الثقافية، وإرساء عمليات الجرد والنهوض بالدور الذي تضطلع به المتاحف لفائدة المجتمعات بإفريقيا.

كما تشمل هذه الاتفاقية الإطار للشراكة مجال التعاون التقني مع اليونيسكو من أجل تنظيم بعثات قصيرة المدى وطويلة المدى إلى الدول المستفيدة، وتنظيم دورات تكوينية وندوات تقنية في هذه الدول أو بالمغرب لفائدة موظفيها وتقنييها، إلى جانب المشاركة في في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية التي تنظمها اليونيسكو.

وأكدت أودري أزولاي في تصريح للصحافة بالمناسبة، أهمية هذه الشراكة التي تروم اليونيسكو من خلالها تقديم دعم لدول إفريقيا جنوب الصحراء في مجال تكوين الخبراء في مجال حماية التراث، ودعم حماية وتثمين مواقع تراثية جديدة وإدراجها في قائمة التراث العالمي، لاسيما بالنسبة للدول الإفريقية ال12 التي لم يتم بعد إدراج مواقع بها في هذه القائمة.

من جهته، أعرب بنسعيد في تصريح مماثل، عن ارتياحه لتوقيع هذه الاتفاقية، مبزرا وجاهة الرؤية الملكية للتراث العالمي وكذا التزام المملكة بوضع خبرتها رفقة اليونيسكو رهن إشارة دول القارة الإفريقية.

وأشار بنسعيد إلى أن إحداث المركز الوطني للتراث غير المادي الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في الرسالة السامية التي وجهها الاثنين إلى المشاركين في الدورة ال17 للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي المنعقدة حاليا بالرباط، يندرج في إطار هذه الرؤية القائمة على تقاسم التجارب.

وتتواصل الدورة ال17 اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونيسكو التي انطلقت أشغالها أمس الاثنين بالرباط، برئاسة المغرب، إلى غاية 3 دجنبر المقبل.

وبالإضافة إلى المغرب، تضم اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، في عضويتها كلا من ألمانيا وأنغولا والمملكة العربية السعودية وبنغلاديش وبوتسوانا والبرازيل وبوركينا فاسو وساحل العاج وإثيوبيا والهند وماليزيا وموريتانيا وأوزبكستان، وبنما والباراغواي والبيرو وجمهورية كوريا ورواندا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والتشيك وفيتنام.

يشار إلى أن اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو تعد مسؤولة بشكل خاص عن تعزيز أهداف اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لسنة 2003. وتتمثل مهام اللجنة في تقديم المشورة بشأن الممارسات الفضلى، وصياغة توصيات بشأن تدابير الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي.

كما تدرس اللجنة طلبات التسجيل على قوائم اليونسكو، وكذا مقترحات البرامج أو المشاريع.

الأميرة للا حسناء تقيم حفل استقبال على شرف أعضاء لجنة التراث الثقافي غير المادي باليونسكو

أقامت الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، حفل استقبال على شرف وفد منظمة (اليونسكو)، الذي تقوده المديرة العامة للمنظمة أودري أزولاي، والذي يشارك في أشغال الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي.

وشكل حفل الاستقبال مناسبة، استحضرت خلالها الأميرة والمديرة العامة لليونسكو التعاون المستمر منذ عشر سنوات بين المؤسسة والمنظمة الأممية في ما يخص تدبير تراث مدينة الرباط، المدرج سنة 2012 ضمن قائمة التراث العالمي للإنسانية، حيث تم تصنيف 348 هكتارا، تشمل ثمانية معالم تاريخية مما يجعل عاصمة المملكة تراثا عمرانيا يزاوج بين القديم والحديث.

إثر ذلك، استقبلت الأميرة للا حسناء، أعضاء لجنة التراث الثقافي غير المادي، بحضور محمد المهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، والسفير سمير الدهر، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى اليونسكو.

وأعربت الأميرة للا حسناء، بهذه المناسبة، عن متمنياتها بالنجاح لأشغال اللجنة.

وأشادت أودري أزولاي، في تصريح للصحافة، بالتعاون المثمر بين المؤسسة واليونسكو، في مجال حماية التراث الثقافي لمدينة الرباط، منوهة بزخم هذا التعاون الذي يزداد تطورا وخاصة في مجالات التربية والتحسيس بالقضايا المرتبطة بالتراث.

الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في أشغال الدورة الـ17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو

وجه الملك محمد السادس رسالة إلى المشاركين في أشغال الدورة الـ17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو، والتي افتتحت أشغالها اليوم الإثنين بالرباط.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية التي تلاها الأمين العام للحكومة محمد حجوي: “الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إنه لمن دواعي السرور أن نتوجه إليكم اليوم، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما على أرض المملكة المغربية، فإننا نعرب لكم عن تقديرنا لما تبذلونه جميعا من جهود دؤوبة، في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الحضاري، الذي راكمته الإنسانية جمعاء.

كما نرحب بالسيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونيسكو، مشيدين بالجهود التي مافتئت تبذلها من أجل تعزيز مهمة المنظمة في إرساء السلم والتضامن والتفاهم بين الشعوب والثقافات.

وإن اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة.

كما أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أه ل ها لت صن ف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

تنعقد هذه الدورة بعد مرور تسع عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.

وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

وفي هذا الإطار، وق ع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت بلادنا في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي.

وفي سياق تعزيز العناية الخاصة التي ما فتئنا نوليها للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية، نعلن اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال.

وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

وفي نفس السياق، عملت بلادنا على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة. كما تقوم بمبادرات هادفة للتكوين والتحصيل العلمي وتحسيس الناشئة بتلكم القيم.

ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

ولا يفوتنا أن نؤكد بهذه المناسبة، عزمنا الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مؤكدين حرص بلادنا الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما ت شك ل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه.

ولابد من التأكيد اليوم، على أن التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل إنه يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية. وهنا ت ك م ن ق يمة المحافظة عليه، وتثمين ه وصون ه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة.

ولا تفوتنا الفرصة هنا، للتذكير بأنه من أجل رفع التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي ؛ يتعين على الجميع دعم كافة الجهود المبذولة في مجال النهوض بالبحوث العلمية، وتشجيع الباحثين والمهتمين بحماية مكتسباتنا التراثية.

وفي هذا الصدد، ندعو لتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ.

كما نشدد على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية.

ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية ق ي مة، ت ع ر ف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال.

ولنا اليقين بأن هذه الدورة، تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهمتين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

وختاما، نتمنى لكم جميعا كامل التوفيق والسداد، مع مباركتنا لأعمال لجنتكم، مرحبين بكم مرة ثانية، في بلدكم الثاني المغرب، وبين أهل عاصمته، مدينة الرباط.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه “.

اليونسكو تدرج حساء البورش الأوكراني على قائمة التراث غير المادي المعرض للخطر

أدرجت منظمة اليونسكو، الجمعة، الثقافة المرتبطة بحساء البورش الأوكراني على قائمتها للتراث الثقافي غير المادي المعرض للخطر، في إطار تبعات الحرب في أوكرانيا التي تهدد “استمرار” التقاليد المحيطة بهذا الطبق الشهير.

وأوضح مقرر لجنة تقييم الملف الأوكراني في المنظمة بيير لويجي بيتريلو أن “وجود هذا الحساء (…) ليس في خطر في حد ذاته، لكن التراث الإنساني والحي المرتبط بالبورش هو المعرض بخطر مباشر بفعل تعطل قدرة السكان على ممارسة ونقل تراثهم الثقافي غير المادي بشكل خطير جراء النزاع المسلح، ولا سيما بسبب التهجير القسري للمجتمعات”.

وكانت أوكرانيا قد قدمت طلبا في منتصف أبريل لإدراج ثقافة هذا الحساء في قائمة التراث الثقافي غير المادي المعرض للخطر، معتبرة أن غزو البلاد في 24 فبراير من قبل روسيا وأشهر القصف التي نتجت عن ذلك تهدد “قابلية الاستمرار” لهذا الطبق وكل التقاليد المحيطة به.

ولاحظ بيتريلو أنه بسبب الحرب، “لم يعد السكان قادرين على تحضير أو حتى زراعة الخضروات المحلية اللازمة لتحضير البورش”.

وتابع “لا يمكنهم حتى الاجتماع معا لإعداد البورش، ما يقوض الجوانب الاجتماعية والثقافية. وبالتالي، فإن انتقال هذا العنصر بات في خطر”.

وأشار إلى أن “النزاع المسلح يدمر البيئة والحيوانات والنباتات.

وقرر أنه “لكل هذه العوامل، من الضروري إجراء حماية عاجلة لهذا العنصر في إطار الإجراء العاجل للغاية”.

يشار إلى أن بورش هو حساء قديم مصنوع من الشمندر، وعادة ما يتم تقديمه مع الخبز أو لفائف الثوم.

ورحب وزير الثقافة الأوكراني أولكسندر تكاتشينكو بإعلان اليونسكو، قائلا إن “النصر لنا في حرب البورش”. وكتب على حسابه على تلغرام أن أوكرانيا “ستنتصر في حرب البورش وفي هذه الحرب”، في إشارة إلى الصراع مع روسيا.

ولفت إلى أن أوكرانيا ستشارك وصفة حساء الشمندر هذا مع جميع البلدان المتحضرة، “وحتى مع الدول غير المتحضرة أيضا، بحيث يكون لديهم على الأقل شيئ خفيف ولذيذ وأوكراني”.

وتسببت المبادرة الأوكرانية في إزعاج في روسيا، حيث يتم إعداد هذا الطبق أيضا، رغم اعتراض كييف على نسب موسكو الطبق إليها.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في أبريل “حتى كتب الطبخ تم حظرها (في أوكرانيا)! لماذا؟ لأنه من المستحيل مشاركة البورش. مستحيل! لأنه لا يمكن أن ينتمي إلا إلى شعب واحد وجنسية واحدة”.

وأضافت “قد يكون من الشائع أن تقوم كل مدينة ومنطقة وربة منزل بإعداد هذا الطبق بطريقتها الخاصة، لكن لا! هم لم يرغبوا في أي تسوية، وهذا ينم عن كراهية للأجانب ونازية وتطرف بجميع أشكاله”، في تكرار للاتهامات المعتادة التي توجهها موسكو إلى السلطات الأوكرانية.

وصف الموظفين بالحيوانات يتسبب في إقالة مديرة “اليونيسكو” من مهامها بالرباط

أُقيلت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بالمغرب من منصبها بعد الإهانات المتكررة التي توجهها للموظفين في مكتب الرباط ومقارنتهم بـ”حديقة الحيوانات”، حسب تعبيرها

وكشف موقع “جون أفريك”، أن إقالة المديرة، جاءت على إثر شكاية تقدم بها 4 موظفين مغاربة يتهمونها فيها بخلق بيئة عمل “عدائية”، ووصفهم “بالفاشلين، وغير المتعلمين”، مما أدى إلى تضامن موظفين دوليين مع الفريق المغربي بمكتب “اليونسكو” في الرباط.

وختم موقع “جون أفريك”، أن من ضمن الأسباب الأخرى مقارنتها مكتب الرباط بـ”حديقة حيوانات”، الأمر الذي أدى إلى تضامن واسع بين موظفين دوليين مع زملائهم المغاربة في المكتب المذكور.

اليونسكو تضع رهن إشارة المغرب سبعة أجهزة للإنذار المبكر بالزلازل

عبأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، في الفترة الممتدة ما بين 17 و 21 يناير الجاري، سبعة أجهزة عالية التقنية للإنذار المبكر بالزلازل لفائدة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

وذكر بلاغ للمنظمة الأممية أن هذه الأجهزة، التي تم تركيب أحدها في المعهد الوطني للجيوفيزياء، والـ6 الأخرى بمدن القنيطرة والعرائش وطنجة والحسيمة والناظور وفاس، ستتيح إمكانية رصد الزلازل قبل حدوثها وإطلاق رسائل تحذير عبر مكبرات الصوت.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المعدات، وهي ثمرة تعبئة مكتب اليونسكو للمغرب العربي لتبرع قدمته الشركة اليابانية “Challenge Company Limited” لفائدة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ستساعد أيضا في التحذير من تسونامي، ويمكن أن تؤدي إلى التوقف الفوري لبعض المنشآت الحساسة كالآلات في محطات الطاقة النووية والقطارات والمصاعد.

وأشار البلاغ إلى أنه بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمملكة الذي يعر ض عدة مناطق بالبلاد لخطر الزلازل، وضع المغرب، منذ عدة سنوات، سياسة بحثية في مجال علم الزلازل، من خلال توسيع شبكة رصد الزلازل التي يديرها المعهد الوطني للجيوفيزياء، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومن خلال العديد من الأعمال البحثية والبعثات الميدانية التي قامت بها الجامعات المغربية.

وأضاف أنه تماشيا مع مهامها في مجال العلوم، تسهل اليونسكو وتشجع على استخدام العلم والتكنولوجيا للمساهمة في الحد من مخاطر الكوارث، وتسهر على تعزيز التعاون العلمي الدولي لتحسين قدرات الدول الأعضاء في الوقاية من مخاطر الكوارث، وبالتالي إنقاذ الأرواح البشرية والبنيات التحتية.

اليونسكو.. مشروع الموسيقى كمحرك للتنمية المستدامة في المغرب

أطلق مكتب اليونسكو الإقليمي في البلدان المغاربية، مشروع الموسيقى كمحرك للتنمية المستدامة في المغرب.

وينطلق هذا المشروع من فكرة تطوير مراحل سلسلة القيمة للقطاع الموسيقي في المغرب، بحيث يصبح هذا القطاع نافذة لفرص عمل جديدة ومصدر دخل للشباب، وهو ما من شأنه أن يساهم في التنمية المستدامة للمغرب.

وحسب المصادر، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز أنظمة الحكامة في قطاع الموسيقى في المغرب من خلال تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية والبنى التحتية الثقافية والأطر التنظيمية والسياسية.

وأكدت نفس المصادر، أن المشروع تموله الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة، وبدعم من مؤسسة أنيا الثقافية، ومؤسسة هبة.

وفي هذا الصدد، سيتم تنفيذ ثلاثة أنشطة اعتبارا من دجنبر 2020:

1. تنظيم دروس الصحوة الموسيقية لـ 30 طفلا (من 7 إلى 10 سنوات) في كل من طنجة ومكناس وإنزكان. وتهدف هذه الدروس إلى المساهمة في تحسين المستوى الحالي للتعليم الموسيقي، الذي لم يواكب التطورات الراهنة بشكل كاف ولم ينفتح على الموسيقى المعاصرة، بما في ذلك ما يتعلق بالتغييرات المرتبطة بالتقنيات الرقمية.

2. إنشاء بوابة إلكترونية لمهنيي قطاع الموسيقى في المغرب بغية تزويدهم بالمعلومات عبر خريطة تفاعلية للموسيقى والأماكن المرتبطة بها في جميع أنحاء المغرب. والحق أن الغرض من هو جمع الفاعلين في قطاع الموسيقى في مكان واحد وتزويد السلطات العامة والمجتمع المدني بالوسائل اللازمة لتطوير هذا القطاع.

3. تنظيم 12 جلسة تسجيل وتدريب للفنانين الشباب المغاربة في إقامة خاصة بالفنانين. وتهدف هذه الجلسات إلى تعزيز قدرات الفنانين الشباب بهدف الارتقاء بالجودة الفنية وزيادة قدراتهم ودخلهم المادي في التدابير الجديدة لدعم قطاع الموسيقى.

وفي ما يخص هذا النشاط الأخير، تم إطلاق دعوة لتقديم الطلبات حتى 12 دجنبر 2020من أجل اختيار 12 فنانا أو مجموعة مغربية، تتكون من 2 إلى 5 أشخاص، نساء أو رجال، تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة.

وخلصت المصادر الى أنه، سيستفيد من هذا المشروع، كل من الفنانين أو المجموعات المختارة من جلسة تدريب وتسجيل في إقامة الفنانين باستديو هبة في الدار البيضاء، على أن تدوم كل جلسة لمدة 5 أيام.

اليونسكو ينظم ورشة حول “السلام وبناء الصمود ومنع التطرف العنيف”

ينظم معهد اليونسكو الدولي لبناء القدرات في إفريقيا (IICBA) ومكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية بالرباط في الفترة الممتدة ما بين 08 إلى 18 يونيو 2020 ورشة تدريبية افتراضية عبر الإنترنت حول “السلام وبناء الصمود ومنع التطرف العنيف”.

وكان من المقرر تنظيم هذه الورشة التدريبية حضوريا بالرباط في مارس 2020، إلا أن الظروف الاستثنائية التي خلقتها جائحة كوفيد المستجدة حالت دون ذلك.
انطلقت أشغال الورشة التدريبية يوم الاثنين 8 يونيو 2020، بحضور السيدة غولدا الخوري، مديرة وممثلة مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية بالرباط والسيدة يوميكويوكوزكي، مديرة معهد اليونسكو الدولي لبناء القدرات في أفريقيا، أساتذة الجامعات ومعاهد تكوين المعلمين في كل من الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس، بالإضافة إلى فريق مكتب اليونسكو بالرباط. وسيركز التدريب على التربية والمناهج وتحقيق التكامل فيما بينهم، وكذلك على الممارسات الفضلى والتقييم. كما سيركز أيضا على المهارات التربوية، والأخلاقيات كهدف للتغييرداخل المجتمعات وتعزيز السلام.

وأكدت غولدا الخوري في افتتاح هذه الدورة التدريبية على أن “بناء السلام ومكافحة التطرف العنيف من خلال التعليم هومن أولوياتنا بالمنطقة حيث غالبية السكان هم من الشباب. إن الاستثمار في بناء قدرات الشابات والشبان سيعزز إسهامهم في لعب دور إيجابي في بناء السلام والاستقرار داخل مجتمعاتهم. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب بناء تعليم جيد يحقق تحولًا اجتماعيًا حقيقيًا، فبرنامج هذا التدريب عبر الإنترنت يهدف إلى تعزيز مهارات الأساتذة والأستاذات ليكونوا فاعلين مشاركين في تعزيز السلام وتنمية القدرة على الصمود لمواجهة التحديات العالمية التي تهدد البشرية”.

وأضافت يوميكو يوكوزكي “أن الازمة مثل هذه التي نمر بها اليوم يمكن أن تؤثر على الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والعاطفية والتعليمية والتوظيفية للشباب خاصة. كما يمكن أن تقوض بشكل خطير المكاسب التي تحققت في بناء السلام ومنع التطرف العنيف في قطاعات التعليم. كمثال، يمكننا أن نشير إلى إحباط الشباب عند إغلاق وتأجيل مباراة اجتياز امتحانات نيل الديبلومات والشواهد في العديد من الجامعات الأفريقية. ثم أضافت، أن التعليم أداة رئيسية لبناء السلام، وللأساتذة دورًا مهمًا في تغيير عقول الشباب، خاصة في أوقات الأزمات مثل هذه التي نمر بها حاليًا “.

ويعد هذا التدريب الافتراضي عبر الإنترنت الثالث من نوعه، ويجمع أكثر من 24 مشاركًا، كما يعتبر جزءً من مشروع “السلام وبناء المرونة والوقاية من التطرف العنيف في أفريقيا من خلال تدريب المعلمين”، والذي يهدف إلى غرس كل هذه القيم من خلال التعليم. وتجدر الإشارة إلى أنه تم عقد ورشة العمل التدريبية الأولى في أديس أبابا في أكتوبر 2019 لأفريقيا الناطقة بالإنجليزية والثانية في داكار في فبراير 2020 للدول الناطقة بالفرنسية.

كما يقوم هذا المشروع، بقيادة من اليونسكو IICBA وبدعم من حكومة اليابان، على الدروس المستفادة من مشاريع “تدريب المعلمين لبناء السلام” التي تم تنفيذها في القرن الأفريقي في عام 2017 وفي منطقة الساحل في عام 2018. حتى الآن، تم تدريب أكثر من 6500 أستاذ على التربية التحويلية لبناء السلام بناءً على دليلين هما:
 تمكين الشباب من أجل السلام وبناء الصمود ومنع التطرف العنيف في منطقة الساحل والبلدان المجاورة: دليل للمعلمين (2019)؛
 التربية التربوية التحويلية لبناء السلام: دليل للمعلمين (2017).

ويركز مشروع “السلام وتعزيز المرونة والوقاية من التطرف العنيف في أفريقيا من خلال تدريب المعلمين” على تبادل الممارسات الفضلى وتوسيع نطاقها في 18 دولة أفريقية وهي بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، إريتريا، مصر، إثيوبيا، كينيا، ليبيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، الصومال وجنوب السودان وأوغندا ومناطقهم عبر الحدود.

أما الشركاء الاستراتيجيون للمشروع فهم: اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وإدارة الموارد البشرية والعلم والتكنولوجيا التابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، وإدارة السلام والأمن، وكذلك مكتب اتصال اليونيسف مع الاتحاد الأفريقي.

اليونيسكو تسجل “المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات المرتبطة بالنخلة” تراثا ثقافيا غير مادي

وافقت لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) على تسجيل “المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات المرتبطة بالنخلة” كتراث إنساني ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، وذلك خلال اجتماعات الدورة الرابعة عشرة التي انعقدت في بوغوطا عاصمة كولومبيا يوم أمس الأربعاء.

وأوضح بلاغ لوزارة الثقافة والشباب والرياضة- قطاع الثقافة، اليوم الخميس، أن اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي اعتمدت في قرارها على “دور النخلة في صياغة خبرات وممارسات متعددة، تلامس الجوانب البيئية والاقتصادية للمجتمع، وتنفتح على أبعاده الثقافية والرمزية”.

وأضاف المصدر ذاته أن تسجيل هذا العنصر يدخل في إطار أول ملف عربي مشترك لكل من المغرب والبحرين ومصر والعراق والأردن والكويت وموريتانيا وسلطة عمان وفلسطين والعربية السعودية والسودان وتونس والامارات العربية المتحدة واليمن، والذي أشرفت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على تنسيقه.

وخلص البلاغ إلى أنه من شأن هذا الإنجاز أن يشجع تنسيق العمل العربي من أجل تقديم ملفات موحدة للعديد من العناصر الثقافية اللامادية المشتركة.

جهود كبيرة لإدراج فن كناوة ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو

تم تسليط الضوء، يوم الخميس بالصويرة، على الجهود التي يبذلها المغرب منذ سنوات لإدراج فن كناوة ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو.

وأكد المنظمون، خلال لقاء مع المعلمين الكناويين قبيل انطلاق النسخة الثانية والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم (من 20 إلى 23 يونيو الجاري)، على أهمية إدراج هذا التراث العريق، الذي يجسد تجذر المملكة في إفريقيا، على لائحة اليونسكو.

وأشاروا إلى أن الأمر يتعلق بتتويج جديد للتراث الوطني بشكل عام وموسيقى كناوة على وجه الخصوص، التي تشكل تراثا موسيقيا عالميا وإنسانيا ورمزيا للعيش المشترك في إطار التنوع العرقي والثقافي بالمغرب، مبرزين أهمية هذا التتويج المقبل في تعزيز تدويل هذا التراث.

وذكروا، من جهة أخرى، بأن اللجنة التابعة لليونسكو ستقرر، خلال الاجتماع السنوي الرابع عشر المقرر عقده في دجنبر المقبل في بوغوتا (كولومبيا)، في مسألة إدراج فن كناوة على لائحة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، مشيرين إلى أن الأمر يتعلق بخطوة مهمة جدا في تاريخ هذا التراث.

وأشاد مختلف المتدخلين بالعمل الذي تم القيام بها لتسليط الضوء على فن كناوة والتعريف به على نطاق عالمي، مشيرين إلى أن كناوة، كفن وثقافة وتراث، تستحق إعلانها كإرث عالمي للإنسانية جمعاء، والترويج لها وحمايتها لفائدة الأجيال الصاعدة.

على صعيد آخر، أكد المنظمون على الدور الذي يضطلع به مهرجان كناوة وموسيقى العالم في الترويج لهذا التراث العريق خارج الحدود، وإعادة الاعتبار لجميع المعلمين الذين قدموا الكثير لهذا التراث الأصيل.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرزت السيدة نائلة التازي عبدي، منتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، الضوء على الجهود المبذولة من طرف العديد من المتدخلين، وهم الدولة، من خلال وزارة الثقافة، وكذا الفاعلين في المجتمع المدني نجاح هذا الترشيح، مشددة على زيادة تعبئة المعلمين الكناويين للنهوض بهذا التراث.

وأشارت إلى أن إدراج تراث كناوة ضمن لائحة اليونسكو هو مسؤولية الجميع، مضيفة أنه سيتم قريبا تنظيم يوم دراسي للتركيز بالتفصيل على عملية إدراج كناوة باعتباره تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية، والمزايا التي يمكن أن يوفرها هذا الاعتراف من حيث تعزيز واستدامة هذا الفن العريق وكذا تعزيز عالميته.

كما نوهت السيدة التازي بالمشاركة المتميزة لـ 32 من المعلمين الكناويين في هذه النسخة الجديدة من مهرجان كناوة الذي يعد بالفعل بحفلات مذهلة ولحظات جميلة من البهجة.