أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المداخيل الجارية إلى متم يونيو 2026 سجلت أداء إيجابيا مقارنة بتوقعات قانون المالية وبالفترة نفسها من سنة 2025، مدفوعة بارتفاع المداخيل الجبائية وغير الجبائية.
وجاء ذلك خلال اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان. وكان الاجتماع مخصصا لتقديم عرض حول تنفيذ ميزانية سنة 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027. كما شمل الاجتماع البرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة بين 2027 و2029.
ارتفاع المداخيل الجارية بـ15.4 في المائة
أوضحت الوزيرة أن المداخيل الجارية ارتفعت بنسبة 15.4 في المائة عند متم يونيو الماضي.
وأضافت أن المداخيل الجبائية سجلت نموا بنسبة 11.8 في المائة. في المقابل ارتفعت المداخيل غير الجبائية بنسبة 55.3 في المائة. وهذا يعكس أداء إيجابيا للمالية العمومية خلال النصف الأول من السنة.
الاقتصاد المغربي يواصل الصمود
وأبرزت نادية فتاح أن الاقتصاد الوطني واصل إظهار قدرة كبيرة على الصمود رغم الظرفية الدولية الصعبة.
وأرجعت هذا الأداء إلى التدابير الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة، إلى جانب تحسن أداء القطاع الفلاحي.
وأضافت أن الحكومة تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.3 في المائة خلال سنة 2026.
التضخم يتراجع والبطالة تعرف تحسنا
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكدت الوزيرة أن التضخم عاد إلى مستويات منخفضة. حدث ذلك بعدما بلغ متوسطه 0.4 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وأضافت أن التضخم الأساسي استقر عند ناقص 0.1 في المائة. ويعود ذلك إلى تراجع أسعار المواد الغذائية والإجراءات الحكومية الداعمة للقدرة الشرائية.
أما بخصوص سوق الشغل، فأشارت إلى إحداث 193 ألف منصب شغل صاف خلال سنة 2025. وقد ساهم هذا في خفض معدل البطالة إلى 13 في المائة.
كما سجل معدل البطالة، وفق المفهوم الضيق، استقرارا عند 10.8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026.
الصادرات تواصل النمو رغم اتساع العجز التجاري
وأوضحت الوزيرة أن الصادرات المغربية ارتفعت بنسبة 5.8 في المائة إلى غاية متم ماي 2026، لتبلغ 211.4 مليار درهم.
وأرجعت هذا التطور إلى الأداء الإيجابي لقطاعي السيارات والطيران.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 11.8 في المائة لتصل إلى 370.5 مليار درهم. نتيجة لذلك اتسع العجز التجاري بنسبة 20.8 في المائة.
وأكدت أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 46.2 مليار درهم، ساهمت في الحد من آثار هذا العجز. كما ساهمت مداخيل السياحة المقدرة بـ46.9 مليار درهم في الحد من آثار هذا العجز.
قانون المالية 2027 في سياق دولي معقد
وفي ما يخص إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضحت فتاح أن الحكومة تشتغل في ظل ظرفية دولية تتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية. وأشارت بشكل خاص إلى منطقة الشرق الأوسط وما يرافقها من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.
وأضافت أن البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029 ترتكز على مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى وتعزيز الدولة الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، تتوقع الحكومة تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.1 في المائة سنة 2027، و4.2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029.
وأشارت إلى أن هذه التوقعات تستند إلى فرضيات تشمل محصولا للحبوب في حدود 70 مليون قنطار. كما تستند الفرضيات إلى سعر نفط يبلغ نحو 70 دولارا للبرميل وسعر غاز البوتان في حدود 500 دولار للطن. ويضاف إلى ذلك معدل تضخم يقارب 2 في المائة.