أفاد بنك المغرب بارتفاع جاري القروض البنكية إلى 1292,3 مليار درهم متم غشت الماضي. بالتالي، حققت التمويلات البنكية نموا سنويا لافتا بلغت نسبته 11,3 في المائة. علاوة على ذلك، تعكس هذه الأرقام تحسناً ملموساً في النشاط الائتماني والتمويلي بالمملكة.
انتعاش تمويلات المقاولات وقروض التجهيز
أوضحت لوحة قيادة البنك المركزي تطور التمويلات الموجهة للوكلاء غير الماليين بنسبة 10,5%. وفي المقابل، سجلت القروض المخصصة للوكلاء الماليين قفزة سنوية بارزة ناهزت 15,2%. بناء على ذلك، استفادت المقاولات الخاصة غير المالية من وتيرة إقراض مرتفعة.
من جهة أخرى، قادت قروض التجهيز هذا المسار التصاعدي بارتفاع لافت قدره 17,4%. ونتيجة لذلك، واكبت البنوك نمو قروض الإنعاش العقاري بنسبة وصلت إلى **11,8%**. وبالتالي، دعمت تسهيلات الخزينة سيولة المقاولات عبر زيادة بنسبة 12,1%.
وتيرة إقراض الأسر وقروض الاستهلاك
حققت القروض المقدمة للأسر والأفراد نمواً سنوياً متوازناً بلغ 3,4 في المائة. وفي الوقت نفسه، دعمت القروض السكنية هذه الحصيلة عبر ارتفاع بنسبة 2,3%. تأسيسا على ذلك، انتعشت قروض الاستهلاك بشكل أسرع محققة زيادة بنسبة 5,1%.
وبالتوازي مع ذلك، تؤكد المؤشرات النقدية استمرار ثقة الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة البنكية. وبناءً على هذه المعطيات الرسمية، يواصل القطاع المالي دوره في تحفيز الاستثمار الوطني.
يعكس الارتفاع اللافت لجاري القروض البنكية بنسبة 11,3% وبلوغه حاجز 1292,3 مليار درهم تحولاً نوعيا في الدورة الاقتصادية الوطنية، متجاوزا منطق “التمويل الدفاعي” نحو دينامية توسعية ملموسة.
بالتالي، يمثل النمو القوي لقروض التجهيز الموجهة للمقاولات الخاصة بنسبة 17,4% مؤشراً صريحاً على استعادة النسيج الإنتاجي لثقته الاستثمارية، مدفوعاً بتسريع تنزيل الأوراش الاستراتيجية الكبرى ومشاريع البنية التحتية والاستعدادات الاستحقاقية القارية.
علاوة على ذلك، يجسد الإقبال المكثف على قروض التجهيز رغبة حقيقية لدى المقاولات في تجديد آلياتها الإنتاجية وتوسيع طاقاتها التشغيلية، مستفيدة من وضوح الرؤية الاقتصادية واستقرار التوجهات النقدية لبنك المغرب.